خليج سياسة

البيت الأبيض: سنراجع علاقتنا مع السعودية وفق مبادئنا

واشنطن | جو-برس

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن واشنطن ستعيد النظر في مختلف جوانب علاقتها مع الرياض، فيما قالت وزارة الخارجية إنها ستراجع العلاقات وفق مبادئها.

وقال سوليفان في تصريحات للصحفيين إنه لا قرار وشيكا يجب اتخاذه بشأن مبيعات الأسلحة للسعودية، وإن الولايات المتحدة ستنظر في كل شيء آخر يخص علاقاتها مع الرياض.

وأضاف “نحن بحاجة إلى استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم أوكرانيا عسكريا واقتصاديا وفرض عقوبات على روسيا”.

وأكد أن ثمة مجموعة من القيم والمصالح المتداخلة في علاقة واشنطن والرياض، وأن الرئيس بايدن سيدرس كل هذه الأمور.

وتابع “السؤال الوحيد الذي سيطرحه هو: هل طبيعة العلاقة تخدم مصالح وقيم الولايات المتحدة وما هي التغييرات التي ستجعلها تخدم المصالح والقيم بشكل أفضل؟”.

ووفقا لـ “CNN” فقد ناقش المشرعون مع البيت الأبيض أمورا من بينها سحب أسطول مقاتلات F16 من السعودية.

وناقشوا أيضا وقف الدعم العسكري الأميركي للمملكة، ودعم مشروع قانون “نوبك”

ونقلت CNN” عن مصادر أن البيت الأبيض مفتح على بعض هذه المقترحات.

وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن لديها مصالح مشتركة مع السعودية لكنها بحاجة إلى تغيير العلاقة حتى تنسجم مع مبادئها.

وأكدت الخارجية أن غاية واشنطن هي استمرار توفير إمدادات الطاقة في السوق، وقالت إن قرار أوبك+ الأخير يتعارض مع ذاك.

وفي وقت سابق اليوم قال الرئيس فلاديمير بوتين أمام منتدى للطاقة في روسيا إن بلاده ستواصل العمل مع منظمة “أوبك” بقيادة السعودية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن قرار خفض الإنتاج كان بهدف ضبط السوق ولم يستهدف أحدا بعينه.

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، يوم الأربعاء، إن مبيعات الأسلحة الأميركية للرياض، والقوات المتواجدة في المملكة يخدمان مصالح الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات الجبير في مقابلة مع شبكة “CNN” ردا على بشأن التداعيات المحتملة في حال أقدم بايدن على تجميد مبيعات الأسلحة الأميركية للسعودية وسحب قواتها منها، استجابة لمطالب مشرعين أميركيين.

وقال الجبير إن الأسلحة الدفاعية الأميركية التي تباع للسعودية وكذلك القوات المتواجدة بالمملكة منذ عقود تخدم مصالح وأمن واشنطن والرياض والمنطقة.

وأضاف أن البلدين كانا حليفين موثوقين لعقود وأنهما يتمتعان بعلاقات قوية للغاية تمتد لـ8 عقود.

ولفت إلى أن هذه التحالف شمل عمليات مكافحة التطرف والإرهاب والحفاظ على أمن المنطقة والدفاع عنها.

وقال أيضا إن السعودية والولايات المتحدة كانتا حليفتان قويتان اقتصاديا وتجاريا.

وأضاف: “ونتطلع إلى استمرار هذه العلاقة على مدى العقود الثمانية القادمة”.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قال يوم الثلاثاء، إن الوقت قد حان لإعادة تقييم العلاقات مع السعودية بعد قرار خفض الإنتاج الأخير.

ويحاول نواب في الكونغرس تمرير قانون “نوبك” الذي يهدف لمعاقبة الدول والشركات الوطنية المنتجة للنفط في حال أقدمت على قرارات من شأنها التأثير على أسعار الخام.

وتأتي هذه التجاذبات بعض قرار “أوبك+” الأسبوع الماضي خفض إنتاجه اليومي من النفط بمقدار مليوني برميل، وهو ما اعتبرته واشنطن اصطفافا إلى جانب روسيا، وقالت إنها سوف تدرس الرد عليه.

وقال الجبير إن الرياض لا تنظر إلى النفط كسلاح وإنما كسلعة، ولا تقوم بتسييسه وإنما تحاول تحقيق استقرار في السوق.

وأضاف “نتطلع إلى أن تكون هناك أسواق أكثر استقراراً وأن يتم تزويدها بشكل كافٍ”.

وتعالت الأصوات داخل الكونغرس لإعادة النظر في العلاقات الأميركية السعودية.

وطرح النائب الديمقراطي توم مالينوفيسكي مشروع قانون بطالب بايدن بسحب أنظمة الدفاع الجوي و3 آلاف جندي أميركي من السعودية والإمارات.

وقال مالينوفسكي في بيان: “لقد حان الوقت لكي تستأنف الولايات المتحدة دورها كدولة عظمى في علاقتها بزبائنها في الخليج”.

كما قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي لقناة “CNBC”: “إن تقليص حجم الإنتاج يفرض علينا إعادة النظر بشكل شامل لتحالف الولايات المتحدة مع السعودية”.

وأضاف “هكذا في وقت الأزمة يختار السعوديون التحالف مع الروس بدل الأميركيين”.