بسبب “نافالني”.. واشنطن تفرض عقوبات على سبعة من رجال بوتين

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، فرض عقوبات على مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وستَّة من كبار المسؤولين الروس، في قضية تسميم المعارض أليكسي نافالني.

وقال بيان لوزارة الخزانة الأميركية، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة “انضم إلى وزارتي الخارجية والتجارة في فرض عقوبات على مسؤولين روس، على خلفية في تسميم وسجن المعارض الروسي.

وحدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية سبعة مسؤولين حكوميين روسيين هم مدير جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف، ورئيس مديرية السياسة في الرئاسة أندريه يارين، والنائب الأول لرئيس الإدارة الرئاسية سيرغي كيرينكو، ونائب وزير الدفاع أليكسي كريفوروتشكو، ونائب وزير الدفاع بافيل بوبوف، ومدير مصلحة السجون الفيدرالية ألكسندر كلاشينكوف، والمدعي العام إيغور كراسنوف.

وقالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في بيان: “إن استخدام الكرملين للأسلحة الكيماوية لإسكات الخصم السياسي وترهيب الآخرين، يظهر استخفافه الصارخ بالمعايير الدولية”.

وأضافت: “ننضم إلى الاتحاد الأوروبي في إدانة تسميم أليكسي نافالني، وكذلك اعتقاله وسجنه من قبل الحكومة الروسية”.

وأضاف البيان: “تعتقد الولايات المتحدة أن جهاز الأمن الفيدرالي استخدم غاز الأعصاب لتسميم نافالني، الذي أصيب بمرض خطير في 20 أغسطس آب 2020 أثناء سفره بعد حملة ضد المرشحين الموالين للكرملين في الانتخابات الإقليمية التي أجريت في سبتمبر أيلول من العام نفسه”.

وأكد بيان وزارة الخزانة الأميركية أن نافالني “كان هدفًا لسنوات عديدة لمراقبة الجهاز، بما في ذلك التنصت على المكالمات الهاتفية والمراقبة السريَّة بالفيديو”.

وأوضح البيان، أن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة “يعتقدان بالمثل أن نافالني كان هدفًا للمضايقات والقمع المنهجي من قبل الجهات الحكومية والقضائية، بسبب دوره البارز في المعارضة السياسية”.

وأشار إلى أن الغاز المستخدم في تسميم نافالني “لا يمكن الوصول إليه إلا من قبل سلطات الدولة الروسية وبمشاركة جهاز الأمن الفيدرالي الروسي فقط”.

وبموجب إجراءات وزارة الخزانة، يتم تجميد جميع ممتلكات هؤلاء الأشخاص التي تقع في حوزة أشخاص أميركيين، ويحظر عمومًا على الأشخاص الأميركيين الدخول في معاملات معهم.

بالإضافة إلى ذلك، يتم أيضًا حظر أي كيانات مملوكة لأي من هؤلاء بنسبة 50 بالمئة أو أكثر.

وعلى الجانب الآخر، أعلن المبعوث الروسي للاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، أن موسكو سترد على العقوبات الأوروبية، فيما لم تصدر أي ردود فعل رسمية من جانب الكرملين حتى الآن.

ودعت واشطن موسكو إلى “الإفراج الفوري عن نافالني”، مؤكدة أن هذه العقوبات “رسالة بأن انتهاك روسيا للقانون الدولي له تداعيات”.

وقبل إعلان العقوبات، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن “أولئك الذين يواصلون الاعتماد على هذه الإجراءات عليهم على الأرجح التفكير قليلًا بالأمر”، مضيفًا: “هل يحققون أي هدف عبر مواصلتهم سياسة كهذه؟ الجواب واضح: لا تحقق سياسة كهذه أهدافها”.

وكان نافالني سقط مريضًا على متن رحلة جوية في سيبيريا أغسطس آب الماضي، وتم نقله جوًّا إلى ألمانيا، حيث خلص الأطباء إلى أنه تعرّض للتسمم بغاز للأعصاب.

وأنكر الكرملين أي دور له في هذه الإصابة، وقال إنه لم يرَ دليلًا على أنه أصيب بالتسمم.

وبعد عودته للبلاد في يناير كانون الثاني الماضي، أعتقل المعارض الروسي من المطار وأحيل للمحاكمة التي قضت بسجنه لأكثر من عامين.

وقمعت السلطات احتجاجات واسعة خرجت دعمًا لنافالني الذي نُقل مؤخرًا إلى سجن للعمل القسري يعود لحقبة السوفييت.

في المقابل، يتهم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الدول الغربية، باستخدام المعارض الروسي في إطار ما أسماها “حملة احتواء” لروسيا.

شارك