“إنترسبت”: إسرائيل تمارس رواية مضللة بشأن مقتل “أبو عاقلة”

ترجمة | جو-برس

قال الكاتب روبرت ماكي إن الممثلة الإسرائيلية نوا تشيبي التي جرى تعيينها الشهر الماضي كمبعوثة لمحاربة معادة السامية، قدّمت رواية مضللة للغاية بشأن مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص جيش الاحتلال في الحادي عشر من الشهر الجاري.

وقال ماكي، وهو كاتب كبير في موقع “إنترسبت” الأميركي، إن تشيبي قالت في مقطع فيديو إن اعتراض 3 أميركيين على مقتل أبو عاقلة، جاء مدفوعًا بالعنصرية ومعادة إسرائيل، ليس إلا.

ولفت الكاتب إلى أن الممثلة الإسرائيلية وصفت موقف عضوي الكونغرس الأميركي رشيدة طليب وإلهان عمر، وعارضة الأزياء، فلسطينية الأصل، بيلا حديد، بأنها “سلوك بغيض”.

وأشار ماكي إلى أن مقتل الصحفية الفلسطينية الأميركية جاء خلال هجوم إسرائيلي وبرصاص يقول شهود العيان إن جاء من جانب جنود الاحتلال.

وفي إشارة إلى تقرير سنوي صادر عن الاتحاد الدولي للصحفيين، أشارت تيشبي إلى أن أبو عاقلة كانت مجرد واحدة من أكثر من 2600 صحفي قتلوا في مناطق الحرب منذ عام 1990.

وقالت أيضًا إن أبو عاقلة كانت الوحيدة من بين 12 صحفيًا في قناة الجزيرة على قائمة المقتولين في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

لكن ما لم تقله تيشبي، بحسب ماكي، هو أن أبو عاقلة هي آخر الصحفيين الذين قتلوا في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أوائل التسعينيات من بين أكثر من 50 صحفيًا.

وكتب الرئيس الحالي للاتحاد الدولي للصحفيين، يونس مجاهد، في تقرير 2015، “على الرغم من هذا الرقم الصادم، فإن تحقيقات الاحتلال لم تعترف بوقوع أي خطأ ولم تحاسب أي أحد”.

وقال مجاهد إن قتل الصحفيين على يد جيش الاحتلال يحظى بدعم سياسي داخلي ودولي، وإن التصدي له يستوجب تفعيل نصوص القانونين الدولي والإنساني وقوانين الديمقراطية لإجراء تحقيقات فعّالة وتقديم الجناة للعدالة.

ولفت الكاتب إلى أن تشيبي واصلت الادعاء بأن لا أحد من شاهدوا مقطع الفيديو الخاص بمقتل شيرين أبو عاقلة يمكنه تسمية أي من الصحفيين الآخرين الذين قتلوا خلال الحروب.

وأوضح أن تسيبي صاغت حوارها لمحو موجات الاشمئزاز التي أعقبت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والمراسلة الروسية آنا بوليتكوفسكايا، والصحفية المالطية دافني كاروانا غاليزيا.

وأصرت تيشبي على أن السبب الوحيد للغضب من مقتل أبو عاقله، هو ازدواجية المعايير المطبقة على “إسرائيل” والتي تقول إنها تعكس حالات معاداة السامية والعنصرية المعادية لليهود المتجذرة في لاوعي البعض.

وفقًا لتشيبي، فإن هذا يفسر سبب عدم تسبب أي من القتلى الآخرين في مناطق الحرب في “ردود فعل وخطابات لاذعة وبغيضة ومروعة”، مثل تلك الصادرة عن “المجتمع الدولي ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي والأمم المتحدة تجاه إسرائيل”.

وأثناء قيامها بهذا الادعاء، كانت الأمثلة التي ظهرت على الشاشة عبارة عن إدانات لمقتل ثلاثة أميركيين بارزين، هم رشيدة طليب، إلهان عمر، بيلا حديد، وجميعهم مسلمون.

ولم تشر تيشبي إلى هذه الحقيقة ولم تقدم أي تفسير لماذا خصّت فقط انتقادات المسلمين الأميركيين لإسرائيل، لكن محاولة تصوير غضبهم على أنه نتاج تعصب عرقي أو ديني كان واضحًا، كما يقول ماكي.

على الرغم من ادعاءات تيشبي، لم يكن هناك شيء عنصري في انتقاد إسرائيل لوفاة أبو عاقله، كما يقول الكاتب.

ففي التعليقات على التقارير الإخبارية من طليب وعمر وحديد التي ظهرت على الشاشة، حمّل الثلاثة إسرائيل المسؤولية، لكنهم فعلوا ذلك بعد أن قال الشهود بالفعل إن الرصاصة القاتلة أطلقها جندي إسرائيلي. وقد أثبتت أدلة الفيديو اللاحقة أن ذلك يبدو أكثر احتمالًا.

ولفت ماكي إلى أن تشيبي ركّزت على تغريدة كتب فيها أحد من تقول إنهم يقفون إلى جانب العنصرية ضد إسرائيل “متى سيقول العالم وأولئك الذين يقفون إلى جانب إسرائيل الفصل العنصري التي تواصل القتل والتعذيب وارتكاب جرائم الحرب أخيرًا: كفى؟”.

كما كتبت عضو الكونغرش إلهان عمر على تويتر “قتلها الجيش الإسرائيلي بعد أن أستوضح وجودها كصحفية”.

وكتبت حديد على موقع إنستغرام: “كرّست شيرين حياتها لفضح العنف العسكري الإسرائيلي.. وهو ما قتلها في النهاية”.

وقالت عارضة الأزياء الأميركية بيلا حديد “لقد كشفت عن سياسة إسرائيل في السماح لجنودها بالإفلات من العقاب”.

شارك