بعد يوم من هجوم مكثَّف.. الحوثيون: أصبنا هدفًا حساسًا في مطار أبها

قالت وسائل إعلام حكومية سعودية، الاثنين، إن التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن دمَّر صاروخًا باليستيًّا وطائرة مسيَّرة ملغومة، أطلقتهما جماعة الحوثي اليمنية.

من جهتها، أعلنت جماعة الحوثي ضرب “هدف عسكري” حساس بمطار أبها الدولي جنوبي المملكة.

وعبَّرت الولايات المتحدة عن قلقها من ارتفاع وتيرة هجمات الجماعة المدعومة من إيران على السعودية.

واستهدف الصاروخ منطقة خميس مشيط، جنوبي المملكة، فيما استهدفت الطائرة المسيَّرة منطقة (جنوبي المملكة) لم يتم تحديدها بدقة، بحسب قناة “الإخبارية” السعودية.

في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، إن الجماعة هاجمت “بدقة عالية هدفًا عسكريًا مهمًّا بمطار أبها الدولي بصاروخ باليستي جديد”.

ولم يعلن سريع عن ماهية الصاروخ الجديد، لكنه قال إنه دخل الخدمة مؤخرًا.

في السياق، قال المتحدث الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام، في تغريدة على تويتر، إن “المتضامنين مع تحالف العدوان إنما يدفعونه لمزيد من الغرق في مستنقع اليمن والمسلك الخطأ، دون أن يقدموا له شيئَا سوى البيانات”.

ويشير حديث عبد السلام إلى الدول الداعمة للتحالف العسكري بقيادة السعودية.

وأضاف المتحدث أن الهجمات التي تقوم بها جماعته على الأراضي السعودية هي “عمليات دفاعية بحتة”.

هجوم الأحد

وجاء الهجوم الحوثي الجديد بعد يوم من استهداف الجماعة منشأة تابعة لشركة أرامكو، وأهدافًا سعودية بـ14 طائرة مسيرة و8 صواريخ.

وأوضح المتحدث باسم الحوثيين أنه تم استهداف مواقع عسكرية في عسير وجازان، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار ما سمَّاها عملية توازن الردع.

وقالت وزارة الدفاع السعودية، الأحد، إنها تصدَّت لطائرة مسيَّرة صاروخ باليستي استهدفا منطقة شرق المملكة.

وأعلنت السلطات السعودية أنها تصدًّت لهجمات الأحد. وقالت إن ميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية تعرض لهجوم بطائرة مسيَّرة قادمة من جهة البحر.

وسقطت شظايا صاروخ باليستي قرب حي سكني في مدينة الظهران، بحسب الوزارة.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين إنهم نفَّذوا عملية هجومية واسعة في العمق السعودي.

وأوضح أن الهجمات استهدفت شركة أرامكو في ميناء رأس تنورة وأهدافًا عسكرية أخرى بمنطقة الدمام.

لكن صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مستشار في الديوان الملكي السعوي إن الهجومي جاء من إيران أو العراق، وليس من اليمن.

من جهتها، قالت وزارة الطاقة السعودية إن أحد الهجمات استهدف أكبر موانئ شحن البترول في العالم.

ووصفت الوزارة الهجمات ضد المملكة بأنها اعتداءات تخريبية وانتهاك سافر لجميع القوانين والأعراف الدولية.

في سياق متصل، نشرت وسائل إعلام سعودية، الاثنين، فيديو لقصف التحالف السعودي الإماراتي ما قالت إنه ورش صواريخ وطائرات مسيَّرة تابع للحوثيين في العاصمة اليمنية (صنعاء).

ردود فعل دولية

على الصعيد السياسي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، الاثنين، إن الهجمات التصعيدية للحوثيين ليست لمجموعة جادة بشأن السلام”.

وأعربت المتحدثة عن انزعاج واشنطن من هذه الهجمات، مضيفة أن إدارة الرئيس جو بايدن تنظر في سبل تطوير قدرة السعودية على الدفاع عن أراضيها ضد التهديدات.

وقال قائد القيادة الوسطى الأميركية، الجنرال كينيث ماكينزي، في تصريح لقناة الجزيرة، إن هجمات الحوثيين الأخيرة على السعودية “لا تساعد ولا تشير لرغبتهم بالتسوية السياسية”.

وأضاف ماكينزي “تقديري أن السعودية ترغب بحل سياسي للحرب في اليمن”.

كما أدان متحدث باسم الأمم المتحدة، الاثنين، الهجمات على السعودية، وعبَّر عن قلق أممي من الضربات الجوية السعودية ردًّا على الهجمات الحوثية.

وقال المتحدث إن مثل هذه الأفعال تضر بجهود الوساطة، التي تهدف لإنهاء الصراع في اليمن.

وتصاعدت هجمات الحوثيين على المملكة منذ قررت إدارة بايدن رفع اسم الجماعة من قائمة المنظمات الإرهابية التي وضعها عليها الرئيس السابق دونالد ترامب في أواخر أيامه.

ويعيش اليمن منذ 7 سنوات على وقع حرب مدمرة بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي الحوثي المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة (صنعاء) منذ عام 2014.

ومنذ مارس آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية القوات الموالية للحكومة اليمنية ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

وخلَّفت الحرب أضرارًا مادية وبشرية فادحة، وأدت لمقتل آلاف وتشريد ملايين اليمنيين، وجعلت البلد الفقير يعيش أسوأ ازمة إنسانية في العالم.

شارك