تواجه تحديات كبيرة.. الحكومة الكويتية الجديدة تؤدي اليمين أمام ولي العهد

الكويت | جو-برس

أدت الحكومة الكويتية الجديدة يوم الأربعاء اليمين القانونية أمام ولي عهد البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، لتكون بذلك الأولى بعد العفو الأميري، والثانية في عهد الشيخ نواف الأحمد.

وهذه الحكومة هي الرابعة برئاسة صباح الخالد، والأولى بعد تفويض أمير البلاد جزءًا كبيرًا من مهامه لولي عهده، في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وأصدر ولي العهد يوم الثلاثاء مرسومًا بتشكيل الحكومة الجديدة، ثم استقبلها يوم الأربعاء لأداء اليمين، في سابقتين بتاريخ البلاد.

ولم يسبق أن صدر مرسوم بتشكيل الحكومة من ولي العهد في حياة الأمير كما لم يسبق لحكومة أن أدت اليمين القانونية أمام ولي العهد، فيما الأمير على قيد الحياة.

وتشي هذه الخطوات بأن الشيخ نواف الأحمد (84 عامًا) والذي تولى الحكم في سبتمبر أيلول 2020، قد تخلّى عن الحكم ضمنيًا لولي عهد الشيخ مشعل الأحمد (81 عامًا).

وقال ولي العهد للحكومة الجديدة أن أمامها مهمة شاقة وعمل مستمر لتحقيق تطلعات المواطنين وتطبيق خطط الإصلاح الاقتصادي المأمولة.

وأعرب الشيخ مشعل عن تمسكه وفخره بدستور البلاد، كما أعرب عن أمله في أن تتعاون الحكومة والبرلمان لدفع عجلة التنمية.

إقرأ أيضًا
بعد عشر سنوات من مكافحة الفساد في الكويت.. الواقع أقل من المأمول
الكويت.. عفو أميري بعد ساعات من استقالة الحكومة
“ستاندرد آند بورز” تخفض تصنيف الكويت الائتماني وتبقي نظرتها “سلبية”

خلاف سياسي طويل

وعاشت الكويت خلافًا طويل الأمد بين الحكومة والبرلمان، وقد انعكس هذا الخلاف سلبًا على وضع البلاد السياسي والاقتصادي والتشريعي.

وقبل أمير البلاد استقالة حكومة صباح الخالد الثالثة أواخر أكتوبر تشرين الثاني الماضي، تمهيدًا لبدء مرحلة سياسية جديدة.

ووعد البرلمان بالتعاون مع الحكومة الجديدة وذلك ردًّا على العفو الأميري الذي صدر بعد سنوات من الانتظار.

وتسعى الحكومة لتمرير قانون “الدين العام” الذي سيمكنها من اقتراض نحو 60 مليار دولار على 30 عامًا، أو أن يمكنها البرلمان من اللجوء لبدائل تمويلية أخرى.

وتتسم وتيرة الإصلاح في الكويت بالبطء، لكن الصعود الأخير في أسعار النفط خفف بعض الضغوط المالية التي واجهت البلاد خلال الشهور الماضية.

ولا تزال وتيرة الإصلاحات الهيكلية في الكويت بطيئة، بيد أن الارتفاع الأخير لأسعار النفط ساعد في تخفيف بعض الضغوط الفورية على الكويت.

وأواخر يونيو حزيران، أقر مجلس الأمة الموازنة الجديدة بأغلبية ضئيلة جدًاً لعد جلسة خاصة شهدت سجالًا وصل إلى حد الاشتباك بين مؤيدي الحكومة ومعارضيها.

وتحتاج الحكومة الكويتية إلى موافقة مجلس الأمة على إدخال ضريبة القيمة المضافة ورسوم وضرائب جديدة لزيادة الإيرادات غير النفطية.

كما تحتاج الحكومة أيضًا تمرير البرلمان خطة إعادة هيكلة الدعم الحكومي وخصخصة بعض الأصول الحكومية.

وقوبلت هذه المشاريع برفض برلماني متواصل طوال العقد الماضي.

وفي حال لم تتجاوز الكويت هذه الأزمة فمن المتوقع أن تحقق عجزًا تراكميًا في ميزانيتها يقدر بـ 184 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، بحسب وكالة بلومبيرغ.

وكان الاقتصادي الكويتي هو الأسوأ أداءً بين دول الخليج خلال العام الماضي.

وكشفت أزمة كورونا تغلغل الفساد في القطاع الحكومي الكويتي في حين تواصل الحكومة حملة قوية ضد المتورطين في هذه العمليات، لكن حملة محدودة التأثير في النهاية.

ونقلت صحيفة الأنباء المحلية عن مصادر أن الحكومة ستعمل بشكل عاجل على إصدار قوانين تتعلق بمكافحة غسل الأموال، والعفو عن عدد من المغردين وسجناء الرأي.

شارك