أمير الكويت يقرر حل مجلس الأمة وإجراء انتخابات جديدة

الكويت | جو-برس

قرر أمير الكويت نواف الأحمد يوم الأربعاء 22 يونيو حزيران 2022 حل مجلس الأمة، وإجراء انتخابات تشريعية جديدة، في خطوة هي الأولى من نوعها في عهد الأمير الجديد.

وقال ولي عهد البلاد مشعل الأحمد في كلمة ألقاها نيابة عن الأمير وبثها التلفزيون الرسمي إن القرار جاء ردًا على فشل السلطتين التشريعية والتنفيذية في القيام بمهامهما.

وتسيطر المعارضة على مجلس الأمة الذي جرى انتخابه في نوفمبر تشرين الثاني 2020، فيما ترفض الحكومة التعاون معه في عدد من الملفات الساخنة.

واستقالت حكومة صباح الخالد قبل ثلاثة أشهر قبل يوم واحد من تصويت برلماني على طلب لعدم التعاون معها.

وكانت هذه الاستقالة الثالثة في عهد الأمير الجديد والرابعة منذ توليه المنصب لأول مرة عام 2019 في عهد الأمير الراحل صباح الأحمد.

وجاءت الاستقالة بعد فترة وجيزة من العفو الأميري الذي قال نواب البرلمان إنه سيفتح الباب أمام تعاونهم مع الحكومة.

ورعى أمير الكويت حوارًا وطنيًا العام الماضي بهدف وضع حد للتجاذبات المستمرة بين الحكومة والبرلمان والتي تقول الحكومة إنها عطّلت خطط الإصلاح.

ويتهم البرلمان صباح الخالد، الذي كلّفه الأمير الجديد بتشكيل الحكومة ثلاث مرات بين ديسمبر كانون الأول 2020 وديسمبر كانون الأول 2021.

وقال عهد الكويت في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الأمير إن الأخير قرر اللجوء للشعب، وتعهد بعدم المساس بدستور البلاد.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات برلمانية جديدة خلال الفترة المقبلة. وقد أبدى رئيس المجلس المنحل مرزوق الغانم قبوله للقرار.

ورغم الصلاحيات الكبيرة التي يحظى بها برلمان الكويت إلا أن الدستور يمنح أمير البلاد حق حلّه في أي وقت.

وتعتبر الكويت أكثر دول مجلس التعاون الخليجي الست ديمقراطية لكنها لا تخل في الوقت نفسه من تدخلات الحكومة في الأمور الحساسة.

وكان انتخاب مرزوق الغانم رئيسًا للبرلمان المحل محل جدل كبير كونه لم يحظ بدعم علني من غالبية النواب.

واتهم نواب قوات الأمن بمنعهم من دخول جلسة التصويت لاختيار رئيس البرلمان لمنح الغانم فرصة الفوز.

وكان ثلثا أعضاء البرلمان أعلنوا تأييدهم العلني للنائب بدر الحميدي رئيساً للبرلمان، لكن الانتخابات التي تجري بشكل سري جاءت بالغانم رئيسًا.

وقال ولي عهد البلاد إن قرار حل مجلس الأمة جاء استنادًا للحق الدستوري المنصوص عليه في المادة 107، ودعا لانتخابات عامة وفق الضوابط الدستورية.

وأضاف “هدفنا من هذا الحل هي رغبتنا الصادقة في أن يقوم الشعب بنفسه بتصحيح المسار السياسي”.

وتواجه الكويت أزمات طاحنة في مقدمتها تفشي الفساد الحكومي، وتراجع الاقتصاد ومواصلة الدعم الحكومي للمواطنين في كل شيء تقريبًا.

وعانى البلد الخليجي خلال السنوات الماضية من جفاف السيولة ما ألجأه إلى سحب جزء من مدخرات صندوق الأجيال القادمة السيادي.

وقالت الحكومة إن السجال المستمر بينها وبين البرلمان عطّل إقرار قوانين من شأنها دفع عجلة الإصلاح.

لكن البرلمان المنحل رفض الموافقة على قانون الدين العام الذين يخول الحكومة في استدانة نحو 66 مليار دولار خلال 30 عامًا.

وقال النواب إن على الحكومة توفير الأموال اللازمة لخطط الإصلاح من خلال تجفيف الفساد الحكومي، وليس من خلال الاستدانة أو فرض الضرائب.

وجاء قرار حل المجلس الأمة بعد أيام من اعتصام عدد من النواب داخل مبنى البرلمان احتجاجًا على “تعطيل الدستور”.

ولم يكلف أمير البلاد أحدًا بتشكيل الحكومة منذ قبوله استقالة صباح الخالد في مايو أيار الماضي.

وتواصل حكومة الخالد التي استقالت في أبريل نيسان تسيير الأعمال، وهو ما يعطل عمل البرلمان الذي لم ينعقد منذ مارس آذار.

وهذه هي المرة الـ11 التي يحل فيها المجلس منذ تأسيسه سنة 1963، والأولى في عهد الشيخ نواف الأحمد.

وتنص المادة 102 من الدستور الكويتي الصادر عام 1962 على أنه “لمجلس الأمة في حال عدم تمكنه من التعاون مع رئيس مجلس الوزراء أن يرفع الأمر إلى الأمير الذي له أن يعفي مجلس الوزراء أو يحل المجلس.

وإذا ما حل المجلس وصوت المجلس الجديد بالأغلبية على عدم التعاون مع نفس رئيس مجلس الوزراء اعتبر معزولاً وتشكل وزارة جديدة.

وبموجب هذه المادة يجوز لأمير الكويت أن يحل البرلمان في حالة عدم التعاون مع الحكومة أو العكس.

يعني حل البرلمان إنهاء حياة المجلس النيابي قبل موعدها الطبيعي، فهو بمثابة إقالة جماعية لكافة أعضاء البرلمان.

شارك