اعتراف بوجود مقاتلين إريتريين في “تيغراي” وأسمرا تنفي ارتكاب مجاذر

نفت الحكومة الإريترية، السبت 26 فبراير شباط، الاتهامات التي وجهتها لها منظمة العفو الدولية (أمنستي)، الجمعة، بقتل مئات المدنيين بإقليم تيغراي شمال إثيوبيا، في حين وثَّقت منظمة إثيوبية عمليات قتل نفَّذها الإريتريون في الإقليم، في أول اعتراف إثيوبي ضمني بانخراط أسمرا في الحرب.

ورفض وزير الإعلام الإريتري يماني مسقل تقرير أمنستي. وكتب على تويتر “لم تبذل منظمة العفو أي محاولة للحصول على أي معلومات من إريتريا”.

ورغم رفض أسمرا هذه الاتهامات، أصدرت هيئة رسمية معنية بحقوق الإنسان في إثيوبيا بيانًا يصف أيضًا وقائع قتل وإن كان بتفاصيل أقل.

ويعد هذا اعترافًا رسميًا نادرًا من إثيوبيا بأن قوات إريترية شاركت في الصراع خلال الحملة التي نفذتها الحكومة بمنطقة تيغراي العام الماضي.

وكانت أمنستي أعلنت الخميس 25 فبراير شباط أن جنودًا إريتريين يقاتلون إلى جانب قوات حكومة آبي أحمد في إقليم تيغراي ارتكبوا العام الماضي “مجزرة” أودت بحياة مئات الأشخاص، ويمكن أن ترقى لجريمة ضد الإنسانية.

 وفي تقرير جديد، جمعت المنظمة شهادات ناجين من هذه المجزرة، واستخدمت صورًا ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية، لتكوين صورة كاملة عن هذا الحدث الدامي الذي وقع في نوفمبر تشرين الثاني الماضي في بلدة أكسوم التاريخية.

وقال مدير أمنستي شرق وجنوب أفريقيا ديبروس موشينا “الأدلة مقنعة وتشير إلى نتيجة مروعة، القوات الإثيوبية والإريترية ارتكبت جرائم حرب عدة في الهجوم الذي شنته للسيطرة على أكسوم”.

 وأضاف موشينا “هذا العمل الوحشي يعد من أسوأ ما تم توثيقه حتى الآن في هذا النزاع”.

وتحولت تيغراي إلى ساحة حرب منذ أوائل نوفمبر تشرين الثاني الماضي، عندما أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عملية عسكرية ضد جبهة “تحرير تيغراي” التي اتهمها بمهاجمة معسكرات الجيش الفدرالي.

وبدأت الحرب على تيغراي بعد رفضها قراره تأجيل الانتخابات ودمج عشرات الأحزاب السياسية العرقية على نحو ترى الجبهة أنه يمكنه من البقاء في الحكم في كل انتخابات.

 وتيغراي معزولة بسبب قطع الإنترنت عنها، ويصعب دخولها منذ بداية النزاع مما يجعل من الصعب تأكيد مزاعم بحصول أعمال عنف أو نفيها.

 لكن وجود القوات الإريترية في إثيوبيا موثق على نطاق واسع من منظمات حقوقية وسكان محليين، رغم نفي أديس أبابا وأسمرا.

شارك