بلومبرغ: السعودية تحاول إقناع الأجانب بالاستثمار في “نيوم”

الرياض | جو-برس

قالت شبكة بلومبرغ يوم الاثنين إن المسؤولين السعوديين يطرقون أبواب مستثمرين ومصرفيين غربيين على أمل حشد الاهتمام الدولي بمشروع ولي العهد الذي تصل كلفته إلى 500 مليار دولار.

ودعا مسؤولون في المشروع لعقد الاجتماع المرتقب في مدنية نيويورك الأميركية الشهر المقبل، بحضور الرئيس التنفيذي نظمي النصر ورئيس القطاع المالي ليث الشيبان.

وتهدف الدعوة التي وجهت إلى مصرفيين ومستثمرين وموردي مواد البناء إلى الوقوف على مدى الاهتمام الدولي بالمشروع، وفق مصادر بلومبرغ.

وسيكون الاجتماع واحدًا من سلسلة اجتماعات ستقام في مدن أميركية مختلفة على غرار ما حدث لندن العام الماضي.

ويُنظر للمشروع، الذي تم الإعلان عنه عام 2017، على أنه “درة تاج” البرنامج الاقتصادي للأمير الشاب الذي يدير فعليًا أكبر بلد مصدّر للنفط في العالم.

ولفتت الشبكة إلى أن المشروع الذي يستهدف إقامة مجمع عالمي صديق للبيئة من لا شيء في قلب الصحراء لم يتجاوز أعمال الحفر حتى الآن.

وفي وقت سابق نقلت “وول ستريت جورنال”، عن موظفين في المشروع أن الأمير محمد بن سلمان، قال في أحد الاجتماعات إنه يريد بناء أهراماته.

وقال الأمير الشاب هذه الجملة لأحد الموظفين الكبار الذين أخبروه بأن تصوراته للمشروع غير قابلة للتحقق، أو غير منطقية على الأقل من الناحية التجارية.

ويقوم المشروع على تحويل المنطقة القاحلة على ساحل البحر الأحمر إلى مركز عالمي بتقنيات فائقة يعج بالروبوتات.

ويلخص “نيوم” رؤية 2030 التي يقوم عليها مشروع ولي العهد لتنويع الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال وفك قبضة القيود الاجتماع التي كانت مفروضة لعقود من الزمن.

ومن المقرر أن يبحث الاجتماع المرتقب الفرص الاستثمارية الضخمة التي يوفرها المشروع، بحسب نص الدعوة.

وسيتبادل المجتمعون وجهات النظر حول “التصميم الحضري الفريد للمشروع” الذي يتضمن مدينة من دون سيارات ومشروع صناعي على سطح البحر.

يتحاول السلطات السعودية حث الأجانب على الاستثمار في مشروع نيوم الذي يضم أيضًا منتجع تزلج على قمة الجبل وبحيرة صناعية تعمل بالطاقة المتجددة.

ولم يتجاوز المشروع مرحلة أعمال الحفر حتى الآن كما تقول بلومبرغ.

حث الأجانب على الاستثمار في مشروع نيوم

وتأتي جهود استمالة المستثمرين في “وول ستريت” بعد ثلاث سنوات من مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

وتضررت سمعة المملكة بشكل كبير بسبب الحادث الذي وجهت أصابع الاتهام فيه إلى ولي العهد مباشرة. ما أدى إلى وضعه في ما يشبه العزلة الدولية.

وقال تقرير استخباري أميركي تم نشره في أبريل نيسان 2021 إن الأمير محمد بن سلمان وافق على اختطاف أو قتل خاشقجي.

وغادر كثير من مسؤولي المجلس الاستشاري للمشروع البارزين وظائفهم بعد الحادث. فيما أدت حملة القمع التي شنتها الرياض ضد المعارضين لهروب الكثير من الشركات العالمية.

لكن كثيرين عادوا لاحقًا للعمل مجددًا في المملكة. وعينت “نيوم” ما يزيد عن ألف موظف للانتقال إلى الموقع الصحراوي، بينهم مدارء سابقين في شركات عالمية.

وكان المشروع مثار جدل داخلي سعودي، وأدت حملة تهجير سكان المنطقة إلى مواجهات عنيفة واعتقالات عام 2020، وقُتل أحد المواطنين خلال عمليات الإخلاء.

وشكك خبراء دوليون في جدوى المشروع من الناحية الاقتصادية على خلفية فشل المملكة في إقرار مشروعات مناطق حرة سابقة.

شارك