تونس.. أكثر من مئة نائب يسعون لسحب الثقة من الغنوشي

وقع مئة وثلاثة نواب تونسيون، الاثنين 22 فبراير شباط الجاري، عريضة لسحب الثقة من رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي على خلفية “سوء إدارة العمل وتنامي العنف داخل البرلمان”.

يأتي ذلك في ظل أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر بين رئيس الجمهورية قيس سعيِّد من جهة ورئيس الحكومة هشام مشيشي الذي تدعمه حركة النهضة من جهة أخرى.

وبدأ الخلاف عندما أجرى المشيشي، بدعم من النهضة، بإجراء تعديل وزاري واستحداث وزارات جديدة دون مشاورة الرئيس، وهو ما قال الأخير إنه مخالف للدستور.

ومنح البرلمان الثقة للحكومة التي يؤكد الرئيس علنًا أنها تضم أسماء متهمة بالفساد أو بتضارب المصالح، ما دفع سعيِّد إلى التصعيد برفض استقبال الحكومة الجديد لأداء اليمين القانونية وإصدار مرسوم بتعيينهم.

وقال النائب رضا الزغمي في تصريحات صحفية إن مئة وثلاثة نواب من أصل 217 وقعوا على عريضة لسحب الثقة من الغنوشي.

ويكفي تأييد ستة نواب آخرين لهذا المشروع للحصول على الأغلبية المطلقة، بحسب الزغمي.

ومبدئيًا، يضيف النائب التونسي، سيكون تجميع التوقيعات من كل كتلة برلمانية على حدة، بهدف التوصل لالتزام أخلاقي من كل كتلة تجاه هذه العريضة، كما يقول الزغمي.

“المشيشي”.. عصا النهضة التي يسعى سعيِّد لكسرها

ونقلت “فرانس 24” عن رئيس الكتلة الديمقراطية محمد عمار، أن تقديم العريضة لن يكون في “القريب العاجل”، مشيرًا إلى أن الاتصالات مع عدد من الكتل البرلمانية الأخرى ما زال قائمًا لتوسيع دائرة الموقِّعين على العريضة.

وقال النائب عن حزب “تحيا تونس” مروان فلفال، إن تجميع التوقيعات للعريضة في مراحله النهائية.

وأضاف لـ”فرانس 24″، أن تقديمها بشكل رسمي مرتبط بانتهاء إجراءات العمل الاستثنائية التي يعتمدها البرلمان على خلفية الوقاية من كوفيد-19.

وأوضح فلفال أن سوء إدارة العمل وتنامي العنف داخل البرلمان من أبرز الأسباب للدعوة لسحب الثقة من راشد الغنوشي.

وخرجت العريضة بمبادرة من نوَّاب غير منتمين للكتل البرلمانية لكنها وجدت صدى لاحقًا لدى هذه الكتل التي عبرت عن دعمها لهذه المبادرة.

وتتزامن الخطوة مع أزمة سياسية وتوتر غير مسبوقين بين رأسي السلطة في البلاد، حيث يسعى كل طرف لتقليص حضور الطرف الآخر.

شارك