ترجمات

إندبندنت: الجالية اليهودية في الإمارات تزدهر بعد اتفاق التطبيع

قالت إندبندنت البريطانية إن ظروف الجالية اليهودية المقيمة بالإمارات تغيرت كثيرًا بعد توقيع اتفاق التطبيع مع إسرائيل في أغسطس آب الماضي.

وعرفت الأشهر القليلة الماضية طفرة نوعية بالسياحة اليهودية الدولية لهذا البلد الخليجي، كما ازدهرت مطاعم “الكوشير” وحفلات الزفاف والعطلات اليهودية خاصة فترة أعياد الفصح، وفق الصحيفة.

وأكدت الصحيفة في تقرير لمراسلتها من بيروت بيل ترو، أن ما يقرب من ألف فرد، وهو قوام الجالية اليهودية بالإمارات، ظلوا حتى وقت قريب منعزلين ومتوارين عن الأنظار، ولم يكن لديهم كنيس خاص بهم، عكس المسيحيين مثلا الذين يمتلكون 45 كنيسة رسمية على الأقل في عموم البلاد ويقدر عددهم بحوالي 800 ألف شخص.

وتضيف أنه -ورغم كونها وجهة مفضلة منذ فترة طويلة لحفلات الزفاف الفاخرة وعطلات الشتاء- فإن الإمارات لم تكن قط مكانًا سهلا للزوار اليهود خاصة المتدينين منهم.

ويقول عريسان يهوديان قررًا عقد قرانهما بمدينة دبي الإماراتية بعد أن ألغي في فرنسا بسبب إغلاق كورونا “بصراحة قبل 10 سنوات لم يكن بإمكاننا التفكير في إقامة حفل زفافنا في الإمارات. كان من الممكن أن تكون أوروبا أو إسرائيل أو الولايات المتحدة”.

ويضيف العريسان “لقد كان الأمر سلسًا وكان أمامنا عدد مذهل من الخيارات المتاحة.. كانت جميع الفنادق في دبي تقدم خدمات الكوشير وكانوا جميعًا متحمسين لاستضافة زفافنا، لقد أرادوا حقًا الدخول في صناعة الزفاف اليهودية”.

ويصف الزوجان تجربتهما بأنها كانت “فريدة ومتعددة الثقافات” حيث حضرها الأصدقاء وأفراد العائلة من مناطق عدة من العالم، وترأس مراسم زفافهما حاخام من أصول لبنانية مقيم في الإمارات يدعى إيلي عبادي.

ويؤكد عبادي الذي يخطط ابنه أيضا للزواج في دبي -في تصريح للصحيفة- أن “هناك العديد من الاحتفالات اليهودية الأخرى في طور الإعداد حيث أدرك منظمو حفلات الزفاف والفنادق الإمكانات الواعدة لهذه السوق الجديدة”.

ويضيف “هناك تغيير كبير الآن.. لا يقتصر الأمر على الأعراس فقط بل يشمل أيضا أعياد الفصح اليهودي هذا الأسبوع.. بغض النظر عن خيارات الكوشير المتاحة، يشعر السكان والزوار اليهود هنا بالأمان. عندما أمشي مرتديًا القلنسوة (الكيباه) لا ألتفت إلى الوراء ولو لثانية واحدة.. أشعر بالحماية وبالأمان التام”.

وتشير إندبندنت إلى أنه بمجرد بدء تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل والإمارات، وهو نتاج اتفاقية التطبيع بينهما، زار حوالي 135 ألف إسرائيلي الإمارات بين ديسمبر كانون الأول ويناير كانون الثاني الماضيين، مما خلف طلبًا فوريًا على خدمات تستجيب لانتظارات المسافرين اليهود.

إمكانيات هائلة

وذكر أصحاب مشاريع استثمارية للصحيفة أن تأثير هذا الارتداد يتجاوز المنطقة حيث سرعان ما اندفعت الشركات المحلية لتقديم الخدمات للزوار اليهود.

وتم افتتاح أول مطعم كوشر بالبلاد في سبتمبر أيلول الماضي ببرج خليفة في دبي. وبات اليهود حتى من خارج إسرائيل يعتبرون الإمارات مكانًا مناسبًا لقضاء إجازاتهم.

وتؤكد إيلي كريل، وهي يهودية تدير مطعم كوشير في دبي، أن الطلبات على الأكل اليهودي ارتفعت 5 مرات بعد توقيع اتفاق التطبيع وبدء توافد اليهود على الإمارات من كل أصقاع العالم.

وفي الوقت الحالي، حتى مع تقييد السفر بسبب فيروس كورونا فإن الطلب مرتفع للغاية لدرجة أن كريل دربت فريقًا من طهاة الكوشير الذين يديرون إنتاج الطعام في مطبخ مُعد خصيصًا بأحد أكبر فنادق أبو ظبي.

وتضيف “الإمكانيات هائلة.. وأتوقع أنه بمجرد أن يتلاشى الوباء وتنتعش حركة السفر سيكون هناك ارتفاع هائل في السياحة خاصة خلال الأعياد اليهودية، مثل عيد سوكوت الذي يبدأ في سبتمبر أيلول وعطلة هانوكا التي تبدأ في ديسمبر كانون الأول”.