وول ستريت جورنال: “تل أبيب” فتحت جبهة جديدة مع إيران عبر البحر

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الخميس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف سفنًا إيرانية كانت متوجهة إلى سوريا، معتبرة أن جبهة جديدة فتحت في الصراع بين “تل أبيب” وطهران.

ويتزامن تقرير وول ستريت جورنال مع تصريحات للمتحدث باسم شركة الملاحة البحرية الإيرانية، الجمعة، أن سفينة حاويات إيرانية تعرضت لأضرار في هجوم “إرهابي” بالبحر المتوسط، الأربعاء الماضي.

وأضاف المتحدث أن السفينة (شهركرد) تعرضت لأضرار طفيفة بشحنة متفجرة تسببت في حريق صغير لكن لم يصب أحد على متنها.

وقال إن “مثل هذه الأعمال الإرهابية ترقى لأن تكون قرصنة بحرية، وتخالف القانون الدولي حول أمن الملاحة التجارية”.

وكانت النسخة الفارسية من صحيفة “إندبندنت”، قد أفادت بأن “السفينة أصيبت بصاروخ يحتمل أن يكون من نوع جو-أرض، خلال إبحارها شرقي المتوسط بالقرب من المياه الإقليمية السورية.

ولم تعلق حكومة الاحتلال على هذه الأخبار، لكنها سبق واتهمت طهران باستهداف سفينة مملوكة لشركة إسرائيلية في بحر عُمان، في حين نفت طهران مسؤوليتها عن ذلك.

واتهم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، إيران بالوقوف وراء الانفجارين اللذين استهدفا سفينة الشحن. وهدد بالرد على الهجوم، ووصف إيران بأنها “العدو الأكبر لإسرائيل“.

وقال نتنياهو إنه “من الواضح أن هذا عمل إيراني”، وهدد بأن إسرائيل سترد على ذلك، مشيرًا إلى أنها تضرب إيران على كل الجبهات، وستواصل ذلك.

جبهة جديدة

وقالت وول ستريت جورنال إن دولة الاحتلال استهدفت 12 سفينة يعتقد أنها كانت تنقل نفطًا إيرانيًا، وذلك خوفًا من أن تمول من أرباح النفط التطرف في الشرق الأوسط، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإقليميين أن بعض الهجمات استهدفت سفنًا إيرانية كانت تنقل شحنات أسلحة عبر المنطقة، في تعارض مع العقوبات الأميركية والدولية ضد إيران.

ولم يسبق الكشف عن هجمات ضد ناقلات نفط إيرانية، وإن كان بعض المسؤولين الإيرانيين قد أبلغوا عن بعض الهجمات في وقت سابق.

وقال المسؤولون الإيرانيون إنهم يشتبهون في تورط “تل أبيب”، التي لم تعلق من قبل على مثل هذه الحوادث.

وسبق أن وجهت دولة الاحتلال مئات الضربات الجوية، معظمها في سوريا، واستهدفت فيها الجماعات المدعومة من إيران.

ودفع هذا الكشف مراقبين للقول إن دولة الاحتلال فتحت جبهة جديدة لم تكن معلومة من قبل، وهي استهداف السفن الإيرانية في عرض البحر.

وأوضح المراقبون أن دولة الاحتلال كانت تستهدف في السابق مواقع إيرانية عبر طائراتها ومقاتلاتها العسكرية على الأراضي السورية ومناطق حدودية، مشيرين إلى أن استهداف السفن سيفتح المجال لإيران للرد بالمثل.

والأسبوع الماضي، اتهمت وزيرة البيئة في حكومة الاحتلال غيلا غمليئيل، طهران بالوقوف وراء بأكبر “كارثة بيئية إسرائيلية” على الإطلاق، حسب قولها.

وتتمثل الكارثة في تسرب نفطي لمئات الأطنان من القطران على سواحل البحر المتوسط، قبالة الأراضي المحتلة.

توتر متصاعد

ونقلت وول ستريت جورنال، عن خبراء، أن سلسلة الهجمات ضد الناقلات الإيرانية نجمت عن تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك ضد تصدير النفط الإيراني إلى سوريا.

وقال الخبراء إن “تل أبيب” صعّدت هجماتها ضمن حملة أوسع على الاقتصاد الإيراني.

ويرى المراقبون أن إيران التزمت الصمت بشأن الهجمات، لأن ذلك سيبدو كعلامة وفشل في الرد عسكريًا.

ولا توجد مؤشرات على أن الولايات المتحدة ستقف في طريق دولة الاحتلال لردعها عن مثل هذه الهجمات، بحسب الصحيفة.

كما نقلت الصحيفة عن الخبير في مركز “نيو أميركان” للدراسات في واشنطن إيلان غولدنبرغ قوله “طالما أن إدارة الرئيس جو بايدن تعتقد أن الإسرائيليين ما زالوا تحت عتبة التصعيد أو الصراع الكبير. لا أعتقد أنهم سيعترضون طريق ما تشعر إسرائيل أنها في حاجة إلى القيام به لحماية نفسها”.

شارك