العنف في إثيوبيا يدفع آلاف الأشخاص للفرار نحو السودان

قالت الأمم المتحدة إن نحو سبعة آلاف شخص فرُّوا من أعمال العنف المتصاعدة غربي إثيوبيا، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بحثًا عن ملاذ في السودان.

وتتقاتل مجموعات عرقية مختلفة على الأراضي والموارد في منطقة بني شنقول-غوموز.

وقد قتل أكثر من مئة مدني في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي في مذبحة في ميتيكل.

وابتُليت المنطقة منذ فترة بالتنافس على الأرض والموارد، وقالت الأمم المتحدة إن العديد من الأشخاص الذين يصلون إلى السودان يبحثون عن الغذاء والماء والرعاية الصحية.

ولا علاقة لنزوحهم بالاضطرابات في منطقة تيغراي في شمال إثيوبيا، التي دفعت أكثر من 61 ألفًا إلى الفرار أيضًا إلى السودان في الأشهر الأخيرة.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن التوتر تصاعد في منطقة ميتيكل، في بني شنقول-غوموز الغربية منذ عام 2019، وسط تقارير عدة عن هجمات طائفية.

وعبر بضع مئات من اللاجئين الحدود في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن العدد ارتفع منذ ذلك الحين.

وقال المتحدث باسم المفوضية، بابار بالوش، للصحفيين في جنيف إن “الموقف تصاعد بسرعة في الأشهر الثلاثة الماضية”.

وأضاف: “القصص التي يأتي بها اللاجئون، تفيد بأنهم يفرون من هجمات خصومهم”.

وقال بالوش: “حصل اللاجئون على الغذاء، وأتيحت لهم سبل الوصول إلى مرافق الصحة والمياه والصرف الصحي وإمدادات المساعدات”، مضيفًا أن الوكالة “ستكثف جهودها”.

ولا يزال العنف العرقي مشكلة مستمرة في عهد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي وصل إلى السلطة في 2018.

وكان سياسيو المعارضة، ولا سيما من أمهرة، فقد حذروا في الأشهر الأخيرة مما وصفوه بحملة ميليشيات غوموز العرقية على أفراد أمهرة، الذين يعيشون في ميتيكل.

وقالت لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، وهي هيئة مستقلة لكنها مرتبطة بالحكومة، إن المهاجمين أضرموا النيران في الحقول والمنازل، وأحرقوا الناس أحياء وهم نائمون.

وقالت السلطات الإقليمية إن الجيش الإثيوبي قتل بعد ذلك 42 شخصًا على علاقة بالهجوم.

وشنَّت السلطات الفيدرالية في أديس أبابا حملة على جبهة تحرير التيغراي بعد الانتخابات التي أجراها الإقليم في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقد قتل أكثر من مئة مدني في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي في مذبحة في ميتيكل.

وكانت الحكومة الفيدراية بقيادة آبي أحمد قد أجلت الانتخابات في عموم بحجَّة تفشي فيروس كورونا، الذي ألحق أضرارًا بإثيوبيا.

واستغل آبي أحمد ظروف الجائحة للبقاء في السلطة دون انتخابات، وهو ما أثار اضطرابات داخلية واسعة، سقط فيها قتلى وجرحى في مواجهات بين محتجين وقوات الحكومة.

شارك