بعد قطيعة سنوات.. تركيا تطلب الجلوس مع مصر والأخيرة تعد بالرد

أعلنت السلطات التركية، الجمعة، أنها استأنفت الاتصالات الدبلوماسية مع نظيرتها المصرية، وقالت إنها ترغب أيضًا في تحسين العلاقات مع كل من السعودية والإمارات.

وقال مسؤولون أتراك إن أنقرة أجرت اتصالات مع القاهرة، وإنها ترغب في تعزيز التعاون معها بعد سنوات التوتر.

وتراجعت العلاقات بين البلدين منذ عزل الرئيس المصري الراحل محمد مرسي في يوليو تموز 2013، إثر احتجاجات واسعة على حكمه.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الاتصالات “ليست على أعلى مستوى، لكنها عند المستوى التالي له مباشرة”.

وأضاف: “يحدونا الأمل في أن نتمكن من مواصلة هذه العملية مع مصر بقوة أكبر”.

ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية عن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، قوله إن اتصالات تجري مع مصر على مستوى المخابرات ووزارة الخارجية، وأن الاتصالات بدأت أيضًا على المستوى الدبلوماسي.

تعليق مصري

وقال مصدران من المخابرات المصرية إن تركيا اقترحت عقد اجتماع لبحث التعاون، لكنهما ألمحا إلى أن الاتصالات ما زالت في مراحل تمهيدية.

وأوضحا أن مسؤولًا أمنيًا مصريًا تلقى اتصالًا هاتفيًا من مسؤول في المخابرات التركية، الخميس، يبدي فيه رغبة أنقرة في عقد اجتماع بالقاهرة لبحث سبل التعاون على الأصعدة الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية.

وأضافا أن المسؤول المصري رحّب بالدعوة ووعد بالرد في أسرع وقت ممكن.

وجاءت المكالمة في أعقاب اتصالات غير رسمية بين مسؤولين أمنيين مصريين وأتراك، لبحث سبل التواصل بين الجانبين.

وبحسب المصدرين، لم تُطرح قضية الحدود البحرية التي تمثّل مصدر توتر بين تركيا ودول أخرى في شرق البحر المتوسط.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مصدر رسمي قوله “ليس هناك ما يمكن أن يطلق عليه توصيف “استئناف الاتصالات الدبلوماسية”.

وأضاف المصدر أن مصر تتوقع من أي دولة تتطلع إلى إقامة علاقات طبيعية معها، “أن تلتزم بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وأن تكف عن محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة”.

وشهدت الأيام الأخيرة جملة من الرسائل الرسمية التركية الإيجابية في حين لم يصدر رد أو تعليق مصري رسمي على هذه الرسائل.

تركيا والخليج

وتسعى تركيا حاليًا لرأب الصدع في العلاقات مع بعض من القوى الإقليمية والدولية.

وقال جاويش أوغلو، الجمعة، إن أنقرة سترد بالمثل إذا اتخذت السعودية والإمارات “خطوات إيجابية” لتجاوز الاضطرابات الأخيرة.

وتوترت العلاقة بين أنقرة والرياض بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018، وبسبب الخلاف الذي وقع بينهما وبين قطر، حليفة تركيا، عام 2016.

وتختلف تركيا مع الإمارات أيضًا بسبب الصراع في ليبيا، وقد تبادل البلدان الاتهامات بزعزعة الاستقرار الإقليمي.

وقال جاويش أوغلو “لا يوجد ما يمنع تحسين العلاقات مع السعودية. في حال أقدمت السعودية على خطوات إيجابية فسنقابلها بالمثل، والأمر ذاته ينطبق على الإمارات. لا نريد التشاحن مع أحد”.

شارك