أزمة أوكرانيا تختبر العلاقات الإماراتية الأميركية
خليج سياسة

أزمة أوكرانيا تختبر العلاقات الإماراتية الأميركية

أبوظبي| جو-برس

قال السفير الإماراتي لدى واشنطن، يوم الخميس، إن العلاقات الإماراتية الأميركية تمر باختبار، مؤكدًا حق بلاده في تنويع مصادر تسليحها.

وجاءت تصريحات السفير يوسف العتيبة في وقت يطفو فيه الخلاف بين البلدين إلى السطح بشكل أكبر بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

ونقلت وكالة رويترز عن العتيبة أنه يثق في أن البلدين سيتجاوزان هذا الاختبار. لكنه قال إن الولايات المتحدة تعاني استقطابًا متزايدًا.

ويوم الخميس، كشف موقع “أكسيوس” أن الخارجية الأميركية سحبت رسالة توصف بـ”السرية والحساسة” بعد 24 ساعة من إرسالها.

وكانت الرسالة التي تم توجيهها إلى الدبلوماسيين الأميركيين تهدف إلى دفع الدول المعنية بتغيير مواقفها “المحايدة” في مجلس الأمن.

وصوتت الإمارات لصالح قرار يدين الغزو الروسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء إلى جانب 140 دولة أخرى.

وأكد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن من حق موسكو الدفاع عن أمنها، بحسب ما أكدة الكرملين هذا الأسبوع.

وأجرى وزير الخارجية عبد الله بن زايد في اتصال مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، غداة الغزو، متانة العلاقات بين البلدين.

وقال المستشار السياسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش إن أبوظبي تعتقد أن الانحياز إلى طرف سيعزز العنف.

وقال أندرياس كريج، الأستاذ المشارك في كلية الدراسات الأمنية في “كينجز كوليدج لندن”، إن التصويت المتباين للإمارات “يعكس “عملًا متوازنًا” اختارت تبنيه تجاه الأزمة الأوكرانية وقضايا السياسة الخارجية الأوسع.

وأكد في تصريح لموقع قناة الجزيرة الإنجليزية أن تصويت أبوظبي لصالح قرار الجمعية العامة الأكثر رمزية كان لأنه “أقل احتمالية لاستعداء روسيا” مقارنة بقرار مجلس الأمن الدولي.

وقال جورجيو كافييرو، رئيس “معهد تحليلات الخليج”، إن الإمارات تنظر إلى الدور المحتمل لروسيا والصين اللتين تتحركان لسد الفراغ الذي خلّفه الأميركيون.

وقال ماثيو هيدجز، الباحث في جامعة دورهام،إن الإجراءات الأخيرة للإمارات “تزيد فقط الوعي بتحالف أبوظبي القوي مع موسكو”.

وقالت تقرير أممي في 2020 إن أبوظبي دعمت فرق مرتزقة “فاغنر” المحسوبة على الحكومة الروسية لتنفيذ عمليات في ليبيا إلى جانب قوات الجنرال خليفة حفتر.

وأبدت أبوظبي مؤخرًا تقاربًا كبيرًا مع بشار الأسد، حليف موسكو في المنطقة، وهي تقود محاولات جادة لتعويمه عربيًا. وساعدت موسكو الأسد على استعادة معظم الأراضي التي خسرها في أول الحرب.

ومن المستبعد أن تتخذ أبوظبي موقفًا أكثر صراحة في أزمة أوكرانيا حتى لا تدخل في صدام مباشر مع الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يدعم الإماراتيون بوتين بشكل غير مباشر عبر رعاية الطبقة الأوليغارشية المحيطة به لتجاوز العقوبات.

واستهدفت العقوبات الغربية غير المسبوقة مئات المؤسسات ورجال الأعمال بما في ذلك البنك المركزي الروسي وأثرياء قريبين جدًا من بوتين.

وتعتمد الإمارات على الولايات المتحدة في جزء كبير من تسليحها لكنها لجأت أيضًا إلى الصين وروسيا خلال الفترة الأخيرة.

وقال العتيبة إن من حق بلاده تنويع مصادر تسليحها والتعامل مع كافة الدول للحصول على أسلحتها.

وأكد أنه من الصعب تصميم أنظمة دفاع لصد هجمات الطائرات المسيرة.

وانتقد دبلوماسيون غربيون موقف الإمارات من أزمة أوكرانيا وقالوا إنها عقدت “صفقة قذرة” مع موسكو في اليمن على حساب الأوكرانيين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين أن الموقف الإماراتي كان مخيبًا للآمال، وأنه يعكس مقايضة أبوظبي لمجلس الأمن بموسكو.

وقالت تقارير غربية إن الإمارات ترد على الدعم الأميركي الذي تلقته بعد الهجمات التي شنها الحوثيون من اليمن على أبوظبي ودبي مطلع العام الجاري، والذي تراه غير كافٍ.