افريقيا سياسة

أديس أبابا تقصف تيغراي والخرطوم تستدعي سفير إثيوبيا

أديس أبابا| جو-برس

استهدفت غارة جوية موقعا في مدينة ميكللي عاصمة إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، يوم الأربعاء، وفق ما أعلنته جبهة تحرير تيغراي التي تحكم الإقليم.

وقالت الجبهة ومسؤولون محليون إن الغارة استهدفت موقعا لا يضم أهدافا عسكرية.

وهذا القصف واحد من مظاهر عودة الصراع بين الحكومة الإثيوبية بقيادة آبي أحمد من جهة وبين جبهة التيغراي من جهة اخرى.

وجاء القصف بعد عام من توقف القتال والحديث عن مصالحة وطنية تنهي الحرب التي استمر منذ أواخر 2020 وحتى أغسطس آب 2021 بين الطرفين.

وقال غيتاشو رضا، المتحدث باسم جبهة تحرير تيغراي إن الغارة التي وقعت يوم الأربعاء تمت بطائرة مسيّرة.

وأكد رضا في تغريدة عبر تويتر أن الموقع المستهدف لم يكن يضم أية أهداف عسكرية.

وفي وقت سابق من هذا العام قالت واشنطن بوست إن طائرة مسيرة تركية قتلت عشرات المدنيين في تيغراي.

وفي تغريدة أخرى، قال كيبروم غبريسيلاسي، وهو طبيب في مستشفى ميكللي الرئيس إن الغارة أوقعت ضحايا تم نقلهم للمستشفى. لكنه لم يحدد عددهم.

الخرطوم تستدعي سفير أديس أبابا

وفي السودان، استدعت الحكومة يوم الثلاثاء السفير الإثيوبي بيتال أميرو على خلفية تأكيده تدمير طائرة محمّلة بالأسلحة بعد مرورها من السودان باتجاه تيغراي.

وقالت الخارجية السودانية إنها أبغلت السفير الإثيوبي استنكارها لهذه التصريحات التي تخالف الأعراف الدبلوماسية.

وكانت أديس أبابا قالت يوم الأربعاء الماضي إنها أسقطت طائرة محمَّلة بالأسلحة وهي في طريقها إلى تيغراي بعدما خرقت أجواء السودان.

وأكد سفير أديس أبابا لدى الخرطوم هذه الادعاءات رسميا في مؤتمر صحفي يوم الاثنين.

وقالت جبهة تحرير تيغراي إن حكومة أديس أبابا خرقت الهدنة اإلإنسانية السارية منذ مارس آذار من هذا العام.

وبدأ الصراع في نوفمبر تشرين الثاني 2020 عندما شنّت الحكومة عملية عسكرية واسعة لإسقاط حكومة الإقليم بزعم شنّ الأخيرة هجمات على قواعد تابعة للجيش.

وبعد شهور من السيطرة على الإقليم بمساعدة ميليشيات الأمهرة وقوات من إريتريا، باغت مقاتلو تيغراي قوات آبي أحمد وألحقو بها هزيمة ساحقة.

واتهمت تقارير دولية قوات الحكومة بارتكاب جرائم حرب وعلميات تصفية عرقية واغتصاب جماعي بحق المدنيين.

كما اتُهمت قوات التيغراي بممارسة أفعال مخالفة للقانون الدولي لاحقا عندما اجتاحت مناطق تابعة للحكومة شمالي الإقليم.

وأودى الصراع بحياة عشرات آلاف الأشخاص وتشريد ملايين المدنيين وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على حكومة آبي أحمد بسبب جرائمها.

وكانت جبهة تحرير تيغراي وحلفاؤها من مقاتلي الأورومو على وشك إسقاط آبي أحمد واجتياح العاصمة لولا التدخل التركي الإيراني الإماراتي، الذي قلب المعادلة.

ووفقا لواشنطن بوست فقد مدّت هذه الدول آبي أحمد بطائرات مسيّرة ساعدته على قلب الهزيمة إلى نصر، بعدما غضّت واشنطن الطرف عن هذا الدعم.

وانتقدت إدارة جو بايدن ممارسات آبي أحمد مرارا، لكنها عمليا لم تتخذ خطوات فعّالة لوقفها.

ومدّت واشنطن يد العون بشكل غير مباشر لأحمد عندما لم تتحرك لوقف الدعم السري الذي كان يحصل عليه من الحلفاء.