ميانمار.. “أونغ سو تشي” في مكان مجهول وواشنطن تهدد قادة الانقلاب

قالت مصادر سياسية، السبت 26 فبراير شباط، إن زعيمة ميانمار المخلوعة أونغ سو تشي، نُقلت إلى مكان غير معلوم، في حين صعَّدت واشنطن لهجتها ضد الانقلابيين وطالبتهم بإعادة بالبلاد إلى المسار الديمقراطي.

ونقل موقع “ميانمار الآن” عن مسؤولين في حزب زعيمة ميانمار المعزولة، أنها نُقلت من المنزل الذي كانت تعيش فيه قيد الإقامة الجبرية في العاصمة نايبيداو منذ إطاحة الجيش بحكومتها في الأول من فبراير شباط الجاري.

وأورد الموقع نقلًا عن مصادر في الرابطة الوطنية للديمقراطية، أنها نُقلت منذ 6 أيام.

ونقل الموقع عن مصدر رفيع في الرابطة طلب عدم الكشف عن هويته، قوله “لم نعد نعرف مكان احتجازها”.

من جانبها، قالت المبعوثة الأممية الخاصة إلى ميانمار كريستين شرانر بورغنر إن الجيش لم يسمح لها بزيارة البلاد.

وخلال إحاطة قدمتها للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعت شرانر بورغنر المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه شعب ميانمار، وحماية تطلعاته الديمقراطية.

أما المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا ثوماس غرينفيلد، فقالت إن بلادها ستواصل اتخاذ إجراءات لإجبار جيش ميانمار على العودة إلى المسار الديمقراطي.

وطالبت جيش ميانمار بالتخلي عن السلطة والكف عن العنف، بحسب تعبيرها.

وفي داخل ميانمار، فرّقت شرطة مكافحة الشغب بعنف مئات المتظاهرين المناهضين للانقلاب في ثلاث مدن رئيسية.

وفي وقت سابق، طالب مندوب ميانمار لدى الأمم المتحدة كيو مو تون المجتمع الدولي الجمعة باتخاذ “أقوى إجراء ممكن” لإنهاء حكم المجلس العسكري في البلاد.

وحثَّ تون الدول على “اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة” لوقف أعمال العنف التي ترتكبها قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين.

ومنذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالزعيمة المدنية أونغ سان سوتشي، تشهد البلاد موجة من الغضب والتحدي من مئات آلاف المتظاهرين الذين يتجمعون للمطالبة بالإفراج عن سوتشي وعودة الديمقراطية.

وحتى الآن، قُتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص منذ الانقلاب، بينهم أربعة متأثرين بجروح أصيبوا بها في المظاهرات المناهضة له التي شهدت قيام قوات الأمن بفتح النار على المتظاهرين.

وقال الجيش إن ضابط شرطة توفي أثناء محاولته قمع احتجاج.

واستولى الجيش على السلطة وفرض حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة عام، اعتراضًا على نتيجة الانتخابات البرلمانية التي حقق فيها حزب سوتشي فوزًا ساحقًا في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.
وتشير تقارير إلى انضمام مجموعات من أقلية الروهينغا المسلمة إلى الاحتجاجات المطالبة بعودة الديمقراطية.
يشار إلى أن أونغ سوتشي دافعت قبل عزلها عن جرائم الإبادة الجماعية التي نفَّذها جيش بلادها بحق الروهينغا في ولاية راخين.
شارك