مستوطنون يقتحمون الأقصى وتحذيرات فلسطينية من “حرب دينية”

القدس المحتلة | جو-برس

اقتحم مستوطنون يهود يوم الخميس باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، التي اعتدت على الفلسطينيين المتواجدين داخل المسجد.

وأصيب 12 فلسطينيًا على الأقل في مواجهات مع قوات الاحتلال داخل باحات المسجد.

وجاء اقتحام باحات المسجد الأقصى استجابة لدعوة أطلقتها منظمة “الهيكل” المتطرفة (بيدينو)، لإحياء “ذكرى الاستقلال”، التي تتزامن مع يوم النكبة الفلسطينية.

وتجمعت مجموعات من الفلسطينيين داخل المسجد القبلي لمواجهة المستوطنين الذين رفعوا أعلام “إسرائيل” في باحات المسجد.

واعتدت قوات الاحتلال على الفلسطينيين المتواجدين بالمسجد بما في ذلك النساء والشيوخ.

واقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، بشكل منفصل، بحماية قوات الاحتلال، رغم تحذيرات أطلقتها حركات المقاومة المتمركزة في قطاع غزة.

ودعت حركات المقاومة الفلسطينيين في القدس المحتلة لشد الرحال إلى المسجد دفاعًا عنه.

ومنعت قوات الاحتلال فجر الخميس شبابًا فلسطينيين من دخول المسجد الأقصى عبر بابي حطّة والأسباط، وشددت القيود على الدخول بشكل عام.

وأغلقت حكومة الاحتلال أبواب المسجد أمام المستوطنين خلال الأسبوعين الماضيين، لتخفيف الاحتقان الذي هدد باندلاع مواجهات مسلحة خلال شهر رمضان.

ودعت منظمة “الهيكل” المتطرفة عبر حسابها على “تويتر” إلى اقتحام باحات المسجد الأقصى، وقالت إن مرشديها سيتواجدون أمام المسجد لمرافقتهم خلال عمليات الاقتحام.

“إسرائيل” تعدل مواعيد اقتحامات “الأقصى” وتصادر أرضًا في “الشيخ جرّاح”

تحذيرات فلسطينية

ووصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عمليات الاقتحام بأنها “لعب بالنار”، وقالت إنه سيجر المنطقة إلى تصعيد سيتكون حكومة الاحتلال مسؤولة عنه بشكل كامل.

وحذّرت الحركة في بيان من أن محاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وخطط تهويد المقدسات الإسلامية “لن تمر”.

كما دعت حركة الجهاد الإسلامي جموع الفلسطينيين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى والمرابطة بداخله ومواجهة تهديدات المستوطنين.

وقال متحدث باسم الحركة في بيان إن الحركة لن تتواني في الدفاع عن الفلسطينيين ومقدساتهم بكافة الطرق.

وفي السياق، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لتصعيد المواجهة. وقالت في بيان إن اقتحام الأقصى سيفجر غضبًا فلسطينيًا وعربيًا في وجه الاحتلال.

من جهتها، دعت حركة “فتح” الفلسطينيين إلى النفرة دفاعًا عن المسجد، وقالت إنها تشد على يد المرابطين بداخله.

وأكدت الحركة على وحدة دم الفلسطينيين ومصيرهم، وقالت إنها ترفض كافة محاولات تفتيت وحدتهم. وحمّلت الاحتلال مسؤولية إشعال حرب دينية.

وقال متحدث باسم الحركة إن الفلسطينيين سيواجهون استفزاز اليهود المتمثل في رفع أعلام الاحتلال والغناء داخل المسجد.

وقالت لجان المقاومة الشعبية إن عمليات الاقتحام تجاوز خطير، سيدفع المحتل ثمنه مهما كانت التضحيات.

وطالبت الخارجية الفلسطينية مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين ومقدساتهم.

وحمّلت الوزارة حكومة نفتالي بينيت المتطرفة مسؤولية هذا التصعيد المتواصل.

وكان زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، قال يوم السبت الماضي إن معركة الأقصى ستبدأ بنتهاء شهر رمضان.

ودعا السنوار جموع الفلسطينيين إلى الاستعداد لمعركة كبيرة ما لم يتوقف الاحتلال عن ممارسته بحق المسجد الأقصى.

وطالب السنوار قوات المقاومة إلى التأهب لمعركة دينية يريد الاحتلال إشعالها.

ومع تصاعد التهديدات، حاولت قوات الاحتلال احتواء الموقف وحجّمت حركة المستوطنين داخ المسجد، لكنها لم تمنعهم من الدخول، ووفرت لهم الحماية.

ويوم الأربعاء، اقتحم عشرات اليهود المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل تحت حماية قوات الاحتلال.

وأطلق مسلحون النار على سيارة عسكرية إسرائيلية في مستوطنة بيت إيل قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، دون وقوع إصابات.

وساد توتر كبير خلال شهر رمضان داخل المسجد الأقصى بسبب اعتداءات الاحتلال التي وصلت إلى تحطيم المسجد القبلي واعتقال عشرات المصلين من داخله.

وتحتفل دولة الاحتلال في 5 مايو أيار من كل عام بذكرى إعلانها عام 1948، إثر تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين من أرضهم على يد العصابات اليهودية المسلحة.

شارك