“العصفور الأزرق” يدخل قفص “ماسك” مقابل 44 مليار دولار

واشنطن | جو-برس

بعد محاولات لم تدم سوى أقل من أسبوعين، استحوذ الملياردير الأمريكي إيلون ماسك على منصة “تويتر” للتواصل الاجتماعي، مقابل 44 مليار دولار، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل المنصة التي يستخدمها أكثر من 300 مليون إنسان بشكل فعلي.

وجاء استحواذ صاحب ورئيس شركة تيسلا للسيارات الكهربائية على تويتر، بعد عشرين يومًا تقريبًا من كشفه شراء 9.2% من أسهم المنصة التي لطالما انتقد أداءها.

وكان مجلس إدارة تويتر قرر في سابق من الشهر الجاري اللجوء إلى “الحبّة السامة” لمنع ماسك أو غيره من الاستحواذ على الشركة.

ومنع مجلس إدارة المنصة الاستحواذ على أكثر من 15% من الأسهم سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر. لكن المساهمين ضغطوا لإتمام الصفقة.

وعقب استحوذاه على العصفور الأزرق، قال ماسك إنه يأمل في أن يبقى أشد منتقديه على المنصة، وشدد أن حرية التعبير هي حجر أساس الديمقراطية الفاعلة.

وتعهّد ماسك بأن يجعل تويتر أفضل مما كان عليه، لكن عناك العديد من التساؤلات التي تتطلب وقتًا للإجابة عليها بشأن مستقبل المنصة.

أكثر التساؤلات إلحاحًا هو ذلك المتعلق بمدى احترام خصوصية المستخدمين وحريتهم في إبداء آرائهم، فضلًا عن أسئلة أخرى بشأن مدى قدرة تويتر على تحجيم التنمر ودعاوى العنف.

وثمة أسئلة أخرى تتعلق بقدرة المليادير الأمريكي على فرض سياسات جديدة بالمنصة والتصدي للكثير من الحكومات التي تحارب حرية التعبير في بلادها.

ويرى بعض المتفائلين أن استحواذ الرجل المعروف بغرابة أطواره ولجوئه لاستفتاءات عبر تويتر لاتخاذ قرارات مصيرية، قد يساعد الصحفيين والنشطاء العرب على مواجهة موجة القمع المتصاعدة ضدهم.

في العام الماضي، صعد إيلون ماسك بأسعار عملة بيتكوين الرقمية إلى أعلى مستوى لها في تاريخها بعدما استثمر مليارات الدولارات فيها وأعلن عزمه بيع سيارات تيسلا مقابل مبالغ رقمية.

لكن الصعود الجنوني لبيتكوين، التي لامست الـ70 ألف دولار منتصف أكتوبر تشرين الثاني 2021، لحقته تراجعات كبيرة أطاحت بأحلام وثروات آلاف البشر حول العالم، حيث تقف حاليًا عند 38 ألف دولار ونيف. فما هو مصير تويتر مع ماسك؟

صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن أشخاص مطلعين أن الصفقة لم تعد نهائية بعد وأنها مهددة بالانهيار لأسباب كثيرة، لكنهم أكدوا أيضًا أن الوضع ما يزال مرنًا ويمضي قدمًا.

ومن المقرر أن يتم دفع قيمة الصفقة نقدًا. وقالت تويتر في بيان إن مجلس الإدارة يجري مراجعات دقيقة وشاملة لتحديد مسار العمل الذي يخدم الشركة والمساهمين.

شارك