خطوة للوراء.. إيران تسمح بتفتيش منشآتها لثلاثة أشهر أخرى

سمحت الحكومة الإيرانية، الأحد 21 فبراير شباط 2021، للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمواصلة تفتيش منشآتها النووي لثلاثة أشهر أخرى، متراجعة بذلك عن تهديدات سابقة بوقف التعامل مع الوكالة في ضوء الاتفاق النووي المجمَّد.

ووقَّع الطرفان اتفاقًا فنيًّا مؤقتًا يسمح باستمرار عمليات التفتيش، مع مراعاة وقف طهران تطبيق الإجراءات الطوعية المتعلقة بالاتفاق النووي في 23 فبراير شباط الجاري، احترامًا لقرار البرلمان الإيراني.

وأصدر نائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، بيانًا مشتركًا، بشأن تفاصيل الاتفاق.

وجاء الاتفاق خلال زيارة يقوم بها غروسي لطهران أملًا في التوصل إلى اتفاق يرضي كافة الأطراف ويحترم القانون الإيراني، كما قال قبيل الزيارة التي بدأت السبت.

وأكد البيان أن إيران ستواصل التطبيق الكامل ودون أي حدود لاتفاقية الضمانات الشاملة التي تجمعها بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وستواصل الوكالة الدولية إجراءات التحقق وأنشطة التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية خلال فترة 3 أشهر، على أن يظل هذا الاتفاق قيد المتابعة المستمرة، بحسب غروسي.

وفي مؤتمر صحفي مساء الأحد، قال غروسي إن إيران ستستمر في تطبيق الاتفاق دون أي قيود كما تفعل حتى الآن.

وفي ضوء القانون توصل الطرفان إلى اتفاق فني ثنائي مؤقت وتفاهم من خلاله ستستمر الوكالة في إجراءات التحقق وأنشطة التفتيش لمدة ثلاثة أشهر.

واتفق الطرفان على متابعة هذا التفاهم وإبقائه قيد المراجعة المستمرة في حال أردا تمديده أو تعليقه، بحسب غروسي.

وستتراجع وتيرة وصول المفتشين إلى المواقع الإيرانية، كما قال مدير الوكالة الدولية للطاقة، كما لن يكون هناك مزيد من عمليات التفتيش المفاجئة.

واعتبر غروسي أن ما تم التوافق عليه هو شيء قابل للتطبيق ومفيد لجسر الهوة بين الطرفين وإنقاذ الموقف في الوقت الراهن.

في السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن على الولايات المتحدة التي انتهكت الاتفاق النووي أن تتخذ “إجراءات تصحيحية”.

وسترد طهران على أي إجراء أميركي تصحيحي بشكل فوري وإيجابي، بحسب ظريف.

ويمكن لطهران، وفق وزير خارجيتها، بدء المحادثات مع واشنطن والتراجع بسرعة عن خفض التزاماتها بالاتفاق النووي، إذا التزمت بقية الأطراف بالاتفاق.

وقال ظريف إن أمام واشنطن طريقة للتحرك بتسلسل منطقي يقوم على الالتزام ثم الإجراء ثم عقد الاجتماع.

واعتبر أن هناك فشلًا ذريعًا لدى الطرفين الأميركي والأوروبي في تنفيذ التزاماتهما في الاتفاق النووي.

وأضاف “قمنا بتخفيض مستوى التزامنا، لكننا قلنا دائمًا إنه يمكن التراجع عن هذا القرار. في اللحظة التي تعود فيها هذه الأطراف إلى الالتزام الكامل سنعود إلى التزامنا الكامل”.

في المقابل، أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، الأحد، أن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق ملزم مع إيران إذا عادت إلى الامتثال بالتزاماتها.

وقال سوليفان في تصريحات صحفية إن إيران لم تجب بعد على دعوة التفاوض، وإنها هي التي في عزلة حاليًا وليس الولايات المتحدة، وأن الكرة الآن في ملعب طهران.

وتعتقد إدارة جو بايدن أن الدبلوماسية هي أفضل وسيلة لمنع طهران من الوصول إلى امتلاك قنبلة نووية، بحسب سوليفان.

واتهم سوليفان طهران برفض التعاون مع وكالة الطاقة الذرية في العمل الذي تحاول القيام به لضمان عدم استخدام برنامج إيران لأغراض صناعة الأسلحة.

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الدول الأوروبية، الاثنين 22 فبراير شباط الجاري، مشاورات في بروكسل يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وسيكون ملف إيران النووي من النقاط المهمة على جدول أعمال الاجتماع الذي سيتم عبر الفيديو.

وكان عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، قال سابقًا إن بلاده تدرس المقترح الأوروبي بعقد اجتماع بمشاركة واشنطن وطهران.

شارك