أفغانستان.. مؤتمر روسي وخطة أميركية لإحياء المفاوضات المتعثِّرة

وصلت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة بأفغانستان ديبورا لايونز، إلى العاصمة القطرية الدوحة، الثلاثاء، لبحث عملية السلام الأفغانية المتعثرة.

يأتي ذلك فيما نشرت وكالة أسوشيتد برس ما قالت إنها مسودة الخطة الأميركية لإنهاء الحرب.

ومن المقرر أن تبحث لايونز مع الأطراف الأفغانية والشركاء الدوليين عملية السلام، بحسب البعثة الأممية في أفغانستان.

وستلتقي لايونز بالدوحة المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، وممثلين عن حركة طالبان والحكومة الأفغانية ومسؤولين قطريين.

وتأتي الزيارة في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لتحريك محادثات السلام المتعثرة بين الطرفين المتحاربين، بما يشمل مقترحات بتشكيل حكومة انتقالية.

وتهدف مباحثات المبعوثة الأممية لدفع مفاوضات السلام الشامل المتعثرة في أفغانستان، بحسب رويترز.

ونقلت رويترز عن مصادر دبلوماسية أن نتيجة هذه الاجتماعات ستحدد مصير المحادثات التي استمرت عامًا في الدوحة، وما إذا كان يتعين مواصلتها أو تعليقها.

محاولات أميركية

وفي ظل عدم إحراز تقدم في مفاوضات السلام، وتصاعد العنف في أفغانستان؛ تحاول الولايات المتحدة التوصل إلى إجماع حول خيارات بديلة مع جميع الأطراف الأفغانية واللاعبين الإقليميين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن واشنطن تبحث أفكارا لتسريع المسار التفاوضي في أفغانستان.

وأضاف أن وانشطن تؤمن بأن العملية السياسية في جوهرها تبقى بين الأفغانيين، مشيرًا إلى أن بلاده لها دور مساند من أجل التوصل لحل سياسي.

ورفض برايس، خلال مؤتمر صحفي الاثنين، التعليق على الرسالة المنسوبة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بشأن التسوية السياسية للصراع في أفغانستان.

وكشف أن زلماي خليل زاد سيبقى في الدوحة بعض الوقت أو وقتًا أطول، على حد قوله.

المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاده.

ونشرت وسائل إعلام أميركية تفاصيل ما يمكن وصفه بأنه خطة بايدن للسلام في أفغانستان، وهي الخطة التي من شأنها إنشاء حكومة جديدة مستقلة.

وتسعى الولايات المتحدة إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات، مع تشكيل وحدات أمنية موحدة، بحسب الخطة.

مسودة الخطة

وقالت وكالة أسوشيتد برس إنها حصلت على مسودة رؤية أعدتها الولايات المتحدة بشأن السلام في أفغانستان.

وتدعو المسودة إلى تشكيل حكومة انتقالية بديلة عن الحكومة الحالية، إلى حين الاتفاق على دستور جديد وإجراء انتخابات عامة على أساسه.

وبموجب الخطة المقترحة، يمكن خلال الفترة الانتقالية توسيع البرلمان ليشمل أعضاء من طالبان، أو تعليق ذلك إلى ما بعد الانتخابات.

وستتولى تسيير شؤون أفغانستان خلال الفترة الانتقالية إدارة يقودها رئيس يجري التوافق عليه من جميع الأطراف.

ووفق الخطة، فإن الحكومة الوطنية المقبلة لن توازيها حكومات أو قوات أمن.

وينص المقترح الأميركي على أنه لا يمكن لأفغانستان أن تؤوي من وصفهم بالإرهابيين، أو تسمح بأنشطة على أراضيها تهدد دولًا أخرى.

كما تطالب الخطة حركة طالبان بالتخلي عما سمتها الملاذات الآمنة والروابط العسكرية لها في الدول المجاورة.

اتفاق الدوحة ينص على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

تصاعد العنف

ووقعت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اتفاقًا مع طالبان في فبراير شباط 2020.

وينص الاتفاق على انسحاب جميع القوات الدولية من البلاد بحلول الأول من مايو أيار 2021.

لكن العنف تصاعد خلال الأسابيع الأخيرة، تزامنًا مع تعثر المفاوضات الأفغانية الأفغانية التي انطلقت في سبتمبر أيلول الماضي كواحدة من نتائج الاتفاق الأميركي مع طالبان.

ويقول مسؤولون من حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن بعض شروط الاتفاق، ومنها أن تقطع طالبان صلاتها بجماعات دولية متشددة، لم يتم الوفاء بها، وهو ما تنفيه طالبان.

وقالت الحكومة الأميركية، الأحد، إن جميع الخيارات ما زالت مطروحة فيما يتعلق بقواتها الباقية في أفغانستان (2500 جندي)، وإنها لم تتخذ أي قرارات بشأن التزامها العسكري بعد الأول من مايو أيار المقبل.

العاصمة الأفغانية تشهد انفجارات شبه يومية.

مؤتمر في روسيا

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم لجنة المصالحة الأفغانية فريدون خوزون إن الحكومة الأفغانية تلقت دعوة من روسيا لحضور مؤتمر دولي في موسكو.

ويضم المؤتمر بحسب خوزون عددًا من الدول الإقليمية الفاعلة في الملف الأفغاني، إضافة إلى ممثلين عن الحكومة الأفغانية وحركة طالبان؛ من أجل بحث مستقبل السلام في البلاد.

كما أكد المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان أن الحركة تلقت دعوة من روسيا لحضور المؤتمر المقرر عقده في 18 مارس آذار الجاري.

شارك