صحيفة عبرية: المغاربة يرفضون تأجير مقر للبعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في الرباط

الرباط | جو-برس

قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، يوم الجمعة، إن المبعوث الإسرائيلي في المغرب، ديفيد غوفرين، يواجه صعوبات في العثور على مكان مناسب لتدشين مكتب البعثة في الرباط، ونقلت عن مسؤول مغربي أن الحكومة لا تتعجل في تحويل اتفاق التطبيع إلى حقيقة.

وكشفت الصحيفة إنه بعد 6 أشهر من تعيينه في المنصب، لا تزال البعثة تعمل من فندق في العاصمة الرباط، بعد رفض الملاك المغاربة تأجير البعثة المكاتب التي تحتاجها.

واقترحت الحكومة المغربية منح المبعوث مبنى بعيدًا عن وسط المدينة، لكن إسرائيل رفضت العرض، قائلة إنها تريد أن تكون البعثة في الحي الدبلوماسي مع السفارات الأخرى، تمهيدًا لتحويل البعثة إلى سفارة مكتملة في يوم ما.

وكان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أعلن في 10 ديسمبر كانون الأول الماضي، موافقة المغرب على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مقابل اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو.

ومع اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية المتمركزة في غزة، خلال مايو أيار الماضي، كانت ردة الفعل في المغرب أكثر تشددًا تجاه إسرائيل.

وخرجت مظاهرات في أغلب المدن المغربية “للتنديد بالهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة”، كما أدانت عدة أحزاب سياسية مغربية الموقف الإسرائيلي.

وأعلن المغرب اعتزامه إرسال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، من أربعين طنًا من المواد الغذائية والأدوية المخصصة لعلاج الحالات الطارئة والأغطية.

وقالت وزارة الخارجية المغربية، في بيان، إن هذه المساعدات، التي سيتم نقلها بطائرات عسكرية بأمر من الملك محمد السادس، هي “جزء من دعم المملكة المستمر للقضية الفلسطينية العادلة”.

كما ألغى زيارة مخططة لمسؤولين إسرائيليين الشهر الماضي، لمناقشة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين. وتم تأجيل الزيارات التي كان من المقرر أن يقوم بها الوزراء والوفد المغربي إلى إسرائيل.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن “تنفيذ الاتفاقيات التجارية الثنائية بين الطرفين يسير بوتيرة بطيئة، والتي يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنها مقصودة من جانب المغرب”.

ونقلت عن مسؤول عن الاتفاقيات التجارية قوله إن الحكومة المغربية لا تتسرع في تحويل اتفاقيات التطبيع التي تم توقيعها في ديسمبر كانون الأول الماضي إلى حقيقة. ولم تعلق وزارة الخارجية المغربية على هذه التقارير.

لا نهتم بوسائل التواصل الاجتماعي

من ناحيته، قال مسؤول ملف المغرب في الخارجية الإسرائيلية، ليور بن دور، إن العلاقات المغربية الإسرائيلية تسير في الطريق الصحيح، وأن كلا الطرفين “ليسا مهتمين بمثل هذه التقارير وما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي”، على حد قوله. 

وأكد بن دور في تصريحات لموقع قناة “الحرة” الأمريكية أنه في الفترة المقبلة سيشهد الجميع تغيرًا ملموسًا في شكل العلاقات بين البلدين، حيث سيتم فتح الخطوط الجوية المباشرة بين البلدين لأول مرة في التاريخ، مما يسهل عملية تبادل الوزراء والوفود ورجال الأعمال.

ومن المقرر أن يبدأ البلدان بتيسير الرحلات الجوية المباشرة بينهما مطلع يوليو تموز المقبل. لكن شركة الطيران الإسرائيلية “يسرائير”، لا تعرف بعد عدد الرحلات الأسبوعية التي سيسمح لها بالطيران. 

ويزور المغرب كل عام حوالي 50 ألف سائح إسرائيلي، وتأمل وزارة السياحة المغربية أن يتضاعف العدد أربع مرات. ولكن حتى إذا تم الوصول إلى هذا الهدف، فإن الإسرائيليين سيشكلون 1.5٪ فقط من إجمالي السياح الوافدين إلى المغرب قبل فيروس كورونا.

وخلال الأسابيع الماضية، قالت تقارير غربية إن اتفاقات التطبيع التي أبرمت مؤخرًا لا تساوي الحبر الذي كتبت به، وإنها تتهاوى أمام المتغيرات التي فرضتها الحرب الأخيرة على الصراع العربي الإسرائيلي.

المصدر: الحرة

شارك