وزير خارجية قطر: نرغب في إنهاء أزمة إيران عبر المفاوضات

قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الأربعاء، إن الاتصالات القطرية مع إيران والولايات المتحدة مستمرة، مؤكدًا أن سعي بلاده إلى خفض التصعيد بالمنطقة.

وقال الوزير القطري، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية إسبانيا أرانشا غونزاليس بالدوحة، إن الاتصالات مع الجانبين الأمريكي والإيراني بهدف تخفيف التصعيد لم تتوقف.

ووصف إيران بالدولة الجارة وقال إن كل ما يحدث بالمنطقة يؤثر على بلاده بشكل مباشر.

كما وصف الولايات المتحدة بأنها “حليف استراتيجي”، مؤكدًا سعي بلاده لتفيعل العملية السياسية وصولًا إلى إعادة واشنطن وطهران إلى الاتفاق النووي، الذي انسحب منه دونالد ترامب عام 2018.

وأوضح الوزير القطري أن ما تقوم به بلاده ليس حصرًا عليها وإنما هو جزء من جهود دولية لتخفيف الاحتقان.

وجدد استعداد بلاده للقيام بكل ما من شأنه تعزيز استقرار المنطقة، وتغليب الدبلوماسية على اللغة العسكرية.

وعرضت قطر بعد إعلان المصالحة الخليجية في 5يناير/كانون الثاني الماضي، التوسط بين الولايات المتحدة وإيران، وأيضًا بين دول الخليج وإيران، لحل الخلافات عبر الحوار.

وتأتي تصريحات الوزير القطري في وقت تتصاعد فيه التجاذبات السياسية بين واشنطن وطهران بشأن التوصل لآلية تعيد الطرفين إلى الاتفاق النووي.

وأكد الرئيس الجديد جو بايدن أن بلاده لن ترفع العقوبات المفروضة على طهران قبل عودتها إلى الاتفاق والالتزام بكافة بنوده، في حين تقول الأخيرة إن على واشنطن العودة للاتفاق أولاً ودون شروط؛ لأنها هي من انسحب منه.

وكان قائد المنطقة المركزية الوسطى الأمريكية الجنرال كينيث ماكينزي قال، الاثنين 8 فبراير/شباط الجاري، إن الموقع الجغرافي لقطر يجعلها مهمة فيما يتعلق بالتعامل مع أزمة إيران.

وتطلب المملكة العربية السعودية، ومثلها دولة الاحتلال، حضور أي مفاوضات جديدة بين الطرفين، وهو ما ترفضه إيران بحجة أن الاتفاق يخص أطرافه الموقّعة عليه (5 دول غربية+ إيران).

وقالت واشنطن إنها ستشاور حلفاءها قبل اتخاذ أي خطوة جديدة مع إيران، كما أنها متمسكة بإدراج برنامج طهران الصاروخي ضمن برنامج المفاوضات المأمولة.

وتقول إيران إن برنامجها الصاروخي شأن داخلي لا يجوز الحديث فيه مع أي طرف، في حين تقول واشنطن إنه يمثل خطرًا كبيرًا على أمن واستقرار المنطقة.

ورغم تعليق الإدارة الأمريكية الجديدة مبيعات أسلحة للسعودية والإمارات وحكومة اليمن المعترف بها، الموالية للرياض، إلا أنها أكد التزامها بمساعدة السعودية في حماية أمنها من الحوثيين المدعومين من إيران.

كما أعربت الخارجية الأمريكية الأحد 7 فبراير/شباط عن انزعاجها من مواصلة الحوثيين المدعومين من إيران استهداف السعودية. وطالبتهم بوقف هجماتهم فورًا.

وتعتبر اليمن واحدًا من الأبواب المهمة التي تفتحها إيران كلما حاولت الضغط على السعودية، ويتوقع محللون أن يحضر الصراع اليمني بقوة على أي طاولة مفاوضات مقبلة.

وأصبح الوضع اليمني هاجسًا كبيرًا للرياض التي باتت متيقنة من أن إنهاء الحرب التي بدأتها ضد الحوثيين عام 2015 بات قرارًا إيرانيًا.

وعيّنت الولايات المتحدة مبعوثًا جديدًا لليمن ضمن خطوات بايدن لتحقيق التزامه الانتخابي بإنهاء حرب اليمن. كما زار المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث الشهر الجاري طهران لبحث سبل إنهاء الحرب اليمنية.

وأكد وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الأربعاء 10 فبراير/شباط أن الولايات المتحدة أمامها هامش زمني ضيق للعودة للاتفاق، قبل أن تتحلل طهران من التزاماته بشكل كامل.

وفيما تراهن واشطن على رغبة طهران في رفع العقوبات المؤلمة المفروضة عليها، تراهن الأخيرة على خوف الأمريكيين من وصول المتشددين الإيرانيين للحكم في الانتخابات التي ستجري في يونيو/حزيران المقبل.

شارك