تركيا تؤكد استعدادها لفتح صفحة جديدة مع مصر وتصفها بـ”قلب العالم العربي”

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، الاثنين، إن بلاده مستعدة لفتح صفحة جديدة مع مصر وعدد من دول الخليج، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في إطار الحرص على أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف قالن، في مقابلة مع وكالة “بلومبيرغ” الأميركية، أن أنقرة يمكنها فتح صفحة جديدة مع القاهرة ودول خليجية للمساعدة في السلام والاستقرار الإقليميين.

وأكد قالن أن “مصر دولة مهمة في الوطن العربي، وتبقى عقل وقلب العالم العربي”، مضيفًا: “نحن مهتمون بالتحدث مع مصر حول القضايا البحرية في شرق البحر المتوسط”.

وتابع: “هناك قضايا أخرى نريد أن نتحدث فيها مصر مثل ليبيا، وعملية السلام والفلسطينيين”. مؤكدًا أنه “يمكن معالجة عدد من هذه القضايا، وخفض التوترات”.

وأشار إلى أن هذا النوع من الشراكة يمكنه أن يساعد في الاستقرار الإقليمي، من شمال إفريقيا إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.

وقال قالن إن مصر “تعاني حاليًا من مشكلات اقتصادية وأمنية تتفهمها تركيا بشكل كامل”.

وهذه ليست التصريحات الأولى في هذا الاتجاه؛ فقد أعرب وزير الخارجية التركي ووزير الدفاع مؤخراً عن احتمالية حدوث تطور في العلاقات مع مصر ودول الخليج خلال الفترة المقبلة.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قال في ديسمبر كانون الأول الماضي، إن انقرة والقاهرة “تسعيان لتحديد خارطة طريق بشأن علاقاتهما الثنائية”.

وأوضح أوغلو حينئذ أن التواصل مع مصر على الصعيد الاستخباراتي مستمر لتعزيز العلاقات.

وأشار إلى أنه التقى نظيره المصري عام 2019 في اجتماعات دولية، وأنهما شددا على ضرورة العمل على خارطة طريق بشأن علاقات البلدين.

كما قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، السبت، إن أنقرة تنظر باحترام لمراعاة مصر لـ”الجرف القاري التركي” خلال قيامها بأعمال التنقيب عن الطاقة في شرق البحر المتوسط، وتعتبره “تطوراً مهماً للغاية”.

ونقلت وكالة “الأناضول” الرسمية عن أكار قوله: “لدينا قيم تاريخية وثقافية مشتركة مع مصر، وبتفعيل هذه القيم نرى إمكانية حدوث تطورات مختلفة في الأيام المقبلة”.

وتشهد العلاقات المصرية التركية توترًا غير مسبوق منذ عزل الجيش المصري للرئيس الراحل محمد مرسي في يوليو 2013، على خلفية التظاهرات الحاشدة التي خرجت في 30 يونيو حزيران من العام نفسه.

شارك