فورين بوليسي: واشنطن وطهران اكتشفتا أن العودة للاتفاق النووي أصعب مما تخيلتا

قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية إن المسؤولين في الولايات المتحدة وإيران يريدون العودة إلى الاتفاق النووي، مشيرة إلى أن كلا الطرفين ينتظر تحرك الآخر أولًا.

جاء ذلك في عمود مشترك كتبه، السبت،  ماثيو كرونيغ، نائب مدير مركز “سكوكروفت” للشؤون الاستراتيجية والأمن التابع للمجلس الأطلسي، وإيما أشفورد المسؤولة بنفس المركز.

ويرى المقال أن المفاوضات بين الطرفين تعثرت لأن إدارة بايدن كانت تعتقد أن طهران حريصة على استئناف الدبلوماسية المباشرة، في حين افترضت إيران أن بايدن سيكون في حاجة ماسة للعودة إلى الاتفاق على نحو يدفعه لتخفيف العقوبات.

لكن كلا الطرفين أصيب بخيبة أمل في نهاية المطاف، كما يقول كرونيغ وأشفورد.

ووفقاً للعمود المشترك، الذي اتخذ طابع النقاش بين الكاتبين ونُشر تحت عنوان “من المسؤول عن تعثر المفاوضات بين أميركا وإيران؟”، فإن التوقعات كانت تشير إلى أن بايدن سيعمد إلى إحياء الاتفاق النووي بسرعة بعد تسلمه السلطة.

لكن نظرًا لجملة من الأحدث، من بينها هجمات المليشيات الموالية لإيران على القوات الأميركية في العراق وتنفيذ واشنطن ضربات جوية في سوريا، فإن محادثات مباشرة بين الطرفين لا تلوح في الأفق في الوقت الراهن، بحسب الكاتبين.

ولتسليط مزيد من الضوء على الأسباب التي تقف حجر عثرة أمام المفاوضات بين الطرفين، أشار كرونيغ إلى أن إدارة بايدن عرضت فكرة المفاوضات النووية المباشرة في البداية.

لكن إيران، يضيف كرونيغ، رفضت قائلة إنها غير مستعدة للتفاوض ما لم ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي المفروضة عليها منذ انسحاب أميركا من الاتفاق النووي.

وفي المقابل، تشترط واشنطن التزام طهران أولًا بالقيود المفروضة على برنامجها النووي المنصوص عليها في الاتفاق قبل الدخول في مفاوضات مباشرة.

ويضيف كرونيغ: “إذا أردت الصدق، أشك في أن أيًّا من الطرفين يعرف ما عليه القيام به بعد ذلك. أعتقد أنهما اكتشفا أن الأمر أكثر صعوبة مما توقعا”.

بدورها ترى إيما أشفورد أن واشنطن هي العقبة التي تقف في وجه المفاوضات في الوقت الراهن، وأن بوسع الجانبين العودة لطاولة المفاوضات.

فالأمر، برأيها، يتطلب سلسة من الإجراءات تبدأ برفع العقوبات مقابل امتثال طهران ببنود الاتفاق النووي في خطوات تدريجية.

ويمكن، أيضًا بحسب أشفورد، أن يُستعان بالاتحاد الأوروبي الذي أعلن بالفعل استعداده لإدارة تلك الإجراءات.

شارك