واشنطن تقول إنها اتفقت مع الرياض على آلية إنهاء الصراع اليمني سياسيًا

قالت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء 10 فبراير شباط، إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن توصّل مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان إلى نهج دبلوماسي لتسوية سياسية في اليمن.

وتزامن الإإعلان مع مباحثات أجراها المبعوثان الأمريكي والأممي إلى اليمن في الرياض.

وأوضحت الخارجية الأمريكية، في بيان، أن الوزيرين ناقشا الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن عبر التفاوض وتعزيز دفاعات السعودية.

وقال بلينكن، عبر حسابه في موقع تويتر، إن السعودية شريك أمني مهم لواشنطن، وإن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي بينما يهاجم الحوثيون المملكة.

ويواصل الحوثيون المدعومون من إيران شن هجمات على مناطق جنوب السعودية، والتي كان آخرها استهداف مطار أبها الدولي.

والأربعاء 10 فبراير شباط، التقى الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع السعودي، المبعوثَين إلى اليمن: الأممي مارتن غريفيث والأمريكي تيموثي ليندركينغ.

وقالت مجلة فورين بوليسي إن ليندركينج حمل رسالة عاجلة بشأن سعي بايدن لإنهاء الحرب في اليمن.

وكانت السفارة الأمريكية في اليمن كشفت عن أن المبعوث الأميركي التقى في الرياض مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث، لمناقشة إنهاء الحرب.

وبحث الجانبان سبل إنهاء الحرب وإستراتيجيات تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية لليمنيين.

كما بحث وزير الخارجية السعودي مع المبعوث الأمريكي لليمن مستجدات الصراع وسبل التوصل إلى حل سياسي شامل، بحسب وكالة واس السعودية.

وقطعت إدارة بايدن الدعم الاستخباري للتحالف الذي تقوده السعودية وعملياته داخل اليمن. كما أوقفت بيع ذخائر دقيقة التوجيه للرياض بقيمة تصل إلى 760 مليون دولار، حسبما ذكر موقع “ديفنيس نيوز”.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن تشجيع الأطراف المتحاربة في اليمن على إنهاء الصراع سيكون أولى مهام المبعوث الجديد.

ومن المرجح، وفق الصحيفة، أن يتم إلغاء القرار الذي اتخذته إدارة دونالد ترامب بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية.

في غضون ذلك، قالت شبكة الجزيرة القطرية إنها حصلت على نسخة من مشروع قرار البرلمان الأوروبي بشأن اليمن، الذي سيتم التصويت عليه الخميس 11 فبراير/ شباط.

ويدعو مشروع القرار إلى الانسحاب الفوري لجميع القوات الأجنبية من اليمن، كما يؤكد ألا حل للأزمة إلا عبر مفاوضات بقيادة يمنية تشمل جميع مكونات الشعب.

ويدين التقرير أعمال العنف الجارية في البلاد منذ 2015، والتي تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ويشدد مشروع القرار على دعم جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن لدفع العملية السياسية.

وطالبت مسودة القرار الاتحادَ الأوروبي باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إحالة مجلس الأمن الدولي الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع قائمة الخاضعين لعقوبات مجلس الأمن.

ويقف 80 بالمئة من سكان البلد الفقير على حافة المجاعة بسبب الحرب التي اندلعت منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى في 2014.

وتقود السعودية والإمارات تحالفاً عسكريًا منذ 2015 بدعم الحكومة المعترف بها دوليًا، الموالية للرياض، في مواجهة الحوثيين الموالين لإيران.

وتحول اليمن منذ سقوط الرئيس السابق علي عبد الله صالح إثر ثورة 2011 الشعبية، إلى ساحة لتوسيع النفوذ بين السعودية وإيران.

وفي حين يواصل كلا الطرفين، وإلى جانبهما الإمارات، تحويل اليمن إلى حديقة خلفية له، يواجه اليمنيون أزمات غياب الأمن والتعليم والصحة والقرار الوطني.

 

شارك