السعوديات يقلن إنهن يعملن بجهد أكبر وراتب أقل
خليج مجتمع

رويترز: النساء في السعودية يعملن بنصف الأجر وضِعف الجهد

الرياض | جو-برس

قالت وكالة رويترز للأنباء إن النساء في السعودية يشكلن حاليًا 33% من مجموع الأيدي العاملة، وهي ضعف النسبة التي كانت موجودة قبل 5 سنوات.

وأصبحت النساء من مختلف الفئات العمرية والمستويات التعليمية يقبلن للعمل في وظائف كانت محصورة بالرجال و”العمالة الوافدة”.

ومن بين هذه الوظائف العمل في المطاعم، والمتاجر الكبرى (سوبر ماركت)، وشركات المحاسبة و”تصميم الغرافيك” (غرافيك ديزاين).

وهناك عدد قليل من النساء يعملن منذ فترة طويلة في القطاع الحكومي السعودي وخاصة بمجالات التدريس والرعاية الطبية.

وكانت النساء طوال السنوات الماضية تلتزم بقواعد الفصل التام بين الجنسين التي كانت سارية لعقود طويلة.

ومع تخفيف القيود المتعلقة باختلاط الجنسين، والسماح للمرأة بقيادة السيارة، بدأت عدة شركات التوسع في توظيف النساء.

وتعمل الحكومة على “سعودة” الوظائف، في محاولة للتخفيف من نسبة البطالة التي يبلغ معدلها الآن 11%.

وتعيش المملكة التي لطالما وُصفت بالمحافظة حالة مرونة غير مسبوقة فيما يخص ولاية الرجل على المرأة، والتي أسقطت في كثير من الأمور.

لكن بعض الشركات ما تزال توظف النساء بعد موافقة ولي أمرهن، بحسب رويترز.

عمل بنصف أجر

وأجرت الخبيرة الاقتصادية جينيفر بيك، بحثًا كشف أن عدد السعوديات في القطاع الخاص بلغ نحو 935 ألف امرأة، عام 2021، مقارنة بـ 56 ألف عام 2010.

وقالت الخبيرة الاقتصادية إن العدد آخذ في الارتفاع، لكنها تحدثت أيضًا عن الفجوة في الأجور بين الجنسين.

ومعظم الوظائف الجديدة للنساء منخفضة الأجر، بحسب رويترز.

ونقلت الوكالة عن صاحب عمل في شركة كبيرة أنه يفضل توظيف النساء لأنهن “يعملن بجهد مضاعف مقابل نصف الأجر”.

ومع فرض الحكومة السعودية ضرائب جديدة “عالية”، وتخفيض الدعم الحكومي، بدأ كثير من الأسر الاعتماد على دخل المرأة.

ويتصاعد هذا الاعتماد المادي للأسرة على عمل المرأة وسط “احتفاء وارتياب” من دخول النساء إلى سوق العمل بالنظر إلى التقاليد التي ما تزال متجذرة في المملكة.

وتحدثت رويترز إلى فتاة سعودية شابة تعيش مع أسرتها، وتعمل في “متجر معظم زبائنه من النساء”، بهدف تحقيق مردود مادي.

تعمل الفتاة في سوق “السويلم” وسط العاصمة الرياض، في متجر لبيع أدوات التجميل، لمدة خمسة أيام في الأسبوع منذ نحو سنتين.

وتقول إنها بدأت العمل بعد السماح للمرأة بذلك، معبرة عن سعادتها بكونها أصبحت “مستقلة ماديًا”.

ويوميًا تخرج آلاف النساء للعمل في السعودية، وهو أمر كان محظورًا قبل سنوات، والآن أصبح “عرفًا سائدًا في ظل الإصلاحات التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتحديث المملكة، بحسب رويترز.

وتحاول السعودية تسليط الضوء على إنجازاتها فيما يخص “قضايا المرأة”، وسط انتقادات في الغرب بسبب سجلها في حقوق الإنسان.

وتشمل الانتقادات “حملة تضييق على المعارضة”، بينهن عشرات الناشطات في مجال حقوق المرأة، وكذلك بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018.