خليج سياسة

الأمير محمد بن سلمان يتولى رئاسة الوزراء خلفا لوالده

الرياض | جو-برس

تولى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منصب رئيس الوزراء خلفا لوالده فيما تولى الأمير خالد بن سلمان (الشقيق الأصغر لولي العهد) وزراة الدفاع.

وكان الأمير محمد وزيرا للدفاع فيما كان الأمير خالد نائبا له وقد قاد الأخير حملة مفاوضات طويلة وغير معلنة مع الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين.

ويمثل القرار خطوة جديدة نحو تثبيت الأمير محمد الذي يتعامل معه العالم كحاكم فعلي للمملكة.

وأصدر العاهل السعودي الملك سلمان (86 عاما) يوم الثلاثاء مرسوما ملكيا أجرى بموجبه تعديلا في شكل الحكومة ووضع نجله على رأس السلطة التنفيذية بدلا منه.

وخلال السنوات الخمس الماضية، أشرف الأمير محمد على حملة الإصلاح الواسعة التي غيرت شكل المملكة جذريا وتجاوزت تسعة عقود من التقاليد الراسخة.

وفتح الأمير الشاب الباب واسعا أمام تحرر النساء وإقامة الحفلات ودور السينما وجعل المملكة التي كانت رمزا للمحافظة قبلة الفنانين والفرق الغنائية من أنحاء العالم.

لكنه في الوقت نفسه يقود حملة قمع غير مسبوقة بحق معارضين سياسيين ودعاة وعلماء دين يختلفون معه في الرأي.

وتعرض الأمير لعزلة دولية عندما اتهم بالوقوف وراء عملية تصفية الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول عام 2018.

وتأتي الخطوة الأخيرة فيما تتصاعد التكهنات بشأن خلافة الأمير الشاب لوالده رسميا.

لكن علي الشهابي، وهو معلق سعودي قريب من الديوان الملكي، قال إن القرار لا دخل له بالحالة الصحية للملك.

وقال الشهابي لفاينينشال تايمز البريطانية إن الخطوة تعكس مكانة الأمير الفعلية في المملكة.

كان الأمير محمد وزيرا للدفاع ورئيسا لصندوق الاستثمارات العامة الذراع المالي القوي للمملكة ورئيسا لرئاسة أمن الدولة التي تدير عمليات السيطرة الأمنية في البلاد.

وبسط الأمير سيطرته على المملكة التي تمتلك أكبر اقتصاد عربي وهي أيضا أكبر مصدر للنفط في العالم بعدما أطاح بابن عمه الأمير محمد بن نايف من ولاية العهد عام 2016.

وقاد ولي العهد السعودي ما قال إنها حملة لمكافحة الفساد والتي اعتقل بموجبها عشرات الأمراء ورجال الأعمال السعوديين وسلبهم جزءا كبيرا من ثرواتهم.

وكانت الحملة غير المسبوقة في تاريخ المملكة والتي عرفت بحملة “الريتز” علامة كبيرة على سيطرة الأمير الشاب على البلاد، وقال إنه جمع من خلالها 100 مليار دولار.

وقال الشهابي إن تعيين الأمير محمد رئيسا للوزراء يحول الأمر الواقع إلى أمر قانوني ويزيل بعض الارتباط المرتبط بالبروتوكول.
كان الأمير وليا للعهد لكنه عومل كملك طوال السنوات الخمس الماضية وكان صاحب القول الفصل في كل الأمور، رغم صدورها باسم والده.

وواجه الأمير محمد ضغوطا أميركية كبيرة بسبب مقتل خاشقجي وشن الرئيس جو بايدن حملة تهديدات كبيرة بحقه لكنه عاد وجلس معه في يوليو تموز الماضي.

لقد أكدت المخابرات الأميركية وقوف الأمير محمد وراء مقتل خاشقجي، ورفض بايدن التعامل المباشر معه لعام ونصف، قبل أن تجبره الحرب الأوكرانية على الذهاب للمملكة.

ونفى الأمير محمد مرارا تورطه في مقتل خاشقجي الذي قال إنه كاد يهدم كلل خططه، لكن أقر بمسؤوليته السياسية عن الجريمة لأنها وقعت في عهده.

كان بايدن يرفض التعامل مع الأمير محمد لأنه ليس ملكا وكان البيت الأبيض يقول إن بايدن سيتعامل مع نظيره فقط.

وتراجع بايدن في يوليو تموز وجلس مع الأمير محمد في جدة على أمل ضخ مزيد من النفط السعودي نحو الغرب.
وأجرى الأمير محمد الكثير من التغييرات في المملكة وبدأ إعادة هيكلة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل من خلال خطة طموحة ساعدت في نمو البلاد.