اقتصاد

أسعار النفط تواصل الصعود مدفوعة بمخاوف نقص الإمداد

القاهرة | جو-برسأسعا

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، يوم الجمعة، إلى 105.47 دولارات للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 97.78 دولارًا للبرميل.

وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بدفع من زيادة الطلب وتوقف أحد خطوط الإمداد الرئيسية في أمريكا الشمالية.

وعوّض هذا الصعود الخسائر التي لحقت بالخام الأمريكي خلال الأسبوع الماضي حيث جرى تداوله بأقل من 87 دولارًا.

وكشفت مؤشرات السوق مواصلة الصعود القوي على الطلب وذلك على الرغم من ارتفاع مخزون البنزين وتراجع معدلات الاستهلاك في الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

ويراقب التجار تأثير الاضطراب بخط أنابيب “كيستون” الأمريكي، فيما خفّضت شركة “تي سي إنرجي” معدلات التشغيل على قطاع يمتد من كندا إلى مستودعات كوشينغ في أوكلاهوما، بحوالي 15% بعد حدوث خلل في إمدادات الطاقة.

وتعتبر “كوشينغ” نقطة تسليم العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط.

وفيما لا يزال النفط الخام أعلى بأكثر من 25% هذا العام، فإن الجزء الأكبر من المكاسب الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا بدأ في التراجع.

وترفع البنوك المركزية، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أسعار الفائدة لقمع التضخم المتصاعد.

وأثار الرفع المتواصل للفائدة مخاوف من التباطؤ الذي من شأنه أن يضعف الطلب على السلع بما في ذلك الطاقة.

ويضر هذا باهتمام المستثمرين بالنفط الخام، على الرغم من أن هيكل التسعير في السوق لا يزال يشير إلى علامات الندرة.

وقال جيفري هالي، كبير محللي السوق في “أوندا آسيا باسيفك”، لوكالة “بلومبرغ”، إن منحنيات العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط تظل في حالة تعرف بــ(backwardation).

وتمثل هذه الحالة نمطًا يتميز بتداول الأسعار للعقود ذات الأجل القريب أعلى من الأطول أجلًا.

ويشير هذا النمط إلى أن الإمدادات المادية الفورية للنفط في العالم الحقيقي تبدو محدودة أكثر من أي وقت مضى، وهو ما يقلل احتمالات تراجع الأسعار، بحسب هالي.

وقال ستيفن إينيس، مدير إدارة شريك في “SPI Asset Management”، لوكالة رويترز”، إن المستثمرين وضعوا قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل بشأن أسعار الفائدة في أذهانهم.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أن البنك المركزي سيرفع على الأرجح أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماعه 26-27 يوليو تموز الجاري.

وأضاف إينيس: “بينما لا يزال الرقم 75 قيد البحث، فإن التوجيه سيكون مهمًا وأي تخفيف في توقعات رفع أسعار الفائدة سيكون أمرًا رائعًا للنمو العالمي”.

وبينما أثرت إشارات ضعف الطلب الأميركي على أسعار النفط ودفعت العقود القياسية للانخفاض بنحو 3٪ في الجلسة السابقة، استمرت الإمدادات العالمية المحدودة في الحفاظ على انتعاش السوق.

وقالت تينا تينج، المحللة في “CMC Markets”: “على الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط، فإن التوقعات الخاصة بقضية العرض تظل إشكالية”.

وإلى أن تظهر أدلة مؤكدة على تراجع الطلب، فإن نقص الإمدادات (الأوكراني) الذي اشتدت حدته من الحرب سيبقي أسعار النفط ثابتة، بحسب تينج.

تعرض خام غرب تكساس الوسيط للضغط خلال الجلستين الماضيتين بعد أن أظهرت البيانات أن الطلب على البنزين في الولايات المتحدة قد انخفض بنسبة 8٪ تقريبًا عن العام السابق في خضم ذروة موسم القيادة الصيفي، متأثرًا بأسعار قياسية في المضخة.

في المقابل، عززت علامات الطلب القوي في آسيا مؤشر برنت، مما جعله في طريقه لتحقيق أول مكسب أسبوعي له في ستة أسابيع.

قال محللو “آر بي سي” إن الطلب في الهند على البنزين والوقود المقطر ارتفع إلى مستويات قياسية في يونيو حزيران، على الرغم من ارتفاع الأسعار.

وبلغ إجمالي استهلاك المنتجات المكررة 18٪ أكثر من العام الماضي، وتعمل مصافي التكرير الهندية بالقرب من أكثر مستوياتها ازدحامًا على الإطلاق.

وقال مايكل تران، المحلل في “آر بي سي” لرويترز: “هذا يشير إلى أكثر من مجرد انتعاش قوي من سنوات ابتليت بكوفيد”.