القاهرة والخرطوم يجددان رفضهما أي إجراء أحادي بشان منابع النيل

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، السبت، رفضهما أي إجراءات إثيوبية أحادية تهدف لفرض الأمر الواقع والاستئثار بموارد النيل الأزرق.

جاء ذلك على هامش زيارة مهمة بدأها الرئيس المصري للخرطوم، السبت، مع تصاعد الأزمة المتعلقة بسد النهضة الذي تقيمه أديس أبابا على منابع النيل.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن المرحلة الدقيقة التي يمر بها ملف سد النهضة “تتطلب أعلى درجات التنسيق بين مصر والسودان”.

وأوضح البيان أن السيسي والبرهان “اتفقا على تعزيز الجهود الثنائية والدولية للتوصل لاتفاق بشأن تعبئة سد النهضة”.

ووصل السيسي في وقت سابق السبت إلى القصر الجمهوري في السودان، وكان في استقباله البرهان وشخصيات أخرى سودانية.

وسيلتقي السيسي أثناء زيارته أيضًا رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وكبار المسؤولين في الخرطوم.

وستناقش الزيارة ملف سد النهضة الإثيوبي، والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها. 

تهديد للأمن المائي

ولم تسمح السلطات السودانية إلا للأجهزة الإعلامية الرسمية بتغطية الزيارة التي لم يعلن عن تفاصيلها بشكل رسمي.

وهذه هي الزيارة الأولى للرئيس المصري للخرطوم بعد الإطاحة بحكم الرئيس عمر البشير في أبريل نيسان 2019.

وكانت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي قد أعلنت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها المصري سامح شكري، الثلاثاء، نبأ الزيارة.

ووصف الوزيران قيام إثيوبيا بالمرحلة الثانية من ملء سد النهضة بشكل أحادي الصيف المقبل بالتهديد المباشر “للأمن المائي للبلدين”.

وأكد الطرفان تمسّكهما باقتراح الخرطوم تشكيل لجنة رباعية دولية يقودها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.

وتشمل الرباعية المقترحة كلًّا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، للتوسط في المفاوضات وإطلاقها في أقرب فرصة ممكنة.

حقوق دولتي المصب

وأكدت الرئاسة المصرية موقفها الثابت من حتمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة، بما يراعي عدم الإضرار بدولتي المصب، ويحافظ على حقوقهما المائية.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي قال، ردًّا على المقترح السوداني، إن بلاده ترفض تدويل ملف سد النهضة.

وتتمسك أديس أبابا باتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث عام 2015.

تعاون عسكري
وهذا الشهر اتفقت القاهرة مع الخرطوم على إقامة تعاون عسكري يغطي مجالات التدريب وتأمين الحدود.
وجاء الاتفاق في ختام زيارة رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمد فريد للعاصمة الخرطوم، أوائل مارس آذار.

 

وقال فريد إن بلاده مستعدة لتلبية احتياجات الجيش السوداني في المجالات كافة، من التدريب والتسليح وتأمين الحدود المشتركة.

وأضاف أن تعدد وخطورة التهديدات المحيطة بالأمن القومي والمصالح المشتركة، تستدعي التكامل بين الأشقاء.

ويأتي التقارب المصري السوداني الأخير بالتزامن من تضاؤل احتمالات التوصل لحل سياسي في أزمة السد بسبب التعنت الإثيوبي ومواصلتها بناء وتعبئة السد تحت مظلة المراوغة وتعقيد المفاوضات.

شارك