لجنة أمميَّة: مصير عشرات آلاف المدنيين في سجون “الأسد” ما يزال مجهولًا

قال محققون أمميون، الاثنين، إنهم يخشون أن يكون مصير عشرات الآلاف من المدنيين المحتجزين في معتقلات بشار الأسد “سيئة السمعة” لا يزال غير واضح، بعد مرور عشر سنوات من بدء الحرب الأهلية. 

وقالت لجنة التحقيق، التابعة للأمم المتحدة في بيان لها عبر موقعها الإلكتروني، إن آلاف المحتجزين تعرضوا للتعذيب أو العنف الجنسي أو الموت خلال اعتقالهم.

وعلى الرغم من وجود ثروة كبيرة من الأدلة، فإن جميع أطراف النزاع تقريبًا فشلوا في التحقيق مع قواتهم الخاصة، بحسب المفوضة كارين كونينغ أبو زيد.

وينصبُّ التركيز على ما يبدو، وفق أبو زيد، على إخفاء الجرائم المرتكبة في مراكز الاحتجاز، بدلاً من التحقيق فيها.

مئة موقع احتجاز

وتسلِّط النتائج، التي سيقدمها الفريق إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف الأسبوع المقبل، الضوء على التحقيقات في أكثر من مئة موقع احتجاز محدد.

وتغطي تلك التحقيقات، الاعتقالات الجماعية للمتظاهرين في الأيام الأولى من بدء انتفاضة 2011 إلى الاعتقالات الجماعية للرجال والنساء والأطفال.

ويشير المحققون إلى أن “الاحتجاز التعسفي والسجن كانا سببًا جذريًّا ورئيسيًّا للنزاع في سوريا”.

انتهاكات 

وفي حين أصرَّ الفريق على أن الحكومة السورية مسؤولة عن تلك الاحتجازات، إلا أن جماعات مسلحة أخرى “لعبت أيضًا دورها في حالات الاختفاء وغيرها من الجرائم والانتهاكات على نطاق واسع، شملت الأقليات الدينية والعرقية، بسحب التقرير.

ولفت التقرير إلى أن تلك الجماعات تشمل قوات الجيش السوري الحر (الخاضع لسيطرة الإخوان المسلمين) والجيش الوطني السوري (تابع لائتلاف المعارضة) وقوات سوريا الديمقراطية (الخاضة للأكراد).

كما سلَّط الضوء على ممارسات كل من جماعة “هيئة تحرير الشام” و”تنظيم الدولة” استنادًا على 2500 مقابلة أجريت على مدى عشر سنوات.

وقال المفوضون، إن عشرات الآلاف من الأشخاص في سوريا حُرموا بصورة غير قانونية من حريتهم.

واستخدم الاحتجاز التعسفي والسجن عمدًا لزرع الخوف وقمع المعارضة بين السكان المدنيين، أو لتحقيق مكاسب مالية، وفق التقرير.

معاناة لا يمكن تصورها

وأكد المحققون أن كافة الأطراف المتحاربة واصلت إساءة معاملة المعتقلين في مراكز احتجاز سيئة السمعة في جميع أنحاء البلد، ما أجبرهم على تحمل “معاناة لا يمكن تصورها”.

وخلص المحققون في تقريرهم إلى أن هذا يحدث بـ”علم ورضوخ الحكومات التي تدعم مختلف أطراف النزاع”، داعين تلك الحكومات لوضع حد للانتهاكات.

من جهته، قال المفوض هاني مجلي إن اللجنة حضَّت باستمرار على إطلاق سراح المحتجزين بناء على ظروف احتجازهم غير الإنسانية، فإن الحاجة الملحَّة أصبحت الآن أكثر إلحاحًا”.

وأضاف مجلي: “نظرًا لأن السجون المكتظة من المرجح أن تكون أرضًا خصبة لانتشار فيروس كورونا، وربما لا ينجو المحتجزون ممن يعانون أوضاعًا صحيًّة ضعيفة”.

وتعيش سوريا على وقع أهلية مدمرة منذ العام 2011، وهو الحرب التي تداخلت فيها اطراف دولية وإقليمية، ما أدّى لقتل آلاف السوريين وتشريد الملايين منهم.

شارك