مندوب ميانمار في الأمم المتحدة يطالب بردع الانقلابيين والاحتجاجات مستمرة

أعلن مندوب ميانمار في الأمم المتحدة كياو مو تون انشقاقه عن سلطة الانقلاب في بلاده، وناشد المجتمع الدولي التحرك ضد المجموعة العسكريّة الحاكمة التي استولت على الحكم منذ مطلع فبراير شباط الجاري.

وقال كياو مو تون أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة “نحن في حاجة إلى أقوى إجراء ممكن من المجتمع الدولي لإنهاء الانقلاب العسكري على الفور، ووقف قمع الأبرياء وإعادة السلطة إلى الشعب واستعادة الديمقراطية”.

وأعلن التلفزيون الرسمي مساء السبت أن كياو مو تون لم يعد سفيرًا لميانمار لدى الأمم المتحدة، وأضاف أنه “لم يتبع أوامر الدولة وتوجيهاتها وخان البلاد. لهذا السبب تمت إقالته من منصبه”.

لكن مسؤولًا بالأمم المتحدة قال للجزيرة إن المنظمة لا تعترف رسميًّا بالمجلس العسكري حاكمًا لميانمار، لأنها لم تتلق إخطارًا رسميًّا بأي تغيير، وهو ما يعني استمرار كياو سفيرًا لبلاده.

بدوره، وصف ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر عقد بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك مساء الجمعة، موقف مندوب ميانمار المناهض للانقلاب العسكري بـ”الشجاع”.

في غضون ذلك، أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين في رانغون، كما استخدمت القّوة لقمع المحتجين، ولجأت إلى الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق بعض الاحتجاجات.

وهتف المحتجون “إن الشرطة تحمي دكتاتورًا مجنونًا”، وانتشروا في أحياء سكنيّة وأقاموا حواجز مؤقّتة من الأسلاك الشائكة والطاولات لمنع الشرطة من التقدم، وارتدى كثيرون خوذات ووضعوا أقنعة واقية من الغاز، وحملوا دروعًا صنعوها يدويًّا لحماية أنفسهم.

وعمَّت مشاهد مماثلة من الفوضى أنحاء ميانمار، بينما دخلت الاحتجاجات اليومية على المجموعة العسكرية أسبوعها الرابع. ففي مدينة مونيوا وسط البلاد، تصدَّت الشرطة والجنود لمتظاهرين فور انطلاق مظاهرتهم، مما أسفر عن إصابات في صفوفهم.

ومنذ انقلاب الأول من فبراير شباط الجاري، تم توقيف أكثر من 770 شخصًا وتوجيه اتهامات لهم وإدانتهم، بحسب “رابطة مساعدة السجناء السياسيين”، ولا يزال نحو 680 شخصًا خلف القضبان، بينهم قادة كبار في الدولة، كالرئيس وين مينت والمستشارة أونغ سان سوتشي.

كما قُتل 5 أشخاص على الأقل، منهم 4 توفوا متأثرين بجروح أصيبوا بها في مظاهرات رافضة للانقلاب، أطلقت خلالها قوّات الأمن النار على متظاهرين، بينما قال الجيش إن شرطيًّا قُتل خلال محاولة فض تظاهرة.

شارك