ليبيا.. حكومة “المنفِّي” تتسلم مهامها على وقع اضطراب سياسي وعسكري

تسلمت الحكومة الليبية الجديدة، الاثنين، مهامها رسميًا بعد أدائها اليمين القانونية أمام البرلمان، وذلك بعد يوم واحد من عملية عسكرية شنتها قوات شرق ليبيا في مدينة أوباري، جنوب غرب البلاد، الأحد.

وأدى رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي في ليبيا، في وقت سابق الاثنين، اليمين القانونية أمام المحكمة العليا في طرابلس.

وتوجهت الحكومة برفقة رئيس المحكمة ورئيس وأعضاء الحكومة إلى مدينة طبرق (شرق البلاد) للمشاركة في مراسم أداء الحكومة اليمين القانونية أمام مجلس النواب.

ومنح مجلس النواب الليبي في 10 مارس آذار الجاري، الثقة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة بواقع 132 نائبًا من إجمالي 188 هم أعضاء البرلمان.

وكان أعضاء لجنة الحوار الوطني، المكون من 75 شخصًا والتي اختارتهم الأمم المتحدة، انتخبت الشهر الماضي، قائمة المنفِّي، لإدارة المرحلة المقبلة تمهيدًا للانتخابات المقررة في ديسمبر كانون الثاني المقبل.

وتتكون القائمة من محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، وموسى الكوني، وعبدالله حسين اللافي، وعبد الحميد دبيبة، رئيسًا للحكومة.

ويتزامن أداء الحكومة اليمين مع مواصلة أعضاء اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، المجتمعون في مدينة سرت وسط البلاد، لبحث عدد من الملفات العالقة والعقبات التي تواجه التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وتمثل اللجنة العسكرية المشتركة قوات “الوفاق” وقوات شرق ليبيا التي يقودها الجنرال خليفة حفتر.

اللجنة مكونة من عشرة أعضاء مناصفة بين قوات الوفاق والقوات التي يقودها حفتر.

ومن المقرر أن تبحث اللجنة مع فريق بعثة الأمم المتحدة التقارير الفنية بين الجانبين، غير أن غالبية بنود اتفاق وقف إطلاق النار لم تنفذ، خاصة ما يتعلق بانسحاب المرتزقة الأجانب، بحسب تقارير صحفية.

المصدر: AFB

وكان يفترض أن يغادر المرتزقة ليبيا خلال تسعين يومًا من سريان الاتفاق، وفتح الطرقات والممرات الساحلية والصحراوية بين شرق ليبيا وغربها وجنوبها، وتبادل الأسرى.

وتشير تقارير غربية إلى أن المرتزقة، وعلى رأسهم مرتزقة “فاغنر” الروسية، لم يعودوا يأتمرون بأوامر قادة قوات حفتر، وأنهم يقيمون معسكرات جنوب سرت وصولًا إلى منطقة الجفرة.

وقبيل جلسة التصويت على حكومة الدبيبة، انسحب المرتزقة خارج سرت لبضعة كيلومترات قبل أن يعودوا إليها لاحقًا، وفق تصريحات لقوات حكومة الوفاق.

التقارير تشير إلى مقاتلي فاغنر الروس خرجوا عن قيادة حفتر ولم يغادروا سرت وفق حتى الآن.

تفاؤل وتحديات

وتثور مخاوف بشأن قدرة الحكومة التي لن يتجاوز عمرها التسعة أشهر على إحراز تقدم في الملفات المعقدة التي تواجهها على كافة الصعد، خاصة في ظل التداخلات الدولية والتعقيدات القبلية المحلية.

وتواجه الحكومة تحديات سياسية وأمنية واقتصادية يزيد من تعقيدها واقع البلد الذي يعيش أزمة تتداخل فيها العديد من الأطراف الدولية والإقليمية.

ويفترض أن تعمل الحكومة على إصلاح ملف الحوار الوطني الداخلي والوضع الأمني المتدهور والسيادة المنتهكة والتجهيز لانتخابات تشريعية ورئاسية لا يجوز تأجيلها وفق مخرجات الحوار الذي رعته الأمم المتحدة على مدار شهور.

وتحولت ليبيا خلال السنوات الماضية إلى ساحة حرب بالوكالة، وباتت مسرحًا للمرتزقة الأجانب الذين جلبهم طرفا الصراع بحثًا عن نصر أو خوفًا من هزيمة.

ولم تتم تسمية وزير للدفاع في الحكومة التي سيقوم وزيرها بمهام وزارة الدفاع بسبب الخلاف المناطقي، في حين لا يزال مصير الجنرال خليفة حفتر، الذي يقود قوات شرق ليبيا، غير واضح.

خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا.

وخاضت قوات حفتر حربًا طويلة ضد حكومة الوفاق السابقة، المتحالفة مع تركيا، قبل أن يتوصل داعمو الطرفين إلى تسوية سياسية مبدئية.

ورحب قائد قوات شرق ليبيا بالمسار السياسي الذي تم التوصل إليه في مشاورات جنيف خلال فبراير شباط الماضي، إلا أن تقارير تشير إلى عدم التزامه بسحب قواته من مدينة سرت، الاستراتيجية.

ومثَّلت مدينتا سرت والجفرة نقطتي فصل بين الأطراف؛ كونهما مدخلًا إلى المثلث الليبي الغني بالنفط، وقد جعلتهما القاهرة خطًا أحمر، وقالت إنها ستتدخل مباشرة في الحرب، حال اقتحام قوات الوفاق لها.

ومثَّل التهديد المصري حدًّا للقتال وكان بمثابة الخطوة الأولى نحو جلوس كافة الأطراف على طاولة التفاوض، حيث لم تقدم قوات الوفاق، المدعومة من تركيا، على اقتحام سرت والجفرة، رغم إعلانها مرارًا أنها لن تتراجع عن السيطرة عليهما.

وكان إخراج المرتزقة وكافة القوات الأجنبية، من سرت، أساسًا للحل السياسي الذي ارتضته الأطراف كلها. في حين يظل مصير الجنرال خليفة حفتر السياسي هو النقطة الأكثر خطورة وضبابية في المسار الحالي.

وتسود حالة من التفاؤل الحذر بالنظر إلى التطورات التي تلت تسمية الحكومة الجديدة.

وتشي التوافقات الواضحة بين الداعمين الدوليين والإقليميين (خصوصًا مصر وتركيا) بتراجع احتمالية تجدد النزاع المسلح بين الأطراف، إلا أن ثمة حديث عن خروقات عسكرية وسياسية لما تم الاتفاق عليه.

اتهامات وخروقات وتهديدات

وقبل حصولها على تزكية البرلمان، واجهت حكومة المنفي اتهامات بتقديم رشى لبعض من شاركوا في التصويت خلال جلسات جنيف، والتي أوصلت القائمة لإدارة البلاد.

ورفع خبراء أمميون تقريرًا إلى مجلس الأمن، الأحد، أكدوا فيه “شراء أصوات ثلاثة مشاركين على الأقل” في محادثات السلام الليبية التي رعتها الهيئة الدولية، وفق ما نشرته وكالة فرانس برس في الثالث من مارس آذار.

التقرير الأممي يشير لدفع ما بين 200 و500 ألف دولار كرشوة للتصويت لصالح دبيبة.

وأكد الكاتب والمحلل السياسي حسين مفتاح، أن عملية المال السياسي صاحبت المفاوضات الليبية منذ البداية في جنيف، وطالب بمحاسبة الضالعين في الأمر سواء مقدمي الرشاوى أو متلقيها.

وفي تصريحات لقناة “الحرة” الأميركية، قال مفتاح، إن ثبوت تقديم رشى انتخابية يهدد العملية السياسية الليبية بكارثة.

وفي السياق، قال علي التكبالي، عضو مجلس النواب الليبي، إن الرشى التي تحدث عنها التقرير الأممي “معلومة من البداية”، مشيرًا إلى أن دبيبة “بدأ للاستعداد لذلك منذ عام”.

واتهم التكبالي، في تصريحات صحفية، بعض أفراد البعثة الأممية بـ”التورط في هذه الفضيحة”، وقال إن ما حدث “وصمة عار في جبين الأمم المتحدة”، مطالبًا بتحقيق شامل في هذه القضية.

وأدت فضيحة الرشى إلى تعطيل منح الثقة للحكومة، قبل أن يتم تجاوزها، في حين قالت البعثة الأممية إنها لا تتلقى تقارير الخبراء التابعين للأمم المتحدة وبالتالي لا يمكنها التعليق على نتائجه.

https://www.facebook.com/UNSMIL/posts/3588074687908888

وكان فوز قائمة المنفِّي ودبيبة مفاجأة للجميع، خاصة إنها جاءت على حساب قائمة عقيلة صالح الرجل القوي في الشرق، وفتحي باشاغا الرجل القوي في الغرب بـ39 صوتًا مقابل 34 صوتًا.

وقال التقرير الأممي إنه خلال محادثات تونس، عرض اثنان من المشاركين “رشاوى تتراوح بين مئة وخمسين ومئتي ألف دولار لثلاثة أعضاء على الأقل في منتدى الحوار السياسي الليبي، إذا التزموا بالتصويت لصالح دبيبة كرئيس للوزراء”.

وأشرف على التقرير، الذي لم يُنشر بعد، خبراء الأمم المتحدة المنوط بهم فحص انتهاكات حظر الأسلحة الدولي المفروض على ليبيا.

وأفاد الخبراء بأن أحد المندوبين “انفجر غضبًا في بهو فندق فور سيزونز في تونس العاصمة عند سماعه أن بعض المشاركين ربما حصلوا على ما يصل إلى خمسمئة ألف دولار مقابل منح أصواتهم إلى دبيبة، بينما حصل هو فقط على 200 ألف دولار”.

وأكد أحد المشاركين في المحادثات، طلب عدم الكشف عن هويته، لفرانس برس، أنه كان شاهدًا على ما حصل، معربًا عن غضبه من “الفساد غير المقبول في وقت تمر ليبيا بأزمة كبيرة”.

وقالت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة آنذاك، ستيفاني ويليامز، للمندوبين والصحفيين إنها فتحت تحقيقًا في مزاعم الرشوة.

المبعوثة الأممية لليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز.

وفي رسالة بتاريخ 20 فبراير شباط، دعت المشاركتان في منتدى الحوار السياسي سيدة كامل اليعقوبي، وعزة محمود خليفة، مبعوث الأمم المتحدة يان كوبيش إلى نشر تقرير الخبراء، معتبرتين إن هذه المزاعم تمثل إهانة لـ”كرامتهما وشرفهما وشفافيتهما”.

عرقلة الحكومة

وبعد تسريب هذه التقارير، توجهت تسع منظمات حقوقية ليبية بشكوى إلى النائب العام في طرابلس، للتحقيق في استخدام المال السياسي لرشوة مشاركين خلال ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس، وفقًا لبوابة إفريقيا.

وأعربت المنظمات عن بالغ صدمتها وانزعاجها من محاولات استخدام المال السياسي وشراء الأصوات.

وطالبت المنظمات، في بيان لها، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإفصاح عن نتائج التحقيق الإداري الذي تجريه.

وطالبت باستبعاد أعضاء الحوار الذين يثبت تورطهم وحرمان المرشحين المتورطين من الترشح لأي منصب في الحكومة والمجلس الرئاسي.

وأكدت المنظمات الحقوقية أنه دون الكشف عن نتائج التحقيق واستبعاد المتورطين فلن تتمتع نتائج الحوار بالقبول والاحترام لدى الليبيين.

كما أشارت إلى العواقب الوخيمة على فرص تحقيق السلام وإجراء الانتخابات العامة.

وتزامن أداء الحكومة اليمين القانونية، مع اجتماعات النوَّاب الليبيين في غدامس، وأيضًا مع انسحاب قوات حفتر من مدينة أوباري لمسافة تقرب من 17 كيلومترًا، بعد محاولة اقتحام موقع عسكري لقوات حكومة الوفاق.

قوات شرق ليبيا هاجمت مقر قوات الوفاق في أوباري بخمسين عربة.

وكانت قوات شرق ليبيا، معززة بـ50 سيارة، قد حاولت الدخول إلى معسكر غرفة العمليات المشتركة في مدينة أوباري جنوب غرب البلاد، الأحد 14 مارس آذار، مطالبة قوات الوفاق بتسليم أفرادها وأسلحتها.

ووصف العميد عبد الهادي دراه المتحدث باسم “غرفة عمليات سرت والجفرة”، التابعة لقوات الوفاق، الوضع في معسكر أوباري بالمستقر، لكنه أكد أن قوات الجنرال خليفة حفتر ما زالت تحاصره من الجبال.

وأشار في تصريحات صحفية إلى أن حفتر خرق اتفاق “5+5” بمهاجمة قواته للمعسكر لإثبات وجوده بعد التأكد من خروجه من العملية السياسية، حسب قوله.

ولا يتفق حديث عبد الهادي عن خروج حفتر من العملية السياسية، مع مقابلة رئيس الحكومة الجديدة لحفتر خلال زيارة الأول لمدينة بنغازي، فضلًا عن أن حفتر ما يزال على رأس قوات شرق ليبيا.

من جهتها، دعت الأمم المتحدة، الاثنين، كافة الأطراف المعنية إلى ضمان استمرار وقف الأعمال العدائية في ليبيا.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك “نحن على دراية بتلك التقارير المقلقة التي تأتي من ليبيا”.

وأضاف دوجاريك خلال مؤتمر صحفي “نحث جميع الأطراف، ومن له تأثير عليها، على أن تضمن استمرار اتفاق وقف الأعمال العدائية”.

من جهته، هدّد صلاح النمروش، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع بحكومة الوفاق، بانسحاب الأخيرة من اتفاق وقف إطلاق النار، واعتباره كأنه لم يكن، إن أقدم حفتر على أي عمل عسكري.

كما دان المجلس الأعلى للدولة في ليبيا هجوم القوات التابعة لحفتر على معسكر تيندي بمدينة أوباري.

وأكد المجلس في بيان، أن هذا الخرق “هو تنفيذ لأجندة خارجية تهدف إلى إفشال أي مسار سلمي للخروج من الأزمة الليبية عبر الحوار”.

لكن المتحدث باسم قوات شرق ليبيا، أحمد المسماري، أعلن أن الهجوم على أوباري كان بهدف اعتقال قيادي بارز في تنظيم “داعش”.

بيان صحفي للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية
في إطار تنفيذ المهام والواجبات العسكرية والأمنية قامت
اليوم…

تم النشر بواسطة ‏الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية‏ في الأحد، ١٤ مارس ٢٠٢١

وكان حفتر، قد أعلن التزامه وتمسكه التام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين قواته وقوات حكومة الوفاق.

لكنه أعرب في بيان عن قلقه إزاء الحشود المتزايدة للمليشيات التابعة للوفاق في طرابلس ومصراتة، حسب قوله.

في غضون ذلك، قال خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي في قوات شرق ليبيا، أن حفتر وصل إلى القاهرة، في زيارة يلتقي خلالها مسؤولين مصريين.

ولفت المحجوب أنه ستتم مناقشة ضرورة إنهاء الأزمة الليبية من خلال المسار السياسي.

وشدد المحجوب على أهمية التنسيق المستمر مع مصر للحفاظ على الأمن القومي المشترك، وفق قوله.

ونشر مكتب حفتر بيانًا مقتضبًا قبل هذه الزيارة تضمن دعمًا سياسيًا لرئيس برلمان طبرق عقيلة صالح وإشادة بدوره في دعم قوات شرق ليبيا.

إلى ذلك، يواصل نواب البرلمان الليبي مشاوراتهم في غدامس غربي البلاد، تمهيدًا لعقد أول جلسة تجمع كامل أعضاء مجلس النواب، الثلاثاء 16 مارس آذار.

ولا تزال قضية المقر الذي سينعقد فيه النواب موضع خلاف حاد بين برلمانيي طرابلس وطبرق، إلا أن الأخطر ما اعتبر محاولة من رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح منع عقد جلسة غدامس.

ونقلت تقارير صحفية أن صالح وجّه دعوة للبرلمانيين التابعين له لعقد اجتماع في بنغازي (الاثنين 15 مارس آذار)، وهو اليوم ذاته الذي كان مقررًا لجلسة توحيد البرلمان.

ويثير اجتماع مجلس النواب الليبي بشقيه، في غدامس، قلق عقيلة صالح، خشية الإطاحة به في جلسة مكتملة النصاب.

واتفق نحو 123 نائبًا ليبيًا في مدينة طنجة المغربية على توحيد مجلس النواب، خلال جلستهم المقررة في غدامس، واختيار رئيس جديد للبرلمان، خاصة أن عددًا منهم يُحمّلون عقيلة صالح مسؤولية انقسام المجلس بين طبرق وطرابلس.

ويكفي أن يجتمع 91 نائبًا على الأقل من إجمالي نحو 180 نائبًا لتكون جلسة مجلس النواب مكتملة النصاب، وقراراته شرعية ولها اعتراف دولي.

ويقدر عدد مقاعد مجلس النواب دستوريًا بـ200 مقعد، لكن 12 مقعدًا في مدينة درنة (شرق البلاد) لم يتم انتخابها لأنها كانت خاضعة لسيطرة تنظيمات متشددة، أما بقية النواب فإما توفوا أو اختطفوا أو استقالوا.

ويقدر عدد النواب الداعمين لعقيلة صالح بنحو 23، بينما بلغ عدد النواب المجتمعين في طرابلس 84 نائبًا.

ولا يعرف عدد النواب المقاطعين للمجلسين منذ نحو 6 أعوام، والذين شاركوا في اجتماع طنجة.

ومن المستبعد أن تندلع عمليات عسكرية واسعة على غرار المعارك التي شهدتها ليبيا طوال السنوات الست الماضية؛ بيد أن استمرار حالة الهدوء الحالية لا يبدو مقطوعًا به.

وقد لعبت التفاهمات الإقليمية والدولية، دورًا في تهدئة الوضع، فضلًا عن وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، وشعور طرفي النزاع بأنه لا حسم عسكريًا للمعركة التي أرهقت الجميع.

ولا يعرف حتى الآن موقف سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل، مما يجري. لكن أخبارًا تخرج من حين لآخر بشأن عزمه خوض أي انتخابات يجري تنظيمها في البلاد.

سيف الإسلام القذافي أعرب عن رغبته الترشح للانتخابات.

ورغم أنه لا نذر للحرب تلوح في الأفق القريب إلا أن الحرب تظل أقرب ما يكون بالنظر إلى عدم استقلالية قرار الأطراف الليبية، وخضوعها لرغبات داعميها.

شارك