طالبان تحذِّر: إمَّا سحب القوات الأمريكية وإمَّا الحرب

قالت حركة طالبان الأفغانية الاثنين 22 فبراير شباط 2021 إنها ترفض أي تأجيل لسحب القوات الأمريكية من البلاد، مؤكدة أن عدم سحب هذه القوات يعني الحرب.

وقال المتحدث باسم الحركة محمد نعيم إن إغلاق المسار الدبلوماسي (المتمثل في اتفاق الدوحة)، فلا سبيل سوى الحرب.

تأتي تصريحات نعيم فيما أعلنت إدارة جو بايدن مؤخرًا أنها ستراجع الاتفاق الذي وقعته إدارة دونالد ترامب مع الحركة في فبرير شباط 2020.

وينص الاتفاق الذي جرى توقيع في العاصمة القطرية العام الماضي بسحب القوات الأجنبية من أفغانستان تمهيداً لمفاوضات أفغانية أفغانية.

وتستهدف المفاضوات الأفغانية الأفغانية التوصول لحل سياسي ينهي الحرب الدائرة منذ عشرين عامًا.

وتعثرت المفاوضات الأفغانية التي انطلقت في الدوحة العام الماضي، بعد إعلان إدارة جو بايدن أنها ستراجع الاتفاق مع طالبان، وإنها لن تسحب  قواتها بشكل يهدد سلامة قوات حلف الناتو المتواجدة هناك.

ومؤخراً أكدت طالبان تمسكها باتفاق الدوحة، وقالت إنها عازمة على المضي قدمًا في المفاوضات المتعثرة مع الحكومة.

وحذّرت الحركة في وقت سابق من يسعون لاستمرار الحرب وقالت إنها يتحملون مسؤولية ذلك، وإنها تتمسك بحقها في الدفاع عن نفسها.

وتعيش العاصمة كابل وضعاً أمنياً متدهوراً حيث تقع انفجارات وتدور اشتباكات شبه يومية بين القوات الحكومية ومسلحي طالبان.

وتحاول حكومة الرئيس أشرف غني التنصل من تبعات الاتفاق الذي وقعه ترامب مع الحركة المسلحة، كونه لم يكن حاضرًا فيه.

وسبق أن حاولت الحكومة تعطيل تنفيذ الاتفاق خاصة فيما يتعلق بإطلاق سراح معتقلي الحركة لدى الحكومة، لكن الأمور مشت في طريق التنفيذ لاحقًا.

ومع وصول بايدن للحكم توقفت المفاوضات الأفغانية نهائيًا وعادت الأمور إلى ما كانت عليه قبل فبراير شباط 2020، مع تأكيد الإدارة الأمريكية الجديدة أنها ستراجع الأمر وأنها لن تنسحب بطربقة تهدد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) المتواجدة في أفغانسات.

وتقول حكومة كابل إن طالبان تراوغ من أجل تحقيق مكاسب سياسية مع استمرارها في دعم عمليات العنف والتواصل مع الجماعات المسلحة في البلاد.

وتخلَّف وفد طالبان عن اللحاق بوفد الحكومة الذي وصل إلى الدوحة الشهر الماضي لاستئناف المفاوضات، رغم تأكيد المتحدث باسم الحركة تمسكها بالمفاوضات.

شارك