احتمالات الفوضى تتصاعد بعد رفض الطعون الانتخابية بالعراق

بغداد | جو-برس

تزايدت احتمالات اندلاع فوضى جديدة بالعراق بعد رفض الطعون الانتخابية التي قدمتها فصائل مدعومة من إيران، بشكل نهائي، ما يعزز فرص رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في رئاسة الحكومة.

وكان تحالف الفتح، الذراع السياسية لميليشيا الحشد الشعبي الشيعية الموالية لإيران، قد طعن على نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت أواخر أكتوبر تشرين الثاني الماضي.

ورفضت المحكمة العليا في البلاد يوم الاثنين 27 ديسمبر كانون الأول الجاري، الطعون، لتغلق الباب تمامًا أيّة محاولة قضائية أخرى لإلغاء النتائج.

ورفض أنصار الميليشيات المدعومة من إيران قرار المحكمة وتجمهروا في عدد من الشوارع الحيوية بالعاصمة بغداد ما دفع الحكومة لتشديد الإجراءات الأمنية في عدد من المناطق المهمة، ومنها المنطقة الخضراء.

وكان رئيس هادي العامري، رئيس ائتلاف الفتح الذراع العسكري لميليشيا الحشد الشعبي الموالية لإيران، قد طعن على نتائج الانتخابات التي منحت التيار الصدري 73 مقعدًا في البرلمان الجديد.

وسط تشكيك بنتائج الانتخابات.. “الصدر” يعد بتشكيل حكومة عراقية وطنية

الصدر في المقدمة

وجرت الانتخابات في العاشر من أكتوبر تشرين الأول الماضي، وأكدت النتائج النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات العراقية أن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر حصل على 73 مقعدًا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 329 مقعدًا.

وأكدت النتائج أيضًا حصول تحالف الفتح على 17 مقعدًا مقارنة بـ48 في الانتخابات الماضية.

ولم تصدّق المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات انتظارًا لنتيجة الطعن الذي رفعه العامري هذا الشهر.

والحكم الذي تلاه القاضي جاسم محمد يوم الاثنين برفض الدعوى نهائي ولا يمكن الاستئناف عليه. وقد أشارت الدعوى إلى انتهاكات تقنية وقانونية مزعومة.

وأغلق مئات المحتجين مداخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد يوم الاثنين تحسبا لقرار المحكمة.

وانتشرت القوات العسكرية في أنحاء المنطقة وأقامت نقاط تفتيش في المدينة.

وتستضيف المنطقة الخضراء معظم البعثات الدبلوماسية الأجنبية ، بما في ذلك السفارة الأمريكية. فيما لم ترد انباء فورية عن وقوع اعمال عنف او اشتباكات.

وكان أنصار تحالف الفتح قد اعتصموا بالقرب من المنطقة بعد ظهور نتائج الانتخابات قبل أقل من شهرين وهددوا بدخول البلد في دوامة جديدة من الفوضى.

وحاليًا، يطالب رافضوا الانتخابات بإلغاء الفرز الإلكتروني للأصوات وإعادة عدّها يدويًا، أو إلغاء النتائج برمتها وإعادة الانتخابات.

وأشادت الولايات المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وغيرهما بالانتخابات، التي خلت من العنف والتزوير تقريبًا كما أكدت الجهات المعنية والقضائية.

لكن الادعاءات المتعلقة بالتزوير ألقت بظلالها على التصويت، وأدت المواجهة مع أنصار الميليشيات إلى زيادة التوترات بين الفصائل الشيعية المتنافسة التي يمكن أن تنعكس في الشارع وتهدد الاستقرار النسبي الجديد للعراق.

وأجريت الانتخابات قبل أشهر من الموعد المحدد لها استجابة للاحتجاجات الجماهيرية التي اندلعت أواخر 2019، عندما احتشد عشرات الآلاف في بغداد والمحافظات الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية ضد الفساد وسوء الخدمات والبطالة.

كما احتج المتظاهرون على التدخل القوي لإيران في شؤون العراق من خلال الميليشيات المسلّحة التي باتت تمثل قنابل موقوتة تهدد بنسف الهدوء النسبي في العراق تمامًا.

وأكد الصدر مرارًا نيته تشكيل حكومة وطنية بعيدًا عن الطائفية، وحذّر من تداعيات خطيرة لمحاولات إلغاء النتائج.

شارك