خليج

فرنسا تبدأ بدء محاكمة 7 أشخاص سطوا على موكب أمير سعودي عام 2014

باريس-جوبرس

بدأت، يوم الثلاثاء، محاكمة سبعة أشخاص في باريس على خلفية قيامهم بسرقة مبالغ مالية ومجوهرات ووثائق دبلوماسية من موكب الأمير عبد العزيز بن فهد، نجل ملك السعودية الأسبق.

وتعود الواقعة إلى 17 أغسطس آب 2014، عندما غادر الأمير عبد العزيز بن فهد، جناحه في فندق “جورج الخامس” المملوك للأمير الوليد بن طلال، متوجّها إلى مطار “لو بورجيه” شمال باريس.

وبعد خروجه، لحقه موكبه الرسمي الذي يضم نحو عشر سيارات في مقدّمتها مركبة مرسيدس “فيانو” أجبرت على التوقف من قبل سيارتين مسروقتين من طراز “بي إم دبليو”، بينما كانت على وشك دخول الطريق السريع المؤدي إلى المطار.

وخطف مسلّحون يرتدون أقنعة السيارة المرسيدس بعدما أخرجوا ركّابها وقادوها بعيدًا. ولم يتم إطلاق أي أعيرة نارية ولم يتعرّض أحد إلى الأذى.

وكان الأمير نفسه على متن الطائرة عندما وقعت العملية متوجهًا إلى “إيبيزا” في إسبانيا، وفق ما ذكرت صحيفة “لو باريزيان”.

وشملت عملية السرقة 250 ألف يورو (ما يعادل 300 ألف دولار بحسب سعر الصرف الحالي) إضافة إلى مبلغ نقدي آخر بالدولار قدره أيضًا 300 ألف دولار، وساعات فخمة ووثائق دبلوماسية سعودية.

واشتبه محققون بأن المهاجمين حصلوا على مساعدة من الداخل إذ بدوا كأنهم كانوا على علم تماما بالسيارة المستهدفة في العملية.

وعُثر لاحقًا على السيارات محترقة في بلدة صغيرة شمال شرق باريس.

وأفادت “لو باريزيان” أن شرطة مكافحة العصابات التي اشتبهت حيال زيادة نشاط هذه المجموعات في باريس بما يكشف عن وجود مخطط لعملية سرقة، وضعت بعض أعضاء المجموعة تحت الرقابة المشددة.

وأضافت الصحيفة أنه مع إجراء التحقيق، ساعدت البيانات التي تم جمعها عن طريق المراقبة الشرطة في جمع الأدلة بشأن المؤامرة.

وازدادت الشكوك عندما بدأ المهاجمون ينفقون بشكل أكبر على العطلات والسيارات والدراجات النارية. وفتح أحد المشتبه بهم متجرين بينما فتح آخر مقهى للشيشة خارج باريس.

وبعد العملية بتسعة أشهر، في مايو أيار 2015، أوقفت الشرطة نحو عشرة أشخاص ووجّهت اتهامات لستة منهم تراوح أعمارهم بين 27 و51 عامًا بالسطو المسلّح.

ويتحدّر بعض الموقوفين من مناطق سكنية فقيرة قرب العاصمة الفرنسية بينما ينتمي البعض الآخر إلى مجموعات الغجر.

وتظهر سجّلات الشرطة تورّط أغلبهم بالسطو المسلح وتهريب المخدرات. وتم توقيف المشتبه به السابع عام 2017.

ولم يعترف إلا متهم واحد فقط تم التعريف عنه على أنه يدعى لودوفيتش إل، بذنبه، قائلًا إنه سرق سيارتي “بي إم دبليو” اللتين استخدمتا في العملية.

ويواجه المشتبه بهم احتمال سجنهم لمدة تصل إلى 30 عامًا حال إدانتهم بـ”السطو المسلّح ضمن عصابة” و”الانضمام إلى مؤامرة جنائية”.

ومن المتوقع أن تتواصل المحاكمة إلى نحو ثلاثة أسابيع.