حركة “تركستان الشرقية” من تحرير الأويغور إلى القتال في إدلب

حركة شرق تركستان الإسلامية، أو الحزب الإسلامي التركستاني الآن، هي منظمة مسلحة أويغورية انفصالية تدعو إلى إنشاء دولة إسلامية مستقلة في تركستان الشرقية شمال غرب الصين.

تكافح هذه الحركة من أجل الحصول على استقلال إقليم شينغيانغ ذي الغالبية المسلمة من عرقية الأويغور.

تم تصنيفها من قبل الولايات المتحدة سنة 2002 كمنظمة إرهابية، كما أدرجتها واشنطن على قائمة التنظيمات الإرهابية في 2002.

ووصفت الخارجية الأميركية عام 2006 الحركة بأنها “صاحبة التسليح الأكبر بين مجموعات الأويغور الانفصالية”.

اللافت أن واشنطن كانت تدعم الحركة في بدايتها، في سنوات الخلاف مع المعسكر الشرقي والشيوعية.

مؤسس وزعيم التنظيم هو حسن محسوم، ولا توجد تأكيدات على تاريخ بدء الحركة، لكن نشاطها أصبح ظاهرًا في بداية التسعينيات فيما يبدو، إذ ألقت الشرطة الصينية القبض على محسوم عام 1993، بدعوى “تورطه في أنشطة العنف والإرهاب”.

نجح محسوم في الهرب عام 1997 إلى أفغانستان، حيث أقام في معسكر تدريب للمقاتلين هناك، ثم سرعان ما تحول إلى مدرب للمقاتلين، قبل أن يُقتل برصاص الجيش الباكستاني عام 2003.

تصاعدت الطموحات الانفصالية للأويغور عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، الذي منح بعض المجتمعات الإسلامية في وسط آسيا الاستقلال.

تحولت حركة تركستان الشرقية إلى سياسات أكثر راديكالية، تستهدف إنشاء دولة إسلامية في آسيا الوسطى، تضم إليها شينغيانغ.

منذ بداية تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، تتهم الحكومة الصينية، حركة تركستان الشرقية بالوقوف وراء عشرات الهجمات في الأراضي الصينية، كان من بينها ثلاثة أحداث عنف رئيسية خلال أولمبياد بكين عام 2008.

كما زعمت الحكومة الصينية أن حسن محسوم التقى أسامة بن لادن في عام 1999، وتلقى وعودًا بالدعم المالي.

اختفت حركة تركستان الشرقية من عناوين الأخبار، لكن لم يتوقف العنف، ولا القمع الجماعي لسكان الإقليم.

وطوال عقود، سعت بكين إلى قمع مقاومة الأويغور للحكم الصيني في سنجان.

في أكتوبر تشرين الثاني 2020، رُفع اسم الحركة من قائمة الإرهاب الأميركية، بعد نحو عقدين من وضعها في القائمة.

وجاءت الخطوة الأميركية مدفوعة باعتبارات سياسية وإقليمية، تتصل بالصراع الذي كان محتدمًا بين بين واشنطن وبكين، خلال فترة دونالد ترامب.

عمد ترامب إلى تضييق الخناق على الصين، وسحب بطاقات الشرعية منها بخصوص عمليات القمع المستمرة ضد أقلية الأويغور.

وما تزال الحركة موجودة على قوائم الإرهاب الأممية، الخاصة بمجلس الأمن الدولي.

وتشير تقارير إلى أن عناصر الحركة ينشطون حاليًا في إدلب، وفي مناطق شمال غرب سوريا، المعروفة بمنطقة خفض التصعيد الرابعة، التي تمخَّضت عنها محادثات أستانا بين روسيا وتركيا وإيران.

شارك