مجلس التعاون يهاجم إيران والحوثيين ويؤكد أهمية تفعيل العمل العسكري المشترك

جدد مجلس التعاون الخليجي، الأربعاء، اتهامه لإيران بدعم الميليشيات المسلحة، والعمل على زعزعة استقرار المنطقة، وطالب بتفعيل التعاون العسكري المشترك، مؤكداً أن أمن دوله الست جزء لا يتجزأ.

جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع المجلس الوزاري الخليجي الذي عقد بمقر الأمانة العامة للمجلس في الرياض، لمتابعة تنفيذ مخرجات قمة “العلا” التي عقدت في يناير كانون الثاني الماضي.

وتناول البيان التطورات العسكرية التي يعيشها اليمن وأيضًا التحركات الإيرانية، وهجمات الحوثيين على السعودية.

كما تناول موقف دول المجلس من قضية فلسطين، وجهود المصالحة التي تقودها مصر، ومحاولات العراق النأي عن التبعية لإيران.

وقال البيان، إن دول المجلس تدعم السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات تضمن أمنها وتحفظ مصالحها،  مشيرًا إلى أن إيران ما تزال ترعى الميليشيات المسلحة وتهدد أمن المنطقة.

وأكد دعمه “جهود الشرعية في اليمن لإنهاء الأزمة وفق المرجعيات الثلاث”، في إشارة للمبادرة الخليجية، الحوار الوطني، القرار الأممي رقم 2216.

ودان البيان إضرام الحوثيين النيران في أحد مراكز احتجاز المهاجرين، وطالب بفتح تحقيق في الأمر.

كما اتهم الحوثيين باتخاذ المدنيين اليمنيين دروعًا خلال هجومهم الحالي على مأرب، شمالي البلاد، معتبرًا أنه استهداف للمدنيين.

وفي سياق متصل، طالب البيان بالوصول إلى خزان صافر، الراسي على سواحل اليمن والذي يرفض الحوثيون وصول أي جهة إليه.

وقال البيان إن عدم إتاحة الوصول للخزان الذي يثير مخاوف إقليمية ودولية، يعني وقوع كارثة بيئية في البحر الأحمر.

وجدد المجلس إجانته لمواصلة إيران تهريب السلاح إلى الحوثيين، وقال إن أي مفاوضات مستقبلية مع طهران يجب أن تشمل الصواريخ الباليستية والملف النووي.

وأكد المجلس رفضه احتلال إيران لجرز الإمارات الثلاث (أبو موسى، طنب الكبرى، طنب الصغرى)، وقال إن كل القرارات الإيرانية بشأن هذه الجزر باطلة ولاغية.

وأعلن المجلس أيضًا دعمه إجراءات حكومة الكاظمي الرامية للتأكيد على سيادة العراق ووحدته الوطنية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد البيان أن دول الخليج متمسكة بإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وأنها تدعم الجهود المصرية لإنهاء الخلاف بين الفصائل. 

وجدد البيان تأكيد دول مجلس التعاون  على أن القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى.

وفي وقت سابق اليوم، بدأ مجلس الوزراء الخليجي أعمال اجتماع دورته الـ147 في مقر الأمانة العامة بالعاصمة السعودية برئاسة وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني.

ويأتي البيان الخليجي تزامنًا مع هجوم حوثي مكثف على مناطق سعودية، وهو ما ترد عليه الرياض بشن غارات متواصلة على صنعاء.

وتمثل الحرب اليمنية كابوسًا للمملكة التي انخرطت عسكريًا في الصراع عام 2015 أملًا في دحر الحوثيين الموالين لإيران الذين سيطروا على غالبية مدن الشمال اليمني بقوة السلاح، بما في ذلك العاصمة صنعاء.

بيد أن الحرب الدامية لم تسفر إلا عن مزيد من التدهور في الوضع الإنساني والاقتصادي والأمني للبلد الفقير الذي تحول إلى ساحة حرب بالوكالة بين القوى الإقليمية.

وتحاول الولايات المتحدة وقف القتال في اليمن، لكن الحوثيين رفضوا مؤخرًا خطة أميركية لوقف الحرب، وقالوا إنها تمثل رؤية السعودية.

 

شارك