شرطة ميانمار تفرّق تظاهرات مناهضة للانقلاب بالرصاص المطاطي

أطلقت شرطة ميانمار (بورما)، الثلاثاء، الرصاص المطاطي على متظاهرين مناهضين للانقلاب العسكري، في العاصمة ناي بي تاو، وأصابت اثنين منهما بإصابات خطيرة.

وكان مئات الآلاف من مؤيدي لمستشارة البلاد المعتقلة أونغ سان سو تشي، قد احتشدوا في العاصمة للمطالبة بعودة الحكومة المنتخبة، وحاولت الشرطة المحلية تفريقهم بخراطيم المياه.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن طبيب أن الشرطة فرّقت بالقوة التظاهرات المناهضة الانقلاب، وأن امرأة أصيبت برصاصة في الرأس وهي الآن في حالة حرجة.

ووسّع الجيش من نطاق الأماكن التي شملتها القيود المفروضة على التجمعات، بعد أن واجه محتجون الشرطة في مناطق في مناطق متعددة من البلد الواقع جنوب شرق آسيا.

وحظر الجيش التجمعات لأكثر من خمسة أشخاص في بعض الأماكن. وحذّر القائد العسكري مين أونغ هلاينغ الاثنين من أنه ليس هناك أحد فوق القانون، ولكنه لم يوجه تهديداً مباشراً للمتظاهرين.

وفي وقت سابق الثلاثاء تصدّى المحتجون لمحاولات الشرطة تفريقهم بخراطيم المياه.

وقالت بي بي سي عربي إن رهبانًا بوذيين، وأفرادًا من أقلية الروهينغا المسلمة، وبعض كبار لاعبي كرة القدم، ونجوم السينما والموسيقى انضموا إلى الاحتجاجات التي يتوقع تصاعدها مستقبلًا.

وقاد الجيش الميانماري الأسبوع الماضي انقلابًا عسكريًا بزريعة تزوير الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، والتي اكتسحها الحزب الحاكم بزعامة أونغ سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام.

واعتقل الجيش رئيس البلاد وين مينت ومستشاراتها أونغ سان سو تشي وقادة الحزب الحاكم، وفرض حالة الطوارئ لمدة عام، وقال إنه سيجري انتخابات نزيهة وسوف يسلّم السلطة إلى من يفوز بها.

لكن مفوضية الانتخابات نفت مزاعم الجيش، وقالت إنه لا يوجد أي دليل على وقوع عمليات التزوير الواسعة التي يتحدث عنها قادة الانقلاب.

ونددت الولايات المتحدة وأوروبا بالانقلاب وطالبت قادته بإطلاق سراح المسؤولين المعتقلين والعودة إلى المسار الديمقراطي، وسط تهديدات بفرض عقوبات على البلاد.

ورغم الشعبية الجارفة التي تحظى بها أونغ سا سو تشي الداخلية إلا أنها فقدت الكثير من رونقها عالميًا بعد دفاعها عن عمليات التطهير العرقي التي نفذها جيش بلادها ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

ووصفت المستشارة المعتقلة حاليًا الأقلية المسلمة التي فر نحو 750 ألفًا منهم نحو الجارة بنجلاديش، بأنهم “مجموعة من الإرهابيين تتخفى خلف جبال من الأكاذيب”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الأحد 8 فبراير شباط، إن بلاده تشعر بالقلق تجاه منع جيش ميانمار التجمعات العامة في البلاد.

وأكد برايس في مؤتمر صحفي التزام واشنطن بمحاسبة المنقلبين على السلطة المنتخبة. وقال إن الولايات المتحدة تجهّز ردّها على الانقلاب.

وقال إن الولايات حاولت التواصل مع مستشارة البلاد المعتقلة بطرق مباشرة وغير مباشرة، مشيرًا إلى أن كل طلبات التواصل معها قوبلت بالرفض.

وطالب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية من الصين “فعل المزيد” للتنديد بالانقلاب.

والخميس 4 فبراير شباط، دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن الجيش البورمي إلى التراجع عن الانقلاب وإعادة السلطة المدنية المنتخبة والتوقف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وقبل ساعات من حديث بايدن، أعلن البيت الأبيض توجهه لفرض عقوبات على العسكريين المتورطين في الانقلاب.

 

شارك