مصر والسعودية وقطر في المقدمة.. واردات سلاح الشرق الأوسط زادت 25 بالمئة خلال خمس سنوات

زادت نسبة واردات الأسلحة لمنطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 25 بالمئة، في نمو هو الأكبر عالميًا لمبيعات الأسلحة، وتصدرت مصر والسعودية وقطر، قائمة المستوردين. 

وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، الاثنين، إنَ مبيعات الأسلحة استقرت على المستوى الدولي خلال السنوات الخمس الأخيرة (2016 – 2020)، مقارنة بالفترة بين (2011-2015).

وأشار المعهد في تقرير، إلى أن ثلاثة من أكبر خمس دول مصدِّرة للأسلحة، هي الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وألمانيا، سجَّلت زيادة كبيرة في عمليات تسليم الأسلحة.

الولايات المتحدثة ما تزال متصدرة قائمة مصدري السلاح عالميًا.

في المقابل، انخفضت صادرات الأسلحة الروسية والصينية بكل كبير، بحسب المعهد.

ووفقًا لبيانات حديثة عن عمليات تسليم الأسلحة حول العالم، نشرها معهد ستوكهولم على موقعة الإلكتروني، سجَّلت منطقة الشرق الأوسط نموًا كبيرًا في وارداتها من الأسلحة بنسبة 25 بالمئة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وقال المعهد إن هذا النمو يعدُّ أكبر معدَّل نمو في واردات الأسلحة على مستوى العالم، وإنه جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بواردات المملكة العربية السعودية (+61 بالمئة)، ومصر (+136 بالمئة)، وقطر (+361 بالمئة).

وتشير البيانات إلى أنَّه لأول مرة منذ 2001-2005، لم يزد حجم توصيل شحنات الأسلحة الرئيسية بين البلدان بين فترتي 2011-2015 و2016-2020. ومع ذلك،

ولا تزال عمليات التسليم الدولية قريبة من أعلى مستوى لها منذ نهاية الحرب الباردة.

آثار كورونا

وقال بيتر دي ويزمان، كبير الباحثين في برنامج معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام للأسلحة والإنفاق العسكري: ” من السابق لأوانه القول، ما إذا كانت فترة النمو السريع في عمليات نقل الأسلحة على مدى العقدين الماضيين قد انتهت “.

وأضاف ويزمان: “على سبيل المثال، قد يؤدي التأثير الاقتصادي لوباء فيروس كوفيد-19 إلى قيام بعض البلدان بإعادة تقييم وارداتها من الأسلحة في السنوات المقبلة”.

وفي الوقت نفسه الذي بلغ فيه مستوى تفشي الجائحة ذروته في عام 2020 ، وقَّعت العديد من الدول عقودًا كبيرة لشراء الأسلحة الرئيسية.

الإمارات اتفقت على شراء 50 طائرة من طراز إف-35 الأميركية.

ارتفاع صادرات وتراجع أخرى

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مصدِّر للأسلحة، فقد زادت حصَّتها العالمية من صادرات الأسلحة من 32 إلى 37 بالمئة بين فترتي 2011-2015، و2016-2020.

وزوَّدت الولايات المتحدة 96 دولة بأسلحة رئيسية في الفترة 2016-2020، بمعدَّل أكثر بكثير من أي مورد آخر.

ونفَّذت واشنطن ما يقرب من نصف عمليات تسليم الأسلحة الأميركية 47 بالمئة إلى دول الشرق الأوسط.

وشكَّلت السعودية وحدها 24 بالمئة من إجمالي صادرات الأسلحة الأميركية، فيما أدَّت الزيادة البالغة 15 بالمئة في صادرات واشنطن بين فترتي 2011-2015، و2016-20 إلى مزيد من اتساع الفجوة بين الولايات المتحدة، وثاني أكبر دولة مصدِّرة للأسلحة، وهي روسيا.

وشهد ثالث ورابع أكبر مصدِّرَين نموًا كبيرًا بين فترتي 2011-2015، و2016-2020، فقد زادت فرنسا صادراتها من الأسلحة الرئيسية بنسبة 44 بالمئة، وشكَّلت 8.2 بالمئة من صادرات الأسلحة العالمية في الفترة 2016-2020.

وتلقَّت الهند، ومصر، وقطر مجتمعةً 59 بالمئة من صادرات الأسلحة الفرنسية.

مصر وقطر حصلتا على العديد من مقاتلات رفال الفر نسية.

وزادت ألمانيا صادراتها من الأسلحة الرئيسية بنسبة 21 بالمئة بين فترتي 2011-2015 و2016-2020.

وشكَّلت هذه الأسلحة 5.5 بالمئة من الإجمالي العالمي لعمليات التسليم، وكانت كوريا الجنوبية، والجزائر، ومصر أكبر أسواق صادرات الأسلحة الألمانية.

وشهدت كلٌّ من روسيا والصين انخفاضًا في صادراتهما من الأسلحة، وهبطت صادرات روسيا من الأسلحة، التي شكَّلت 20 بالمئة من جميع صادرات الأسلحة الرئيسية في الفترة 2016-2020، بنسبة 22 بالمئة.

صادرات روسيا تراجعت بأكثر من 20 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية.

ووصلت صادرات الأسلحة الروسية إلى المستوى نفسه تقريبًا في الفترة 2006-2010.

ويُعزى الجزء الأكبر، نحو 90 بالمئة، من هذا التراجع إلى هبوط بنسبة 53 بالمئة في صادراتها من الأسلحة إلى الهند.

وقالت ألكسندرا كويموفا، الباحثة في معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام، المختصة ببرنامج الأسلحة والإنفاق العسكري، إن موسكو زادت بشكل كبير من عمليات تسليم الأسلحة إلى الصين، والجزائر، ومصر بين فترتي 2011-2015 و2016-2020.

لكن هذا لم يعوِّض الانخفاض الكبير في صادراتها من الأسلحة إلى الهند، بحسب كويموفا .

وعلى الرغم من أن روسيا وقَّعت مؤخرًا صفقات أسلحة كبيرة جديدة مع عدة دول، ومن المحتمل أن تزداد صادراتها تدريجيًا مرة أخرى في السنوات القادمة، إلا أنَّها تواجه منافسة قوية من الولايات المتحدة في معظم المناطق، وفق المتحدثة.

وانخفضت صادرات الصين، خامس أكبر مصدر للأسلحة في العالم في الفترة 2016-20 ، بنسبة 7.8 بالمئة بين فترتي 2011-2015 و2016-2020.

مبيعات الصين أيضًا شهدت تراجعًا مماثلًا للتراجع الروسي.

واستحوذت صادرات الأسلحة الصينية 5.2 بالمئة من إجمالي صادرات الأسلحة في الفترة 2016-2020. وكانت باكستان، وبنغلاديش، والجزائر أكبر متلقٍ للأسلحة الصينية.

تزايد الطلب في الشرق الأوسط

وبحسب معهد ستوكهولم، شهد الشرق الأوسط أكبر نمو في واردات الأسلحة؛ فقد استوردت دول الشرق الأوسط أسلحة رئيسية بزيادة 25 بالمئة في فترة 2016-2020 عمَّا كانت عليه في فترة 2011-2015.

ويعكس هذا الأمر المنافسة الاستراتيجية الإقليمية بين عدَّة دول في منطقة الخليج.

ورفعت السعودية (أكبر مستورد للأسلحة في العالم)، وارداتها من الأسلحة بنسبة 61 بالمئة، فيما زادت ورادات قطر بنسبة 361 بالمئة، في حين انخفضت واردات الإمارات بنسبة 37 بالمئة.

السعودية اتفقت مع لوكهيد مارتن الأميركية على تطوير صناعاتها الدفاعية.

لكنَّ العديد من عمليات التسليم المخطَّط لها للأسلحة الرئيسية، بما في ذلك 50 طائرة مقاتلة من طراز “إف-35” من الولايات المتحدة تمَّت الموافقة عليها في عام 2020، تشير إلى أن الإمارات ستستمر في استيراد كميات كبيرة من الأسلحة.

وزادت واردات مصر من الأسلحة بنسبة 136 بالمئة بين فترتي 2011-2015 و2016-2020.

واستثمرت مصر، المتورِّطة في نزاعات مع تركيا بشأن الموارد الهيدروكربونية في شرق البحر المتوسط، بكثافة في قواتها البحرية.

وانخفضت واردات تركيا من الأسلحة بنسبة 59 بالمئة بين فترتي 2011-2015، و2016-2020.

وكان العامل الرئيسي هو قيام الولايات المتحدة بوقف تسليم طائرات مقاتلة من طراز ” إف-35 ” إلى البلاد في عام 2019، بعد أن استوردت تركيا أنظمة دفاع جوي روسية.

واردات تركيا من أميركا تراجعت بسبب شرائها منظومة إس-400 الروسية.

كما تعمل تركيا أيضًا على زيادة الإنتاج المحلي من الأسلحة الرئيسية، لتقليل اعتمادها على الواردات.

واردات دول آسيا وأوقيانوسيا

كانت آسيا وأوقيانوسيا أكبر منطقتين مستوردتين للأسلحة الرئيسية، فقد تلقَّت 42 بالمئة من عمليات تسليم الأسلحة العالمية في الفترة 2016-2020.

وكانت الهند، وأستراليا، والصين، وكوريا الجنوبية، وباكستان من أكبر المستوردين في المنطقة.

وزادت واردات اليابان من الأسلحة بنسبة 124 بالمئة بين فترتي 2011-2015، و2016-2020.

أما تايوان، التي كانت وارداتها من الأسلحة في فترة 2016-2020 أقل مما كانت عليه في فترة 2011-2015، إلا أنَّها قدَّمت العديد من طلبات شراء الأسلحة الكبيرة إلى الولايات المتحدة في عام 2019، بما في ذلك الطائرات المقاتلة.

وقال سيمون ويزمان، كبير الباحثين في معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام:“بالنسبة للعديد من الدول في آسيا وأوقيانوسيا، فإنَّ التصور المتزايد للصين كتهديد هو المحرِّك الرئيسي لواردات الأسلحة”.

وأضاف: “جرى التخطيط لمزيد من الواردات الكبيرة، وتهدف العديد من الدول في المنطقة أيضًَا إلى إنتاج أسلحتها الرئيسية الخاصة بها”.

وانخفضت واردات الهند من الأسلحة بنسبة 33 بالمئة بين فترتي 2011-2015، و2016-2020.

وكانت روسيا المورد الأكثر تضررًا، على الرغم من هبوط واردات الهند من الأسلحة الأمريكية، بنسبة 46 بالمئة.

ويبدو أنَّ الانخفاض في واردات الأسلحة الهندية يرجع أساسًا إلى عمليات الشراء المعقدة، إلى جانب محاولة تقليل اعتمادها على الأسلحة الروسية.

وتخطط الهند لاستيراد أسلحة على نطاق واسع في السنوات القادمة من عدَّة مورِّدين.

الهند تخطط لاستيراد أسلحة على نطاق واسع في السنوات القادمة.

تطورات مهمة

انخفضت صادرات المملكة المتحدة من الأسلحة بنسبة 27 بالمئة فيما بين فترتي 2011–2015، و2016–2020، وبلغ نصيب المملكة المتحدة 3.3 بالمئة من إجمالي صادرات الأسلحة في 2016-2020.

وحقَّقت صادرات الأسلحة الإسرائيلية 3 بالمئة من الإجمالي العالمي في 2016-2020، وكانت أعلى بنسبة 59 بالمئة، مما كانت عليه في فترة 2011-2015.

وزادت صادرات كوريا الجنوبية من الأسلحة بنسبة 210 بالمئة في الفترة 2016-2020، مما كانت عليه في الفترة 2011-2015، مما منحها حصة 2.7 بالمئة من صادرات الأسلحة العالمية.

وبين فترتي 2011-2015 و2016-2020، كان هناك انخفاض عام في واردات الأسلحة بنسبة تراجع 13 بالمئة من قبل الدول في أفريقيا، وبنسبة 43 بالمئة في الأميركيتين، وبنسبة 8.3 بالمئة لآسيا وأوقيانوسيا.

وزادت الجزائر وارداتها من الأسلحة بنسبة 64 بالمئة مقارنة بالفترة 2011-2015 ، في حين انخفضت واردات المغرب من الأسلحة بنسبة 60 بالمئة.

وفي الفترة 2016-2020، حصلت بلدان في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى على واردات أسلحة بنسبة 30 بالمئة من روسيا، و20 بالمئة من الصين، و9.5 بالمئة من فرنسا، و5.4 بالمئة من الولايات المتحدة .

وكانت الصين أكبر مستورد للأسلحة في شرق آسيا، فقد تلقَّت 4.7  بالمئة من واردات الأسلحة العالمية في الفترة 2016-2020.

وبنت كلٌّ من أرمينيا وأذربيجان قدراتهما العسكرية من خلال واردات الأسلحة الرئيسية في السنوات الأخيرة.

وفي الفترة 2016-2020، شكَّلت روسيا 94 بالمئة من واردات الأسلحة الأرمينية، في حين شكَّلت دولة الاحتلال 69 بالمئة من واردات أذربيجان من الأسلحة.

شارك