“جيروزاليم بوست”: إسرائيل تستعد للخطة “ب” ضد إيران

ترجمة | جو-برس

قالت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية يوم الأحد إن إسرائيل تستعد للخطة “ب”، ضد إيران، مشيرة إلى أن الجيش يواصل تطوير قدرته على توجيه ضربة عسكرية لبرنامج طهران النووي إذا اقتضت الحاجة.

ومن المقرر أن تستأنف يوم الاثنين مفاوضات فيينا المتعثرة الرامية لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018، بدفع من إسرائيل تحديدًا.

تقول الصحيفة إن جيش الاحتلال لا يرجّح فرضية اندلاع حرب مع إيران أو وكلائها في المنطقة مثل حزب الله اللبناني، لكنه في الوقت نفسه يراقب الشمال والجنوب (في الأراضي المحتلة).

وأجرت إسرائيل تدريبات واسعة النطاق شمالي الأراضي المحتلة في أكتوبر تشرين الأول الماضي ونوفمبر تشرين الثاني الجاري.

هناك أيضًا خطط لإجراء تدريبات أكثر بنسبة 50٪ خلال العام المقبل مقارنة بعام 2020، و 30٪ أكثر مقارنة بعام 2021، كما تقول الصحيفة.

وتأتي التدريبات المتزايدة المقرر إجراؤها عام 2022 بعد سنوات من الخمول، وستكون أكبر عملية تدريب منذ خمس سنوات، خاصة لقوات الاحتياط.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد توقيع اتفاقية التطبيع العام الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي أيضًا مناورات مع دول الخليج.

ففي رسالة غير مباشرة لإيران، شاركت إسرائيل في تدريب بحري متعدد الأطراف في البحر الأحمر مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والقيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

كانت التدريبات في أوائل نوفمبر تشرين الثاني الجاري هي الأولى من نوعها، وأظهرت نوع التحالف البحري الذي قد تنضم إليه إسرائيل إذا كان هناك عمل عسكري ضد إيران.

وقال قال براد كوبر نائب قائد البحرية الأميركية “من المثير رؤية القوات الأميركية تتدرب مع شركاء إقليميين لتعزيز قدراتنا الأمنية البحرية الجماعية”.

هناك أيضًا تلميحات عن تحالف جوي يمكن أن يلتئم؛ حيث رافقت الطائرات الإسرائيلية مؤخرًا قاذفتين استراتيجيتين أميركيتين من طراز “B-1B” و”KC-10″ للتزود بالوقود في طريقها إلى الخليج.

 كما رافقت طائرات من مصر والأردن والبحرين والسعودية تلك الطائرات أثناء تحليقها في المجال الجوي لكل منها.

تقول الصحيفة إن تدريبات “العلم الأزرق” الإسرائيلية، التي أصبحت أكثر شيوعًا بمرور السنين، اعطت دليلًا هذا العام على ما يمكن أن تشارك به الدول الأخرى إلى جانب إسرائيل إذا لزم الأمر.

فقد شهدت “العلم الأزرق” هذا العام مشاركة ألمانيا (6طائرات يوروفايتر)، وإيطاليا (5طائرات إف -35 و5 طائرات جي 550)، وبريطانيا (6طائرات يوروفايتر).

وشاركت فرنسا بـ(4 طائرات رافال)، والهند (5 طائرات ميراج)، واليونان (4 طائرات إف -16 طائرة) والولايات المتحدة (6 طائرات F-16 CJ).

وخلال التدريبات، مارست القوات معركة جوية بالإضافة إلى سيناريوهات معركة سطح – جو وصواريخ أرض – جو قتالية متطورة في أراضي العدو، وأكثر من ذلك.

وركز التمرين على “توسيع وتعزيز القدرات العملياتية للقوات المشاركة”، مع التركيز على هجمات الـ”جو-جو” والـ”جو- أرض”.

كما ركّز أيضًا على التهرب من أنظمة الدفاع الجوي الأرضية “وسيناريوهات تشغيلية مختلفة في أرض العدو، بحسب بيان سابق لجيش الاحتلال.

وفي حين لم تنضم إسرائيل لأي تحالف عكسري بالمنطقة قبل ذلك، يقول قائد فرقة ماروم العقيد أفيران ليرير لـ”جيروزاليم بوست” إن تل أبيب قد تكون جزءًا من تحالف ما في وقت ما.

وقال ليرير “يجب أن يكون الجيش مستعدًا للقتال مع القوات الأخرى.. التدريبات تهدف إلى تعزيز العلاقات مع الحليف الرئيسي لإسرائيل ومشاة البحرية الذين يشكلون قوة مهمة في الجيش الأميركي ولدينا الكثير من المصالح المشتركة معهم”. 

وأضاف “الولايات المتحدة تحارب دائمًا كتحالف، وقد يكون ذلك جزءًا من تحالف مستقبلي.. علينا كجيش أن نفعل كل ما في وسعنا لنكون مستعدين لنزاع مستقبلي”. 

وأوضح الضابط الإسرائيلي “نحن نرى الأميركيين كحليف استراتيجي، وقد يكون هناك وقت نعمل فيه ونقاتل معًا”.

وحاليًا، يعمل الدبلوماسيون الإسرائيليون على مدار الساعة للتأثير على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا في محادثات إيران.

وقال وزير الجيش بيني غانتس إن “أفضل سيناريو” سيكون صفقة لا تركز فقط على تخصيب اليورانيوم ولكن أيضًا على برنامج الصواريخ الباليستية لطهران وعدائها الإقليمي.

وقال غانتس “فيما يتعلق بإيران، يجب أن نؤثر على شركائنا ونجري مناقشات مستمرة معهم.. واجبنا الآخر هو بناء قوة عسكرية، وهو أمر مهم بحد ذاته”. 

وأضاف “أمرت الجيش بتحسين تعزيز قوته، بالتوازي مع مناقشاتنا مع شركائنا الاستراتيجيين”.

هذا المقال مترجم عن صحيفة “جيروزابيم بوست” العبرية
شارك