قبلتها السعودية ورفضها الحوثيون.. خطة أميركية لوقف الحرب في اليمن

كشف مصدر يمني لقناة الجزيرة، الجمعة، بنود خطة المبعوث الأميركي تيموثي ليندركينغ لوقف الحرب في اليمن ومبادئ الإعلان المشترك، وهي الخطة التي رحّبت بها حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ورفضها الحوثيون.

وتنص وثيقة المبادئ على وقف شامل لإطلاق نار، ومن ضمنه وقف الغارات السعودية والطائرات المسيرة الحوثية.

كما تتضمن الخطة أيضًا فتح مطار صنعاء والسماح لإمدادات الوقود بالدخول من ميناء الحديدة وعودة المشاورات.

وأوضح المصدر للجزيرة أن هناك خلافًا بين الحوثيين والمبعوث الأميركي بشأن آليات وتفاصيل وشروط الإعلان المشترك لوقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن الحوثيين قدموا في المقابل رؤيتهم للمبعوث الأميركي بشأن وقف إطلاق النار الشامل في اليمن.

دعم سعودي

وقال ليندركينغ، الجمعة، إنه عرض قبل أيام خطة لوقف إطلاق النار في اليمن على الحوثيين، مشيرًا إلى أن بلاده تنتظر إشارة استجابة منهم بشأنها.

وأضاف أن السعودية “مستعدة للتعاطي مع الصراع في اليمن بطريقة لم تكن مستعدة للتعاطي بها قبل 6 أشهر، وإنها عازمة على توفير كل الدعم للجهود الأميركية”.

وقال المسؤول الأميركي إنه سيعود للمنطقة “على الفور عندما يكون الحوثيون على استعداد للحوار”، مضيفًا “إذا لم نتمكن من إحراز تقدم الآن، فسوف تدخل البلاد في صراع وعدم استقرار أكبر”.

وواصل الحوثيون في الآونة الأخيرة حملة على منطقة مأرب بهدف انتزاع السيطرة على آخر معقل للحكومة في شمال اليمن، وحذرت الأمم المتحدة من أن ملايين المدنيين في خطر.

وقال المبعوث الأميركي “بشكل مأساوي ومربك إلى حد ما بالنسبة لي، يبدو أن الحوثيين يعطون الأولوية لحملة عسكرية للسيطرة على مأرب، بدلًا من وقف الحرب ونقل المساعدات إلى الشعب اليمني”.

وأعلن أن الولايات المتحدة ستستأنف تمويل المساعدات الإنسانية لشمال اليمن، وأن واشنطن ستعمل مع حكومتي اليمن والسعودية لإيجاد طريقة لإيصال الوقود إلى اليمنيين الذين هم في أمس الحاجة إليه.

رفض حوثي

وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن المقترح الأميركي “لم يحمل جديدًا”، وإنه “يمثل الرؤية السعودية والأممية”.

وأضاف عبد السلام -في تصريحات نقلتها قناة المسيرة التابعة للحوثيين- أن المقترح الأميركي “مجرد التفافات شكلية تؤدي إلى عودة الحصار”، و”مجرد مؤامرة لوضع اليمن في مرحلة أخطر مما هو فيها الآن”، على حد تعبيره.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي إن المبادرة الأميركية المطروحة هي “عبارة عن خطوط عامة وافقت عليها الحكومة من منطلق الحرص على السلام في البلاد”.

وأشار بادي في حديث للجزيرة إلى أن الفكرة الأساسية في المبادرة التي قدمها ليندركينغ هي وقف إطلاق النار والدخول في حوار سياسي.

بدورها، قالت الخارجية اليمنية إن الحكومة استجابت لمبادرات الإدارة الأميركية الجديدة بشأن إحلال السلام في اليمن وتعاطت معها بكل إيجابية.

وأضافت أن الحوثيين قابلوا هذه الدعوات بفتح جبهات جديدة وتصعيد ما سمته العدوان العسكري في مأرب وتعز والحديدة.

وقالت الوزارة إن الحوثيين أطلقوا خلال فبراير شباط الماضي فقط 25 صاروخًا باليستيًا، مما تسبب بمئات القتلى والجرحى.

واعتبرت أن هذا التصعيد “يسعى للقضاء كليًا على المسار السياسي، وينهي نتاج سنوات طويلة من الجهود السياسية الدولية، ويقوض أي آمال بالسلام في اليمن.

وتسعى الولايات المتحدة التوصل لصيغة يمكن من خلالها وقف الحرب المستمرة منذ سبع سنوات، والشروع بحوار سياسي بين كافة الفرقاء وصولًا إلى خارطة طريق سياسية.

 

المصدر: الجزيرة

شارك