إيران ترفع تخصيب اليورانيوم وواشنطن تحذرها من نفاد صبرها

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تأمل في قبول طهران إجراء محادثات مباشرة بشأن برنامجها النووي، محذرة من أن صبرها قد ينفد.

وجاء الحديث الأميركي بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفع إيران رفعت وتيرة تخصيب اليورانيوم، في انتهاك إضافي للاتفاق المبرم بينها وبين القوى الكبرى عام 2015.

وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن عرضت التفاوض مع إيران في إطار مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) وفقًا للخطة الأوروبية، مضيفة أنها تتمنى ردًّا إيجابيًّا.

وأوضحت الوزارة أن صبر الولايات المتحدة ليس بلا حدود فيما يخص إيران، مشيرة إلى أنها تتشاور في هذا الشأن مع الكونغرس وحلفائها وشركائها.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال إن إيران تتحرك في الاتجاه الخاطئ، وتواصل اتخاذ خطوات تجعل برنامجها النووي أشد خطورة.

وأضاف بلينكن أن طريق الدبلوماسية مفتوح فيما يتعلق بملف إيران النووي، وأن الكرة في ملعبها.

وتأتي التصريحات الأميركية وسط حالة من الجمود، حيث تتمسك كل من طهران وواشنطن بأن يبادر الطرف الآخر بالخطوة الأولى للدخول في محادثات من شأنها أن تفضي إلى إعادة تفعيل الاتفاق النووي.

وتشترط طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات أن تبادر واشطن إلى تخفيف العقوبات، فيما تشدد واشنطن على ضرورة عودة إيران أولًا إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي.

وقلصت إيران التزاماتها المنبثقة عنه، خاصة فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، ومراقبة منشآتها النووية من قبل المفتشين الدوليين.

في السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، الاثنين، إن بلاده لم تتلق اتصالات مباشرة أو غير مباشرة من الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي أو غيره من الملفات.

وأضاف زاده أن أي لقاءات بين طهران وواشنطن رهن بتغيير سياسة الضغوط القصوى الأميركية.

في اليوم نفسه، شدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خلال استقباله في طهران نظيره الأيرلندي سيمون كوفني، بوصفه منسقًا من مجلس الأمن للاتفاق النووي، على ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران قبل البحث في مسألة الالتزامات النووية، قائلًا إن هذه هي سياسة بلاده الثابتة ولن تتغير.

وقبل ذلك، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني مطلب رفع العقوبات قبل الدخول في أي محادثات مباشرة تشارك فيها الولايات المتحدة.

وشدد روحاني على ضرورة أن تتخلى واشنطن عن سياسة الضغوط القصوى التي انتهجتها إدارة ترامب من خلال فرض عقوبات قاسية على إيران.

رفع التخصيب

في الأثناء، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأعضاء فيها بأن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في سلسلة ثالثة من أجهزة الطرد المركزي.

وقالت الوكالة في تقرير حصلت عليه رويترز إن “إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في سلسلة ثالثة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة، في مفاعل نطنز تحت الأرض.

ووفقًا للبيان، فقد تأكدت الوكالة في السابع من مارس آذار الجاري، أن إيران بدأت ضخ سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي في السلسلة الثالثة التي تضم 174 من أجهزة الطرد المركزي.

وأضاف البيان أن السلسلة الرابعة التي تحوي أيضًا 174 من أجهزة الطرد المركزي رُكبت، لكنها لم تُغذ بعد بسادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي، كما يجرى حاليًا تركيب سلسلة خامسة.

وفي ديسمبر كانون الأول الماضي، صادق مجلس صيانة الدستور الإيراني على مشروع قانون يقضي بتسريع الأنشطة النووية وتقييد تفتيش المنشآت النووية.

ويُلزم القانون هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بالبدء في رفع تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة على الأقل، وزيادة مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب.

وانسحاب إيران من البروتوكول الإضافي يعني تقييد عمليات تفتيش المنشآت من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

شارك