الأقمار الصناعية ترصد محاكاة صينية لهجوم على البحرية الأميركية

بكين | جو-برس

قال المعهد البحري الأميركي إن الجيش الصيني حاكى هجومًا على حاملة طائرات وسفن أميركية في أحد ميادين اختبار الأسلحة، مشيرًا إلى أن الأمر يؤكد تركيز بكين على تحييد الولايات المتحدة.

وبحسب ما نشره المعهد يوم الأحد فقد التقطت الأقمار الصناعية نماذج بناها الجيش الصيني بالحجم الطبيعي لحاملة طائرات ومدمرتين صاروخيتين من طراز Arleigh Burke الأميركية

وجرى الاختبار في منشأة اختبار في صحراء تاكلامكان في شينغيانج، حيث يستخدم الأسطول السابع الأميركي تلك السفن بدوريات في غرب المحيط الهادئ، بما في ذلك المياه حول تايوان.

صورة لهدف على شكل حاملة طائرات أميركية في صحراء تاكلامكان وسط الصين في 20 أكتوبر 2021. - news.usni.org
صورة لهدف على شكل حاملة طائرات أميركية في صحراء تاكلامكان وسط الصين في 20 أكتوبر 2021. – news.usni.org

ويعد المخطط الكامل لهذه المحاكاة جزءًا من النطاق المستهدف الذي تم بناؤه في منطقة روتشيانج وسط الصين.

ويقع موقع الاختبار بالقرب من نطاق هدف سابق استخدمته الصين لاختبار الإصدارات المبكرة لما يسمى بالقاتل الحامل للصواريخ الباليستية المضادة للسفن (DF-21D)، وفق تقارير نُشرت عام 2013.

ويُظهر هذا النطاق الجديد مواصلة بكين التركيز على القدرات المضادة لحاملات الطائرات، إلى جانب التركيز على السفن الحربية التابعة للبحرية الأميركية.

وعلى عكس الهدف على شكل حاملة الطائرات التابعة للبحرية الإيرانية في الخليج العربي، فإن المنشأة الجديدة تُظهر علامات على نطاق هدف متطور ومجهز.

استخدامات متعددة

وقالت شركة الاستخبارات الجغرافية AllSource Analysis، إنه يمكن لنماذج بالحجم الطبيعي للعديد من السفن الحربية الأميركية وسفن حربية أخرى مُثبتة على قضبان، محاكاة الأهداف المتعلقة باختبار البحث عن هدف.

ولا توجد مؤشرات على مناطق تأثير الأسلحة في المنطقة المجاورة مباشرة للنماذج بالأحجام الطبيعية، بحسب الشركة.

ولفتت الشركة إلى وجود التفاصيل الشاملة للنماذج بالحجم الطبيعي، بما فيها وضع أجهزة استشعار متعددة على أهداف السفينة وحولها.

ومن المحتمل، بحسب الشركة، أن تكون هذه المنطقة مخصصة للاستخدامات المتعددة بمرور الوقت.

ويُظهر تحليل صور الأقمار الصناعية أن الهيكل المستهدف قد تم إنشاؤه لأول مرة بين مارس آذار وأبريل نيسان 2019.

وقد خضع النموذج لعمليات إعادة بناء متعددة ثم تم تفكيكه بشكل كبير في ديسمبر كانون الأول من العام ذاته.

لكن الموقع عاد لطبيعته في أواخر سبتمبر أيلول من العام الجاري وكان الهيكل اكتمل إلى حد كبير بحلول أوائل أكتوبر تشرين الأول الماضي.

النطاق المستهدف في صحراء تاكلامكان وسط الصين. - news.usni.org
النطاق المستهدف في صحراء تاكلامكان وسط الصين. – news.usni.org

برامج الصين الصاروخية 

وتمتلك بكين العديد من البرامج الصواريخ الباليستية المضادة للسفن.

ويبلغ مدى الصاروخ الأرضي CSS-5 Mod 5 (DF-21D) أكثر من 800 ميل بحري، كما تملك الصين مركبة إعادة دخول قابلة للمناورة “MaRV ” لاستهداف السفن. 

وبحسب آخر تقرير سنوي نشرته وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، فإن قوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي أجرت في يوليو تموز 2019، أول إطلاق نار حي مؤكد في بحر الصين الجنوبي.

وآنذاك، أُطلقت 6 صواريخ باليستية مضادة للسفن من طراز “DF-21D” في المياه شمال جزر سبراتلي.

وينشر الصينيون أيضًا صاروخًا باليستيًا طويل المدى مضادًا للسفن ظهر في البداية في عام 2016.

وصممت صواريخ DF-26 متعددة الأدوار لمبادلة الرؤوس الحربية التقليدية والنووية بسرعة.

وتستطيع هذه الصواريخ تنفيذ هجمات برية دقيقة وضربات مضادة للسفن غرب المحيطين الهادئ والهندي وبحر الصين الجنوبي من الصين القارية.

وأطلقت الصين العام الماضي صواريخ باليستية مضادة للسفن على هدف متحرك في بحر الصين الجنوبي، لكنها لم تعترف بذلك.

ولدى الصين أيضًا برنامج لتجهيز قاذفات قنابل “H-6” بصاروخ باليستي ضخم مضاد للسفن.

ومن المرجح أن يكون صاروخ “CH-AS-X-13” الأكبر الذي يتم إطلاقه من الجو، إذ يكفي لاستيعاب رأس حربي تفوق سرعته سرعة الصوت.

وبينما تظل الأسئلة حول مدى الأسلحة التي سيتم اختبارها في المنشأة الجديدة، فإن مستوى التطور لما يمكن رؤيته الآن في الموقع يُظهر أن الجيش الصيني يواصل الاستثمار في الردع للحد من فعالية القوات البحرية الأميركية القريبة من الصين.

شارك