سياسة شرق أوسط

استقبلته بالطيران الحربي.. رئيس وزراء العراق يصل الرياض في أول زيارة رسمية

بغداد-جوبرس

وقعت الحكومة السعودية ونظيرتها العراقية، الأربعاء، خمس اتفاقيات متنوعة، وذلك خلال أول زيارة رسمية يجريها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي للرياض منذ توليه منصبه في مايو أيار من العام الماضي.

ووصل الكاظمي، في وقت سابق اليوم، إلى العاصمة السعودية تلبية لدعوة وجهها له العامل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قبل أسبوع.

وكان ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان في استقبال رئيس الحكومة العراقية الذي وصل على رأس وفد حكومي لبحث عدد من الملفات المشتركة، وتعزيز التعاون بين البلدين.

وضم الوفد العراقي محافظين لمحافظات حدودية مع السعودية لبحث زيادة المنافذ الحدودية بين البلدين.

وفي وقت سابق اليوم، كتب الكاظمي على حسابه في “تويتر” إنه سيتوجه إلى الرياض “لتوطيد العلاقات بين البلدين الشقيقين وإرساء آفاق التعاون الأخوي بين دول المنطقة”.

ومن المقرر أن تبحث ملفات عديدة، خاصة تلك المتعلقة بالاستثمارات السعودية والتهديدات التي تتعرض لها المملكة من الأراضي العراقية.

وفي 25 مارس آذار الجاري، أجرى العاهل السعودي محادثات عبر الاتصال المرئي مع الكاظمي ودعاه لزيارة الرياض في أقرب فرصة.

وفي يوليو تموز الماضي، جرى تأجيل زيارة كان الكاظمي سيقوم بها إلى السعودية بسبب إجراء العاهل السعودي عملية جراحية.

وبعد شهر من تأجيل الزيارة، وصل وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان إلى بغداد، والتقى الكاظمي ومسؤولين كبار.

ووصف الكاظمي، آنذاك، السعودية بأنها شريك حقيقي للعراق، فيما أشار وزير الخارجية السعودي إلى أن بلاده تتطلع إلى زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي.

وزير الخارجية السعودي خلال زيارة لبغداد أغسطس آب 2020.

وهناك ملفات أمنية تشغل اهتمام البلدين، خاصة التعاون في مكافحة تنظيم الدولة، كما تسعى المملكة إلى منع استخدام الأراضي العراقية في أي هجوم عليها من قبل جماعات مسلّحة مرتبطة بإيران.

ومطلع مارس آذار الجاري، أجرى رئيس الأركان السعودي فياض الرويلي زيارة رسمية إلى العراق، بحث خلالها ملفات التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين، وفق “وكالة الأنباء العراقية الرسمية” (واس).

وفي 21 فبراير شباط، أجرى وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي زيارة رسمية إلى السعودية، أعقبتها بعد يوم زيارة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، تناولت التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين.

واستأنفت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع العراق، في ديسمبر كانون الثاني  2015، بعد 25 عاماً من انقطاعها من جراء الغزو العراقي للكويت عام 1990.

وبعد عقود من التوتر بدأت العلاقات تتحسن عقب زيارة لبغداد، في 25 فبراير شباط 2017، قام بها وزير الخارجية السعودي آنذاك، عادل الجبير.

صحف عربية: هل تصبح الصين منافسًا للنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط؟

زيارة مهمة

من جهته، قال حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء، في تصريح للصحيفة الرسمية “الصباح” إن الكاظمي يبدأ زيارة رسمية إلى الرياض (غير محددة المدة) على رأس وفد حكومي يضم وزراء وأعضاء لجنة التنسيق العراقية السعودية.

وأوضح حسين أن الزيارة مهمة، وجاءت في ظرف استثنائي، وتم الترتيب لها في زيارات سابقة قام بها أعضاء الفريق الحكومي والمجلس التنسيقي العراقي السعودي، الذي يترأسه عن الجانب العراقي علي عبد الأمير علاوي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية.

وأضاف أن الزيارة ستبحث عددًا من الملفات، التي تحظى باهتمام البلدين، من بينها سبل مواجهة الأزمات الموجودة في المنطقة والتنسيق الاقتصادي ودعم خطط التنمية والاستثمار، التي عرضتها هيئة الاستثمار الوطنية العراقية على الشركات السعودية، والتسهيلات التي ستقدمها الحكومة العراقية للشركات السعودية والتوجه نحو إنشاء مشاريع مشتركة.

المجلس التنسيقي

وشكلت العراق والسعودية في يوليو تموز الماضي المجلس التنسيقي بين البلدين، الذي يتولى مهمة البحث في جميع الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين.

واستقبلت السعودية رئيس الحكومة العراقية بالطائرات الحربية، في تقليد نادر خلال زيارة رسمية يقوم بها إلى المملكة.

الطائرات الحربية خلال مرافقتها الكاظم في سماء المملكة.

وظهرت طائرات حربية في الأجواء السعودية ترافق طائرة الكاظمي القادمة من بغداد، وتمكن مصور الكاظمي الخاص من التقاط صورة له من داخل الطائرة بينما الطائرات السعودية ترافقه.

وكان السفير السعودي لدى العراق، عبدالعزيز الشمري، أكد أن زيارة الكاظمي مهمة وتأتي في توقيت مهم.  وقال إنها ستشهد مناقشة عدد من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، وتوقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات عدة.

ويسعى الكاظمي لإعادة العراق لمحيطه العربي في مواجهة الإصرار إيراني على إبقائه رهينة للميليشيات الموالية لها.

ويعوّل الكاظمي على الدعم الخليجي لنفخ الروح في اقتصاد بلاده التي أرهقتها الحروب على مدار عشرين عامًا.

وقد أعيد فتح معبر عرعر الحدودي بين العراق والسعودية قبل شهور قليلة أمام حركة التجارة بعد سنوات من الإغلاق.