بعدما أنهوا طواف الإفاضة.. حجاج بيت الله يواصلون رمي الجمرات

الرياض | جو-برس

بدأ حجاج بيت الله الحرام، يوم الأربعاء، رمي الجمرات الثلاث (الصغرى، الوسطى، الكبرى) في أول أيام التشريق، وذلك بعد أن أدَّوا طواف الإفاضة، وسط تدابير صحية مشددة.

ورمى الحجاج، صباح الثلاثاء، جمرة العقبة بعد الانتهاء من ركن الحج الأعظم المتمثل في الوقوف على جبل عرفة.

وبعد أداء طواف الإفاضة، عاد الحجاج من مكة إلى مشعر مِنى لرمي الجمرات الثلاث، والذي يتم بسبع حصيات لكل جمرة، وعلى مدار ثلاثة أيام.

ووزعت السلطات السعودية جمرات معقمة موضوعة في أكياس من البلاستيك؛ لتفادي انتشار الفيروس بين الحجيج.

وفي أول أيام عيد الأضحى، رمى الحجيج جمرة العقبة الكبرى بحصى معقمة في مِنى قرب مكة المكرمة.

ويشارك 60 ألفًا من سكان المملكة في مناسك هذا العام مقارنة بنحو 2.5 مليون مسلم أدوا الفريضة في العام 2019.

ودخل الحجاج إلى منشأة رمي الجمرات متعددة الطوابق في مجموعات صغيرة للحد من التزاحم.

وقام الحجاج الذي ارتدوا ملابس الإحرام البيضاء ووضعوا كمامات بإلقاء الجمرات المعقمة التي وفرتها السلطات لهم في أكياس مغلقة خلال تواجدهم في مزدلفة.

وللعام الثاني على التوالي، بدا المشهد مختلفًا تمامًا عن الأعوام السابقة في موقع رمي الجمرات الذي كان يشهد عادة ازدحامًا شديدًا وتكدسًا.

وتسعى السلطات السعودية إلى تكرار نجاح العام الفائت الذي تميز بتنظيم كبير والتزام تام بالتدابير الوقائية من الجائحة، ولم يشهد تسجيل إصابات بالفيروس.

وأكّد وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة في مقابلة مع فرانس برس يوم الإثنين في عرفات عدم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا بين الحجاج حتى الآن.

وقال الربيعة “حرصنا منذ البداية على سلامة الحجاج وذلك بتحديد عددهم بستين ألفًا حتى نضمن تطبيق الاحترازات بشكل متميز”

وبعد أداء ركن الحج الأعظم يوم الاثنين، توجه الحجاج إلى مزدلفة حيث باتوا فيها واستلموا الحصى لاستخدامها في شعيرة رمي الجمرات.

ويقوم الحجاج برمي سبع حصوات على شاخص يجسد غواية الشيطان. وبعد الانتهاء من رمي جمرة العقبة الكبرى، يتولى الحاج ذبح الهدي ثم يحلق شعر رأسه أو يقصره.

-“أسعد يوم بحياتي”-

وتزامن موسم الحج مع ارتفاع في عدد الإصابات بفيروس كورونا في مختلف أرجاء العالم، لا سيما بسبب انتشار النسخ المتحورة من الفيروس، ورغم حملات التلقيح المستمرة منذ أشهر.

وسجلت السعودية حتى يوم الاثنين أكثر من 510 آلاف إصابة بفيروس كورونا، وتوفي أكثر من 8 آلاف.

ويقتصر الحج هذا العام على المقيمين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا والذين تلقوا جرعتي لقاح، ويستثني الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة.

وأكدّت السلطات أن جميع العاملين في مجال خدمة الحجاج ومساعدتهم تلقوا كامل جرعات اللقاحات.

والحج من أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم ويمكن أن يشكل بؤرة رئيسية محتملة لانتشار الأمراض وبينها فيروس كورونا.

ويمثّل تنظيم الحج في العادة تحدّيًا لوجستيًا كبيرًا، إذ يتدفّق ملايين الحجاج من دول عديدة على المواقع الدينية المزدحمة.

وألغي الحج لأربعين مرة عبر التاريخ بسبب تفشي الأوبئة ومن أبرزها الكوليرا والطاعون، على ما ذكرت قناة الإخبارية في تقرير يوم الثلاثاء.

وأكدت وزارة الحج في مطلع الشهر الفائت أنها تتبع “أعلى مستويات من الاحتياطات الصحية” في ضوء جائحة كوفيد-19 ومتحورات الفيروس المسبب لها.

واستحدثت المملكة وسائل تكنولوجية لضمان تطبيق التباعد الاجتماعي والحد من انتقال العدوى، فنشرت روبوتات لتوزيع مياه زمزم المباركة.

كما استخدمت الحكومة بطاقات ذكية ستسمح بوصول الحجاج دون تلامس بشري إلى المخيمات والفنادق ونقلهم في المناطق المقدسة.

المصدر: فرانس برس

شارك