واشنطن تدرس تزويد أوكرانيا بمقاتلات سوفيتية عبر بولندا

كييف | جو-برس

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يوم الأحد إن الولايات المتحدة تدرس تزويد أوكرانيا بمقاتلات سوفيتية، عبر طرف ثالث، في تصعيد جديد للحرب غير المباشرة بين الغرب وموسكو.

وأدلى بلينكن بتصريحاته لشبكة “سي بي إس” الأميركية، بعد يوم من تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعتبار كل من يدعم أوكرانيا طرفًا في الحرب الدائرة منذ عشرة أيام.

وجدد الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلنسكي طلبه للحلفاء الغربيين بفرض حظر طيران لدعم محاولات بلاده صد اللهجمات الروسية الجوية المستمرة.

وقال زيلينسكي إن عدم فرض حظر للطيران يعني أن الغرب يترك أوكرانيا تموت بالبطيء. وقال بوتين يوم السبت إن حظر الطيران يعني إعلان حرب.

وكرر قادة الولايات المتحدة ودول أوروبا التأكيد على أن فكرة فرض حظر جوي في أوكرانيا غير صعبة التطبيق في الوقت الراهن لأنها قد تنتهي بنشوب حرب عالمية.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن واشنطن اقترحت على بولندا تزويد كييف بمقاتلات سوفيتية قديمة مقابل حصولها على مقاتلات أميركية من طراز “إف-16”.

وانهارت هذه المحادثات بعدما أبدت دول غربية مخاوف من أن ينتهي الأمر في النهاية بنشوب حرب روسية أميركية أوروبية.

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة تتحدث من البولنديين حول ما يمكن القيام لدعم احتياجاتهم إذا قرروا تزويد كييف بالمقاتلات.

وأضاف “كيف يمكننا المساعدة في التأكد من حصولهم على شيء لتعويض الطائرات التي يسلمونها إلى الأوكرانيين؟ نحن نجري مناقشات نشطة للغاية معهم حول ذلك”.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مصادر أن زيلينسكي عندما تحدث إلى أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين هذا الأسبوع، إن على الولايات المتحدة تزويده بالطائرات إن كانت غير قادرة على فرض حظر جوي.
وطلب زيلنيسكي الحصول على طائرات روسية الصنع من طراز “سوخوي” التي يجيد الطيارين الأوكرانيين استخدامها.

يمتلك حلفاء أوروبا الشرقية طائرات عسكرية روسية يمكن نقلها إلى أوكرانيا. وقال عضو مجلس الشيوخ السناتور ديك دوربين، إن الولايات المتحدة يجب أن تساعد في جعل نقل الطائرة ممكنًا.

وقال زيلينسكي إن الطائرات أهم من صواريخ “ستينغر” المضادة للطائرات التي زوّدته واشنطن بها مؤخرًا.

وقال مسؤول دفاعي أميركي إن الدول الحليفة الأخرى تسعى لتزويد أوكرانيا بطائرات روسية إذا كانت واشنطن ستزودهم بمقاتلات أميركية كبديل.

ومن غير المعروف عدد الطائرات المتاحة في بولندا من الحقبة السوفيتية. لكن سلاح الجو البولندي يمتلك بالفعل أسطولًا من بضع عشرات على الأقل من طائرات F-16، بناءً على كشف المبيعات.

وقال المسؤولون الأميركيون إن هناك عددًا من “الأسئلة العملية الصعبة”، بما في ذلك كيفية إيصال الطائرات إلى أوكرانيا.

وأكدوا أن تقديم طائرات من الحقبة السوفيتية هو “قرار سيادي” لبولندا وأن تفاصيل الترتيب بحاجة إلى الاتفاق عليها مع وارسو.

وقال مسؤول في البيت الأبيض: “إننا نعمل مع البولنديين بشأن هذه القضية ونتشاور مع بقية حلفائنا في الناتو”.

ونفى مكتب رئيس الوزراء البولندي يوم الأحد تقارير عن ترتيب محتمل لتزويد كييف بهذه الطائرات.

وكتبت مستشارية رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيكي على تويتر: “لن ترسل بولندا طائراتها المقاتلة إلى أوكرانيا كما لن تسمح باستخدام مطاراتها”.

وأضافت “نحن نساعد بشكل كبير في العديد من المجالات الأخرى”.

ومع ذلك، قال مسؤولان بولنديان قريبان من القضية إن وارسو ستدرس على الأقل الاقتراح الذي ترغب واشنطن في وضعه.

وقال الرئيس البولندي أندريه دودا، يوم الثلاثاء، إن إرسال طائرات إلى أوكرانيا سيخاطر باندلاع حرب بين حلف الناتو وروسيا.

شارك