خليج سياسة

“رويترز”: أبوظبي حصلت على 20 طائرة “بيرقدار” والرياض تتفاوض

أبوظبي | جو-برس

قالت مصادر تركية لوكالة رويترز يوم الأربعاء إن أبوظبي حصلت على 20 طائرة من طراز “بيرقدار” التركية، وإنها ربما تحصل على المزيد خلال الفترة المقبلة.

وتأتي الخطوة في ظل التقارب الكبير بين أنقرة وأبوظبي اللتين تحاولان تجاوز سنوات من الخلاف في كثير من ملفات المنطقة.

وكان موقع ميدل إيست آي قال منتصف سبتمبر أيلول إن الإماراتيين يسعون للحصول على 120 طائرة من طراز “بيرقدار تي بي 2”.

وقال الموقع إن الطائرات ربما يتم تصنيع أجزاء منها في مصنع تابع للشركة التركية في الإمارات حال إتمام الصفقة.

وحظيت الطائرة التركية بسمعة خلال كبيرة خلال الفترة الماضية بعدما غيرت موازين القوى في عدد من المعارك، آخرها الحرب الروسية الأوكرانية.

وظهرت بيرقدار بقوة في معارك أذربيجان التي خاضتها ضد أرمينيا العام الماضي لاستعادة أراض كانت محل نزاع منذ 3 عقود، كما أظهرت كفاءة في عمليات عسكرية تركية في سوريا.

وساعدت بيرقدار إلى جانب طائرت صينية رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على الإفلات من هزيمة مؤكدة على يد جبهة تحرير تيغراي العام الماضي.

وقبل عامين، لعبت “بيرقدار” دورا كبيرا في وقف زحف قوات الجنرال الليبي خليفة حفتر المدعوم من الإمارات باتجاه العاصمة طرابلس لإسقاط حكومة الوفاق التي كانت قريبة من أنقرة.

الإمارات تسلمت 20 طائرة

وقالت المصادر إن شركة “بايكار” التركية سلّمت الإمارات الـ 20 طائرة في وقت سابق من الشهر الجاري.

ووفق المصادر، فإن الإمارات والسعودية اللتين توجاهان تهديدا كبيرا من المتمردين الحوثيين الذين يعتمدون على طائرات مسيّرة إيرانية، تأملان في الاستفادة من التقارب مع تركيا لمواجهة الحوثيين.

وقال مصدر مطلع على المحادثات إن أبوظبي والرياض تتفاوضان للحصول على طائرات مسيرة (بيرقدار تي.بي 2) من أنقرة.

وأضاف “تقرر خلال المفاوضات مع الإمارات تسليم 20 طائرة مسيرة مسلحة سريعا” وأنه “تم نقلها في وقت سابق هذا الشهر”.

وأكد مسؤول تركي كبير أن بلاده سلمت بعض الطائرات المسيرة للإمارات التي تطلب الحصول على المزيد.

وقال إن السعودية ترغب أيضا في شراء طائرات وتسعى لإنشاء مصنع لإنتاجها على أراضيها.

وقال المسؤول إن شركة “بايكار” تدرس الطلب السعودي لإنشاء مصنع، لكنه أوضح أن القرار الاستراتيجي يعود للرئيس رجب طيب أردوغان.

وأضاف “هناك قضايا أخرى، مثل الاستثمارات السعودية في تركيا والتي لا تتحرك بالسرعة المطلوبة”.

يرغب السعوديون والإماراتيون في القضاء على فعالية الطائرات الإيرانية المسيرة، وفق المسؤول التركي.

وإذا حصل البلدان على “تي.بي 2” فسيكون بإمكانهما وقف تدفق هذه الطائرات على أراضيهما.

ومطلع العام تعرض البلدان إلى هجوم بطائرات مسيرة طال منشآت حيوية ومدنا بينها العاصمة الإماراتية أبوظبي.

ورفضت “بايكار” ووزارة الخارجية الإماراتية ومكتب الاتصال الحكومي السعودي الرد على هذه الأنباء.

كما أحالت وزارة الدفاع التركية الأسئلة إلى مجموعة الصناعات الدفاعية الحكومية التي رفضت التعليق هي الأخرى.

وكان الرئيس التركي قال في مايو أيار إن بلاده تتبادل خبراتها الدفاعية مع أبوظبي والرياض.

ويأمل أردوغان الذي يواجه أزمات داخلية تهدد بخسارته الانتخابات المقررة العام المقبل، في أن يستفيد من الأمول الخليجية للحد من نزيف الليرة وتدهور الاقتصاد.

لقد قفز الرئيس التركي على كثير من التهديدات والوعود التي أطلقها خلال السنوات ضد السعوديين والإماراتيين، ولجأ لتصحيح العلاقات معهما لمواجهة شبح السقوط.

في الوقت نفسه، يأمل البلدان الخليجيان في الحصول على الطائرات التركية التي قد توفر حماية لا توفرها الأسلحة الأميركية محدودة القدرات.

حاول الإمارتيون والسعوديون مرارا الحصول على أسلحة أميركية أكثر تطورا لصد مخاطر الحوثيين المتزايدة، لكن الأميركيين حرصوا دائما على تزويد البلدين بما يوفر لهما بعض الحماية دون حسم الحرب.

المطلوب أكثر من المعروض

يواجه الرئيس التركي انتخابات تبدو الأصعب منذ ظهوره على الساحة السياسية قبل أكثر من عقدين، وهي انتخابات تأتي على وقع تضخم كبير وتراجع غير مسبوق لليرة.

لا تقوم بايكار بإنتاج طائراتها خارج تركيا إلا في أوكرانيا، حيث ساعدت (بيرقدار تي.بي 2) حيث ساهمت في تقويض الهيمنة العسكرية الروسية.

أصبحت الطائرة محط أنظار كثيرين وأصبحت بايكار تقود الصادرات العسكرية التركية التي تدر الكثير.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، خلوق بيرقدار، الذي يديرها مع شقيقه سلجوق -صهر الرئيس أردوغان- الشهر الماضي إن الشركة وقعت عقود تصدير مع 22 دولة.

وأضاف في تصريح لمؤسسة خدمات عسكرية أوكرانية أن الشركة تنتج حاليا 20 طائرة (بيرقدار تي.بي 2) شهريا.

وأضاف أن سجل الطلبيات لهذا الطراز وغيره من الطائرات المسيرة ممتلئ لثلاثة أعوام مقبلة.

وقال المسؤول التركي الكبير لوكالة رويترز، إن هناك الكثير من الطلبيات لكن من الناحية الفنية لا يمكن تلبية كل الطلب.

لا تقف الطائرة التركية على قدم المساواة مع نظيرتيها الأميركية والإسرائيلية لكنها أقل بكثير من حيث السعر وقيود التصدير.

وقال مصدر عسكري غربي لرويترز إن أداء هذه الطائرات أفضل من الطائرات المسيرة الصينية أو الإيرانية التي نشرتها روسيا في أوكرانيا، في إشارة لطائرتي “شاهد ومهاجر”.