مصر انتقدت الإعلان.. أديس أبابا تبدأ توليد الكهرباء من سد النهضة

أديس أبابا | جو-برس

بدأت أديس أبابا يوم الأحد توليد الكهرباء رسميًا من سد النهضة الذي تقيمه على منبع النيل، وهو ما اعتبرته القاهرة خرقًا لاتفاق “إعلان المبادئ” الموقع عام 2015.

وافتتح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد  ما قال إنه إنتاج للكهرباء من السد الكبير المقام على النيل الأزرق، المصدر الرئيسي لمياه النيل.

وتفقد أحمد، وعدد من كبار مسؤولي حكومته، محطة توليد الكهرباء.

قال خبراء مصريون إنها ليست سوى مادة للاستهلاك الإعلامي وإرضاء الشارع الإثيوبي المضطرب.

وداس أحمد أزرار شاشة إليكترونية، معلنًا بدء توليد الكهرباء رسميًا لبلد يعيش نحو 25 مليونًا من سكان الـ110 ملايين، دون كهرباء، بحسب تقارير.

وقال أحمد في كلمة على هامش التدشين، إن المياه سوف تستمر في التدفق إلى مصر والسودان أثناء عملية إنتاج الكهرباء.

وأضاف: “اليوم نثبت للعالم أننا كنا صادقين عندما قلنا إننا لا نهدف من بناء السد تجويع أو تعطيش إخواننا في مصر أو السودان”.

وكتب أحمد على تويتر:”بتمويل كامل من الإثيوبيين، سوف يكون سد النهضة رمزا للإصرار والوحدة، وأبعث بالتهاني لكل الإثيوبيين في جميع أنحاء العالم”.

تبلغ كلفة السد أكثر من 4 مليارات دولار، ويقع في منطقة بني شنقول قماز، غربي البلاد.

تقول أديس أبابا إنها تحاول من خلال السد دعم خطط التنمية الاقتصادية وتوفير الطاقة أساسي الطاقة اللازمة لمشروعاتها.

في المقابل، انتقدت القاهرة الخطوة الإثيوبية، وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها تعكس السلوك الأحادي الذي تمارسه إثيوبيا في قضية السد.

يوم السبت، قال مسؤولان إثيوبيان إن أديس أبابا ستبدأ إنتاج الكهرباء من سد النهضة الذي تقيمه على النيل الأزرق، بدءًا من يوم الأحد.

ويمثل السد محور أزمة كبيرة بين إثيوبيا من جهة ومصر السودان اللتين تقولان إنه سيلحق بهما أضرارًا قد تكون كارثية من جهة أخرى.

وقال مسؤول مصري لقناة “الشرق” السعودية إن القاهرة تتابع هذا الأنباء عن كثب. لكنه قلل من إمكانية قيام أديس أبابا بهذه الخطوة في الوقت الراهن..

وقال المسؤول إن ما تم تخزينه من مياه خلف السد خلال علميتي الملء السابقتين لا يكفي لتشغيل مولدات الكهرباء بشكل كامل.

واتهم المتحدث الجانب الإثيوبي بإثارة التوترات عبر تداول أنباء من هذ النوع لأنها تؤكد مضي أديس أبابا في سلوكها الأحادي.

ولم يتمكن الفرقاء من التوصل لاتفاق رغم المفاوضات المتواصلة منذ 10 سنوات، وتتهم القاهرة الجانب الإثيوبي بالسعي للسيطرة على مياه النيل.

كان بيان مجلس الأمن الدولي، في منتصف سبتمبر الماضي 2021، دعا إلى استمرار التفاوض بين إثيوبيا ودولتي المصب، برعاية الاتحاد الإفريقي “بطريقة بناءة وتعاونية”.

وتنفي أديس أبابا نيتها الإضرار بدولتي الممر والمصب، فيما أكد مصر مرارًا أنها لن تسمح بالمساس بحصتها السنوية من مياه النيل والبالغة 55.5 مليار متر مكعب.

وفي سبتمبر أيلول الماضي، دعا مجلس الأمن الدولي الأطراف الثلاثة إلى التوصل لتفاهم بشأن السد برعاية الاتحاد الأفريقي، وفي وقت معقول، دون تحديد سقف زمني

ويًتهم الاتحاد الإفريقي ومقره أديس أبابا بالانحياز إلى الجانب الإثيوبي.

وعندما كانت بلاده تترأس الاتحاد، أجرى وزير خارجية الكونغو الديمقراطية كريستوف لوتوندولا، منتصف سبتمبر أيلول الماضي، مشاورات في الدول الثلاث.

وتوقفت هذه المشاورات فجأة بسبب الحرب الأهلية في إثيوبيا والتوترات السياسية في السودان.

وترفض أديس أبابا توقيع اتفاق ملزم يضمن حصتي مصر والسودان السنويتين في مياه النيل، وهو ما تصر عليه القاهرة الخرطوم.

تعبئة السد

في يوليو تموز الماضي، أعلنت أديس أبابا الانتهاء من التعبئة الثانية للسد، وهي خطوة لطالما رفضتها مصر والسودان قبل التوصل لاتفاق.

ويفترض أن يكون الإثيوبيون قد حجزوا ما يصل إلى 18.4 مليار متر مكعب في التعبئتين الأولى والثانية، لكن القاهرة والخرطوم تشككان في هذه الأرقام.

وأكد السودان العام الماضي أن قوة الفيضان حالت دون إتمام التعبئة الثانية بنجاح بعد أن غمرت المياه السد، ومنعت التحكم في عملية الملء.

ويقول خبراء إن إثيوبيا لم تتمكن سوى من تخزين 9.6 مليارات متر مكعب في التعبئتين، وهو أقل من المطلوب لتوليد الكهرباء بشكل أولي بنحو 4 مليارات متر مكعب.

شارك