ترجمات

تليغراف: أي تهديد غربي لروسيا يعني وقوع كارثة

ترجمة | جو-برس

قالت صحيفة تليغراف البريطانية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يمزح في تهديده باستخدام السلاح النووي وإن على الغرب توقع حدوث هذا الأمر.

ونشرت الصحيفة مقالا للنائب المحافظ في البرلمان البريطاني بوب سيلي قال فيه إن استعداد الغرب لضربة نووية روسية محتملة بات أمر ملحا.

وقال الكاتب إن استبعاد الغرب لجوء بوتين للسلاح النووي هو أنه (الغرب) لا يعيش في عالم الرئيس الروسي المرير، ولا يفهم عقليته.

واعتبر سيلي أن الغرب مطالب بتفكير واقعي وجاد والابتعاد عن الأمنيات التي أعمت السياسة الخارجية الغربية عن روسيا طوال 15 عاما.

ويرى الكاتب أن لدى بوتين الكثير من الأسباب التي تدفعه لاستخدام السلاح النووي بما في ذلك أمور تضمها عقيدة روسيا العسكرية.

ولفت إلى أن هذه الأمور جرت مناقشتها في هيئة الأركان العامة ودوائر أمنية روسية شديدة السرية.

وقال الكاتب إن تهديد وجود روسيا هو أحد الأسباب المهمة التي تعتبرها موسكو سببا لاستخدام السلاح النووي.

ورغم أن روسيا لا تواجه تهديدا وجوديا من وجهة النظر الغربية إلا أن بوتين ومن حوله صاغوا حربهم على أوكرانيا بوصفها تهديداً من هذا النوع.

ولفت إلى أن بوتين والدائرة القريبة جدا منه تصور هذه الحرب على أنها مسألة حياة أو موت.

من بين الأسباب التي ربما تبرر استخدام الكرملين للسلاح النووي بحسب الكاتب، أن بوتين ورجاله يعتقدون أن الغرب سوف يدمر روسيا الأم، عندما يأخذ أوكرانيا.

بالتالي، فإن الكرملين يتعامل مع المعركة الجارية على أنها معركة أخيرة من أجل “روح روسيا”.

ويرى الكاتب أن إطلاق ضربات من أوكرانيا باتجاه روسيا ربما يتعبه سوء تقدير كارثي لدى الروس يتمثل في اعتقادهم بأن ترسانتهم النووية مستهدفة.

في هذه الحالة، فإن القادة الروس سيتعاملون مع هذه الضربات على أنها ضربة نووية أولى توجه لبلادهم، وهو ما يعني أن أي تلميح غربي بهذا الأمر ربما تكون له تداعيات كارثية.

وخلص الكاتب إلى أن حلم بوتين في إعادة دمج أوكرانيا بالجسد الروسي القديم وتدمير حلف الناتو وقيادة موسكو تحالفا عالميا مناهضا للغرب، ينهار حاليا.

وقال إن ما سوف يحدث لاحقا ليس معروفا بيد أن الجيش الروسي المنهار ربما يكون على وشك التعرض لكارثة.

في تلك المرحلة، يقول الكاتب، سيتخذ بوتين أحد أكثر القرارات مصيرية في القرن الحالي وهو: هل عليه التصعيد من خلال السلاح النووي أم لا؟

ونصح الكاتب الدول الغربية بأخذ تهديدات بوتين على محمل الجد كأفضل طريق لتقليل المخاطر المحتملة لقرار استخدام النووي من قبل بوتين.

وختم بالقول إن العالم يعيش أوقاتا عصيبة وإن مواصلة وصف بوتين بالمخادع لم يعد مجديا.

هذا المقال مترجم عن صحيفة تليغراف البريطانية.