دولي سياسة

إيران تدرس رد واشنطن على مقترح “إحياء الاتفاق النووي”.. و”إسرائيل” غاضبة

طهران | جو-برس

تدرس الحكومة الإيرانية رد الولايات المتحدة على ملاحظاتها بشأن المقترح الأوروبي لإحياء اتفاق 2015 النووي، والمعروف بخطة العمل الشاملة.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الأربعاء 25 أغسطس آب 2022 إنها تلقت ردًّا أميركيا على ملاحظاتها وإنها سترد على الجانب الأوروبي بعد دراسة الرد الأميركي بدقة.

من جهتها، قالت الخارجية الأميركية إنها أبلغت الاتحاد الأوروبي بردها على طلبات إيران، دون مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤولون أميركيون لصحيفة “وول ستريت جورنال” إن واشنطن رفضت على الأرجح الطلبات التي قدمتها طهران.

وأكد المسؤولون أن الإدارة الأميركية وضعت مخاوف تل أبيب في حسابها خلال ردّها على الطلبات الإيرانية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال الاتحاد الأوروبي إنه قدّم مقترحا نهائياً هو أقصى ما يمكن التوصل إليه من كافة الأطراف في الوقت الراهن.

وانتقد رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلي يائير لابيد الاتفاق المحتمل وقال إنه “سيء”، وإنه سيمنح إيران فرصة الحصول على مليارات الدولارات.

وقال لابيد في تصريحات للصحفيين يوم الأربعاء إن “إسرائيل لن تلتزم بهذا الاتفاق في حال تم توقيعه”.

ويوم الخميس، قال لا بيد إن “إسرائيل” ستعمل بكل الطرق لمنع إيران من التحول إلى دولة نووية.

وبحث لابيد مع رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنيع مخاطر إحياء الاتفاق النووي مع إيران.

وهذا الأسبوع قال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، إن الاتفاق المحتمل سيعيد وضع نظام تفتيش أكثر صرامة على نشاطات إيران النووية.

وقال كيربي إن هذه المراقبة ستمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وستمكّن من نشر مفتشين في الميدان لرؤية ما يقوم به الإيرانيون.

في طهران، وصف مستشار الوفد الإيراني المفاوض محمد مرندي، في تغريدة على تويتر، فكرة “الرد الحازم” من جانب الولايات المتحدة بأنها “خاطئة”.

وقال مرندي إن بلاده حققت الكثير خلال الأشهر والأيلام القليلة الماضية.

وفيما تواصل إسرائيل مساعيها الرامية لفرض مزيد من العقوبات على طهران، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، إن جهود إحياء الاتفاق لم تنجح في سد بعض الثغرات.

وقال برايس في لقاء مع “سي إن إن” إن الولايات المتحدة وإيران أصبحتا أقرب لتوقيع اتفاق لكنهما لم تتوصلا لهذا القرار بعد.

وأكد أن أي اتفاق محتمل سيتعلق فقط بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل دائم وموثوق.

في غضون ذلك، نقل موقع “أكسيوس” عن لابيد قوله إن الرد الأميركي على مطالب إيران استجاب بشكل كبير لمطالب إسرائيل.

كما نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصدر سياسي أن تل أبيب دفعت واشنطن للتشدد إزاء مقترح الاتفاق الجديد.

ونقل موقع “والا” العبري عن مسؤولين إسرائيليين أن واشنطن لن تتخلى عن تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران، وإنها لن تضغط على الوكالة.

وقال المسؤولون إن واشنطن ستطالب طهران بأن تكون الضمانات الاقتصادية المتعلقة بالاتفاق سارية ما دام الإيرانيون ملتزمون بالاتفاق، حتى لو انسحبت واشنطن مجددًا من الاتفاق.

بدوره، قال وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس إنه سيجري زيارة مهمة للولايات المتحدة لإيصال رسالة واضحة بشأن المفاوضات النووية الجارية.

وأضاف في تغريدة أن أي اتفاق لا يعيد قدرات طهران النووية للوراء ويقيدها لسنوات مقبلة سيضر بالأمن الإقليمي والعالمي.

وقال إن إسرائيل ستواصل بناء قوتها حتى يمكنها الدفاع عن نفسها في أي موقف.

في السياق، قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي إن الوكالة لا تمتلك أدلة على أن لدى الإيرانيين برنامج لصنع قنبلة نووية.

وكانت إيران قالت في يوليو تموز إنها قادرة في الوقت الراهن على صنع قنبلة نووية ولكنها لم تتخذ القرار بعد.